ضغوط للأميركان أم عليهم   
الجمعة 27/4/1424 هـ - الموافق 27/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم بتعدد الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية وتطوراتها المتلاحقة، ومنها تزايد المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي البريطاني، والضغوط الأميركية على إيران لإخضاع برنامجها النووي للتفتيش الدولي، وأنباء توصل الفصائل الفلسطينية لعقد هدنة مدتها ثلاثة أشهر مع إسرائيل.

انتقادات للأميركان
وذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن منظمات حقوقية دولية انتقدت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الهادفة إلى إجراء محاكمات عسكرية لأسرى حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين في خليج غوانتانامو في كوبا.

وقالوا إن هذه الإجراءات تحرم الأسرى من حقوقهم القانونية الرئيسية ولا توفر لهم محاكمات نزيهة وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش في تقرير لها صدر أمس إن على الولايات المتحدة أن تضمن لمن يحاكم أمام محاكم عسكرية محاكمات تحافظ على سمعة العدالة الأميركية ولا تلطخ تاريخها.

وأضافت الصحيفة أن المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ترى أن اللجان العسكرية التي شكلها البنتاغون لمحاكمة من يحددهم الرئيس الأميركي جورج بوش من بين مئات الأسرى في غوانتانامو لا ترقى إلى المستويات الدولية المطلوبة للعدالة، واعتبرت المنظمة أن إدارة الرئيس بوش تجعل من نفسها الخصم والقاضي والجلاد.

هدنة الفصائل

تم التوصل إلى اتفاق مع كل من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي لإبرام هدنة ووقف عمليات المقاومة ضد الأهداف الإسرائيلية لمدة ثلاثة أشهر

الشرق الأوسط

وفي الشأن الفلسطيني كشف قيادي بارز في حركة فتح لصحيفة الشرق الأوسط أنه تم التوصل إلى اتفاق مع كل من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي لإبرام هدنة ووقف عمليات المقاومة ضد الأهداف الإسرائيلية لمدة ثلاثة أشهر.

وفي تصريحات للصحيفة قال النائب قدوره فارس القيادي في فتح إنه توصل شخصيا لهذا الاتفاق مع كل من خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- ورمضان شلح
-الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي- اللذين التقاهما في دمشق.
وأضاف فارس للصحيفة أنه بناء على تعليمات صادرة عن أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية سافر برفقة أحمد غنيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح إلى دمشق والتقيا بكل من مشعل وشلح وتوصلا معهما إلى اتفاق حول الهدنة.

واستدرك فارس قائلا: إن التزام حماس والجهاد الإسلامي بوقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال مشروط بقبول إسرائيل لعدة التزامات أهمها: رفع المعاناة الناجمة عن عمليات الإغلاق وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، ووقف عمليات الاغتيال والاجتياحات للأراضي الفلسطينية وسياسة تدمير المنازل وجميع أشكال العقوبات الجماعية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتوقع فارس أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بإفشال الهدنة في غضون أيام، وأكد أنه في حال تواصلت عمليات الاغتيال فإن القوى الموقعة على الهدنة ستكون في حل من أمرها.

وفي ملف الضغوط الأميركية على إيران ذكرت صحيفة الوطن السعودية أن مصادر دبلوماسية وأوروبية كشفت لها رفض الرئيس بوش تبني إستراتيجية تغيير النظام الإيراني على غرار ما حدث في العراق.

ويأتي الرفض بعد أن تلقى بوش معلومات دقيقة ومحددة من مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت ودبلوماسيين مختصين في شؤون إيران مفادها أن الولايات المتحدة ليست قادرة فعليا على تفجير ثورة شعبية أو إعداد انقلاب عسكري يطيح بالنظام وينهي مرحلة الجمهورية الإسلامية.

وأكدت المصادر ذاتها للصحيفة أن إدارة بوش تشجع سرا الرئيس محمد خاتمي على الاستقالة من منصبه وتفجير أزمة سياسية كبرى مع المحافظين تمهيدا لإجراء تغييرات جوهرية في النظام الإيراني.

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة القدس العربي إنها تلقت بيانا صادرا عن جهاز الإعلام السياسي لحزب البعث في العراق أكد فيه أن عمليات المقاومة التي تستهدف حقول النفط وشبكات توزيعه وإنتاجه سوف تستمر لمنع الاحتلال الأميركي من التصرف به وبعوائده.

وأضاف البيان أن قرار حل القوات العراقية المسلحة وتكوين جيش جديد محدود العدد والقدرة يشكل تحديا وطنيا وقوميا لكل العراقيين والعرب وهذا التحدي سيقابله الحزب بالرد المقاوم.

وهدد البيان بشن عمليات هجومية ضد الشركات التي ستشرف على تدريب هذا الجيش وتسليحه وسمى بالاسم شركة فينيل الأميركية وقال إن الشركة ومقارها ومعداتها ومنتسبيها بغض النظر عن جنسياتهم سيكونون أهدافا مشروعة للمقاومة.

وفي موضوع آخر نقلت صحيفة البيان الإماراتية عن الشريف علي بن الحسين رئيس الحركة الدستورية الملكية في العراق مطالبته بأن يتم إجراء استفتاء شعبي يحدد من خلاله العراقيون مستقبل البلاد ويختارون نظامهم السياسي.

وتمنى الشريف علي بن الحسين على قوات التحالف أن تنهي تواجدها في الأراضي العراقية مع نهاية العام الجاري مؤكداً على أن الشعب العراقي قادر على ممارسة وإدارة شؤونه السياسية والإدارية والمعيشية بنفسه بعد إجراء الاستفتاء المقترح. وفي موضوع سعودي أشارت الصحيفة نفسها إلى أن الرياض تحاول رأب الصدع الداخلي ومعالجة تهديدات تنظيم القاعدة من خلال الحديث مع الأقليات الدينية والمنشقين السابقين فقد دعا ولي العهد الأمير عبد الله إلى حوار وطني لحل الخلافات السياسية والدينية، وضم الاجتماع شخصيات حكومية ومنشقين سابقين كانوا قد سجنوا، وممثلين عن السنة والأقلية الشيعية.

خطر عالمي


الأحداث الأخيرة التي تمثلت في تفجيرات السعودية والشيشان والمغرب وأفغانستان أثبتت أن القاعدة والمجموعات المتعاملة معها مازالت تشكل خطرا رئيسيا على الأمن والسلم الدوليين

الحياة

وفي موضوع قريب الصلة أشارت صحيفة الحياة إلى تقرير للأمم المتحدة الذي أكد أن الأحداث الأخيرة التي تمثلت في تفجيرات السعودية والشيشان والمغرب وأفغانستان أثبتت أن القاعدة والمجموعات المتعاملة معها مازالت تشكل خطرا رئيسيا على الأمن والسلم الدوليين.

وأكد التقرير الصادر عن مجموعة المراقبة لتحسين الإجراءات الدولية ضد أسامة بن لادن أن القاعدة تتمتع بإعجاب من جانب العناصر الإسلامية المتطرفة في أنحاء العالم وهي قادرة على الإفادة من عدد مهم من العناصر التي تدربت في أفغانستان أو في أماكن أخرى.

وتضيف الصحيفة أن التقرير أشار إلى تقدم رئيسي أحرز في الحرب على القاعدة وفي جهود العثور على قادتها واحتجازهم وتعطيل شبكاتها، لكنه اعتبر أن العمليات التي وقعت مؤخرا مؤشر على أن العناصر الإسلامية المتطرفة لا تزال مستعدة وقادرة على ضرب مواقع تختارها.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة عكاظ السعودية نقلا عن مصادر غربية إن الولايات المتحدة ستوفد رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) جورج تينيت إلى سوريا لينقل إلى القيادة السورية تحذيرا شديد اللهجة بشأن التنظيمات المسلحة الناشطة على الأراضي السورية.

وتضيف الصحيفة أن مصادر إسرائيلية تلقت معلومات مفادها أن زيارة مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية تتزامن مع زيارة تينيت إلى دمشق التي تهدف إلى التوضيح للرئيس السوري بشار الأسد أنه لم يلتزم بتعهداته التي قطعها على نفسه للجانب الأميركي حول وقف نشاطات التنظيمات المسلحة التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

وتشير الصحيفة إلى أن مصادر غربية مطلعة قالت إن إدارة الرئيس بوش أبلغت جهات أوروبية وعربية أنها تنوي جديا اتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية واقتصادية ضد سوريا من بينها سحب السفير الأميركي من دمشق إذا لم ينفذ السوريون مجموعة مطالب محددة قدمتها لهم الإدارة الأميركية تتعلق بالمساهمة المباشرة في إنهاء الدور القتالي لحركتي حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الفلسطينية المسلحة الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة