إيران ترفض الإذعان للغرب وتتمسك ببرنامجها النووي   
الأربعاء 1427/1/2 هـ - الموافق 1/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
آغا زاده يرفض التنبؤ بما سيحدث في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الفرنسية-أرشيف)

وصف نائب الرئيس الإيراني قرار إحالة ملف بلاده النووي إلى مجلس الأمن الدولي بأنه لا يقوم على أي أساس قانوني، مشيرا إلى أن الغرب سيواجه مشكلة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم إيجاده مسوغا قانونيا لقرار الإحالة.
 
وقال غلام رضا آغا زاده -الذي يرأس أيضا هيئة الطاقة النووية الإيرانية- لوكالة أنباء الطلاب الإيرانية شبه الرسمية، إنه يصعب التنبؤ بما سيحدث في الاجتماع الطارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر الخميس القادم.
 
في سياق متصل قال جواد وعيدي كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى في الجمهورية الإسلامية، إن طهران لن تذعن للمطالب الغربية بوقف أبحاثها الذرية والنووية.
 
وأكد وعيدي في حديث للتلفزيون الإيراني الرسمي اليوم أن قرار استئناف نشاطات البحث النووي في مجال تخصيب اليورانيوم "لا رجعة فيه وغير قابل للتصرف" بوصفه حقا مشروعا للأمة الإيرانية. لكنه أشار إلى أن بلاده مازالت مستعدة لإجراء "محادثات منطقية وبناءة" مع الاتحاد الأوروبي بشأن المسألة النووية.
 
وقد سعت الخارجية الروسية اليوم إلى التقليل من أهمية الاتفاق على إحالة النووي الإيراني إلى مجلس الامن. واعتبر ميخائيل ترويانسكي مساعد المتحدث باسم الخارجية أن الامر يقتصر على "مجرد إطلاع" المجلس على نتائج اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 



الإحالة لمجلس الأمن
واشنطن اعتبرت هذا التحرك الأكثر حسما منذ سنوات (الفرنسية)
جاءت هذه التطورات تعقيبا على بيان مشترك للدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، في ختام اجتماع بلندن تضمن اتفاقها على وجوب أن يحيل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية نووي إيران إلى مجلس الأمن.
 
إلا أن المجلس لن يتولى رسميا معالجة القضية قبل مارس/آذار القادم على الأقل، بعد صدور التقرير الرسمي لوكالة الطاقة الدولية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية. واعتبرت واشنطن هذا التحرك أكثر الإجراءات الحاسمة منذ سنوات وأقوى رسالة كان يمكن التطلع لها.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تجاوب طهران مع جهود الدول الغربية للتوصل إلى تسوية ملفها النووي ليس مرضيا. وفي واشنطن قال الرئيس جورج بوش "لا يمكن أن نعهد إلى النظام الإيراني بتكنولوجيا تسمح له بتطوير السلاح النووي".
 
فشل المحادثات
جاء ذلك بعد أن فشل اجتماع بين الاتحاد الأوروبي ووفد إيراني في بروكسل أمس. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في تصريحات للصحفيين، إن عملية التفاوض وصلت إلى طريق مسدود و "هناك حاجة لتدخل مجلس الأمن لضمان احترام مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأوضح أن الإيرانيين لم يقدموا أي جديد في الاجتماع.
 
وعيدي (يمين) وصف اجتماع بروكسل بالإيجابي (رويترز)
لكن دوست بلازي أضاف أن المفاوضات قد تستأنف إذا امتثلت طهران لمطالب الوكالة. وقال إن ثمة لهجة حازمة تتزايد في صفوف المجتمع الدولي بما في ذلك لدى الروس.
 
وقال دبلوماسي أوروبي إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستعد نسخة نهائية لمشروع قرار لعرضه على مجلس الحكام.
 
في المقابل قال جواد وعيدي إن الاجتماع كان إيجابيا وشكل فرصة جيدة لمواصلة المحادثات.
 
وذكر مصدر دبلوماسي أوروبي أن الأفكار التي عرضها وعيدي في بروكسل، هي نفسها التي طرحها مسؤول الملف النووي علي لاريجاني أثناء محادثاته في موسكو وبكين الأسبوع الماضي والتي يرى الأوروبيون أنها غير كافية.

وكانت طهران طالبت بمهلة لدراسة اقتراح موسكو تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، وهو العرض الذي كان يشكل بارقة أمل لتفادي اللجوء لمجلس الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة