الأمن المصري يكثف وجوده في معبر رفح   
الثلاثاء 1429/1/22 هـ - الموافق 29/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)
قوات الأمن المصرية شرعت في سد بعض الثغرات بالحدود مع غزة (الفرنسية)

واصل فلسطينيو قطاع غزة التدفق على مصر عبر معبر رفح، بينما تقوم الحكومة المصرية بمساع ميدانية وأخرى سياسية لوضع ترتيبات لإدارة المعبر. وشرع الأمن المصري بتكثيف وجوده في معبر رفح تمهيدا لتنظيم حركة العبور من غزة، وتعاون مقاتلو حماس والقوات المصرية لسد ثغرات بالحدود المصرية الفلسطينية.

وأفاد مراسل الجزيرة في رفح أن الجانب المصري من الحدود يشهد كثافة أمنية من حرس الحدود  بهدف إغلاق جميع المنافذ مع القطاع باستثناء بوابة صلاح الدين. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تنفيذ القرار المصري بإعادة تنظيم وضبط الوضع على حدودها بعد دخول نحو سبعمائة ألف فلسطيني إلى الأراضي المصرية خلال الأسبوع الماضي.

وبدأت سلطات الأمن المصرية بمدينة العريش تجميع الفلسطينيين الموجودين بالمدينة وإعادتهم إلى رفح المصرية. وأفاد مراسل الجزيرة أن تعليمات صدرت إلى أجهزة الأمن باللجوء إلى القوة إذا رفض الفلسطينيون مغادرة العريش.

من جهة أخرى أفاد شهود عيان أن آلاف الفلسطينيين ما يزالون لليوم السادس على التوالي يتدفقون على الأراضي المصرية عبر الحدود المفتوحة. وأكد الشهود أن "عدة آلاف يتدفقون إلى مدينة رفح المصرية  لشراء ما تبقى من البضائع".

البضائع المصرية توفرت بكثرة في غزة (الجزيرة نت)
وقد أغلق عدد كبير من المحال التجارية بهذه المدينة المصرية الحدودية أبوابه -حسب شهود العيان- بسبب نفاد بضائعها إثر اندفاع الفلسطينيين غير المسبوق على شراء كل ما تقع عليه عيونهم من المواد الغذائية والتموينية والأساسية.
 
وذكر الشهود أن عددا قليلا من الفلسطينيين فقط ما يزالون بمدينة العريش المصرية بعدما تم منذ الأحد إغلاق كافة الطرق المؤدية إليها، في إطار سياسة مصر الهادفة إلى "ضبط عملية التدفق" تمهيدا إلى إغلاق الحدود.

وتعاون مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع القوات المصرية لسد الثغرات في الحدود التي فجرها مسلحون الأسبوع الماضي للهروب من الحصار الذي شددته إسرائيل بسبب ما وصفته بالرد على الهجمات الصاروخية التي تنفذ من القطاع.

واستخدمت قوات مصر وحماس الخرسانة والأسيجة لإغلاق ثغرتين، وما تزال ثغرتان أخريان مفتوحتين تستخدمان في الدخول والخروج وتخضعان لمراقبة حرس مشترك من مصر وحماس.

وذكر مصدر في حماس أن هاتين الثغرتين ستغلقان الأربعاء بشرط أن تتمخض المحادثات مع مسؤولين مصريين بالقاهرة عن نتائج إيجابية بالنسبة لحماس بحيث يكون لها رأي بالمسألة الحدودية في المستقبل.

مباحثات بالقاهرة
ومن المتوقع أن يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعماء من حماس للقاهرة الأربعاء للتباحث مع المسؤولين المصريين كل على حدة بشأن مسألة السيطرة على الحدود.
 
وكان عباس قد نال الأحد تأييد الجامعة العربية لاقتراحه إرسال قواته الخاصة لمراقبة حدود غزة وإبقائها مفتوحة. وتتعرض القاهرة لضغوطات إسرائيلية ودولية بهدف إغلاق الحدود، لكنها تساهلت مع سكان غزة تجنبا لحدوث كارثة إنسانية بسبب الحصار الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة