فتح تتهم مشعل بإذكاء الفتنة والحكومة تلجأ للتهدئة   
السبت 23/3/1427 هـ - الموافق 22/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

خطاب مشعل سلط الأضواء على نزاع الصلاحيات بين الحكومة وأبو مازن (رويترز-أرشيف)

تصاعدت حدة الأزمة بين حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية قرار الأخير بإلغاء تعيينات أمنية جديدة في وزارة الداخلية الفلسطينية.

ففي خطاب شديد اللهجة هاجم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الرئيس الفلسطيني واتهم جهات خارجية وداخلية بمحاولة إفشال الحكومة الفلسطينية.

وقال مشعل في كلمة ألقاها في مخيم اليرموك للاجئين في دمشق بمناسبة ذكرى اغتيال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إن هناك حكومة موازية في الأراضي الفلسطينية تسلب صلاحيات الحكومة المنتخبة، واتهم من شكلها بالتآمر وبمحاولة تدبير انقلاب عسكري أمني بدعم أميركي إسرائيلي.

وندد مشعل بالحصار الذي قال إن بعض جيران الشعب الفلسطيني يساهمون في فرضه. واستخدم مرارا شعار "الجوع لا الركوع" مؤكدا أن الحكومة الفلسطينية لن تعترف بإسرائيل.

كما طالب مشعل بتفاعل جميع العرب والمسلمين بمبادرات جمع التبرعات لصالح الشعب الفلسطيني, وتسيير المظاهرات في المخيمات والعواصم العربية تضامنا مع الفلسطينيين، وحث على "كشف الحقائق المرتبطة بالمنافقين والعملاء والطابور الخامس في المنطقة الذي يتقاطع مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية".



عباس أصدر قرارات عدة نزع بها صلاحيات من الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)
ردود فعل
وصدر أعنف رد فعل على خطاب مشعل من المجلس الثوري لحركة، وهو أعلى هيئة قيادية فيها. وجاء في بيان للمجلس "إننا ننظر بخطورة بالغة إلى خطاب مشعل ولا نستطيع أن نصفه إلا بأنه خطاب فتنة يسعى إلى توتير الأجواء في الساحة الفلسطينية وتدبير حرب أهلية".

ونزل مئات من المتظاهرين والمسلحين من حركة فتح التي يتزعمها عباس إلى الشوارع في غزة ورام الله، وأطلقوا النار في الهواء احتجاجا على تصريحات مشعل.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن هذه المظاهرات لم تسفر عن أي مواجهات ومرت بسلام.

أما الحكومة الفلسطينية فآثرت اللجوء إلى التهدئة. وحث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر في تصريح للجزيرة على التهدئة والانضباط حتى لا ينساق الفلسطينيون إلى مشاكل داخلية. ونأى الشاعر بالحكومة عن تصريحات مشعل، وقال إن تصريحاته "لا تمثل وجهة نظر الحكومة الفلسطينية".

تعيين أبو سمهدانة أثار غضب إسرائيل (رويترز)
قرار الداخلية
من جهته قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن قرار وزير الداخلية سعيد صيام حول تشكيل قوة أمنية من الفصائل لمساندة قوات الشرطة، "مستند إلى القانون والاستشارات مع قانونيين وأمنيين ويستند إلى المصلحة الوطنية العليا".

وأكد حمد أيضا أن منصب المراقب العام لوزارة الداخلية الذي أسنده الوزير إلى جمال أبو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية، كان موجودا ولم يتم استحداثه.

ولكن الرئيس محمود عباس أصدر مرسوما ألغى بموجبه قرار التعيين واعتبر ذلك انتهاكا لقوانين سابقة ويتعارض مع اختصاصات الرئيس.

من ناحيته قال أبو سمهدانة, إنه سيلتقي صيام اليوم السبت للتباحث في كيفية تنفيذ مهماته الجديدة. وأضاف في لقاء مع الجزيرة أنه لن يتخلى عن قيادة لجان المقاومة الشعبية، وأن مهمته الجديدة لن تمنعه من مواصلة العمل في هذه المقاومة.


جريح وتدريبات للاجتياح
وميدانيا أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن فلسطينيا أصيب بجروح خطرة الجمعة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة في مخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.

وفي سياق آخر قال قائد المنطقة الجنوبية في إسرائيل الجنرال يواف غلانت في مقابلة مع صحيفة معاريف، إن القوات الإسرائيلية تجري تدريبات استعداداً لتكليفها بمهمة محتملة لإعادة احتلال قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة