بريطانيا تحث على تعليق عضوية زيمبابوي بالكومنولث   
الثلاثاء 1422/10/23 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جاك سترو

أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم أن بلاده ستطلب تعليق عضوية زيمبابوي في الكومنولث أثناء اجتماع رؤساء الدول والحكومات في مارس/ آذار القادم, في حال استمرار تدهور الوضع في تلك البلاد. في هذه الأثناء طلبت حكومة زيمبابوي من برلمان البلاد الإسراع في الإجراءات اللازمة لإقرار سلسلة من مشاريع قوانين أمنية وإعلامية يقول منتقدو الحكومة إنها تهدف إلى إعادة انتخاب الرئيس روبرت موغابي في الانتخابات المقررة في موعد لاحق من هذا العام.

وأشار سترو أمام مجلس العموم البريطاني اليوم إن الإجراءات التي اتخذها الرئيس روبرت موغابي تشكل "انتهاكا خطيرا وشديدا" لمبادئ الكومنولث.

وكان محاربون قدامى في حرب الاستقلال قد احتلوا جزءا كبيرا من المزارع التي يملكها البيض في زيمبابوي.

وقد حصل هؤلاء المحاربون على موافقة الحكومة التي طبقت في يوليو/ تموز الماضي إصلاحا زراعيا متسارعا يهدف إلى إعادة توزيع كل الأراضي التي تملكها الأقلية البيضاء تقريبا على مواطنين سود لا يملكون أراضى, أي حوالي عشرة ملايين هكتار.

روبرت موغابي

في هذه الأثناء دعا وزير العدل في هراري باتريك شيناماسا البرلمان إلى إجراء القراءتين الأولى والثانية لمشاريع قوانين في يوم واحد، كما دعا إلى استمرار الجلسات حتى يتم إقرار مشاريع القوانين تلك التي يقول المعارضون أنها تهدف إلى تمهيد الطريق أمام روبرت موغابي للفوز في الانتخابات القادمة.

وطلب الوزير من البرلمان تأجيل مناقشة التشريعات المقترحة, والمقررة اليوم حتى يوم غد، من أجل إتاحة الفرصة لرئيس مجلس النواب للنظر باقتراح حكومي يعلق العمل بقواعد برلمانية تعيق الإسراع بتشريع القوانين.

ويستأنف البرلمان في زيمبابوي أعماله بعد عطلة استمرت ثلاثة أسابيع بدراسة قانون للإعلام يحظر توظيف الأجانب مراسلين لوسائل الإعلام، ويتضمن عقوبات بالسجن والغرامة للصحفيين المخالفين لبنوده.

وكان وزير الإعلام الزيمبابوي جوناثان مويو قد قال في عطلة نهاية الأسبوع إن الحكومة تهدف من قانون الإعلام الجديد إلى تنظيم العمل الإعلامي رغم الانتقادات التي تقودها بريطانيا المستعمر السابق للبلاد.

ووصف وسائل الإعلام المملوكة لبريطانيا وتلك التي يديرها المؤيدون لنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا بأنها تمثل "الخطر الأكبر على الاستقرار والسلام الإقليمي".


وزير الإعلام في زيمبابوي يصف وسائل الإعلام المملوكة لبريطانيا وتلك التي يديرها المؤيدون لنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا بأنها تمثل "الخطر الأكبر على الاستقرار والسلام الإقليمي"
ووفقا لهذا القانون فإن الصحفيين يحق لهم العمل إذا كان بحوزتهم تصريح يسري لمدة عام من لجنة تعينها الحكومة، ويفرض شروطا لتسجيل المؤسسات الإعلامية الخاصة. ووصف اتحاد الصحفيين في زيمبابوي القانون الجديد بأنه قاس وتعهد بتجاهله.

ومن المقرر أن يناقش البرلمان أيضا في جلسة اليوم قانون النظام وقانون الأمن الذي يمنح حكومة الرئيس موغابي سلطات واسعة لكبح جماح المعارضة. ويقول منتقدو القانونين إنهما يكرسان لموغابي الحق في لجم أي أصوات معارضة للحد من دورها في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تمثل أكبر تحد له منذ وصوله إلى السلطة عام 1980.
غير أن الحكومة تقول إن قانون الأمن والنظام العام يهدف إلى تعزيز النظام والقانون وليس له علاقة بالانتخابات القادمة.

ومن المقرر أن يبحث البرلمان أيضا مشروع قانون لتنظيم إجراءات تتعلق بالانتخابات. وتقترح الحكومة عن طريق هذا القانون منع المراقبين المحليين المستقلين من مراقبة الانتخابات القادمة كما تمنع المنظمات الخاصة من توفير تعليم خاص بالانتخاب.

ويواجه الرئيس موغابي تحديا كبيرا من جانب حركة التغيير الديمقراطي التي تعد أكبر أحزاب المعارضة, في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مارس/ آذار القادم.

ويأتي التحرك البرلماني قبيل اللقاء المقرر عقده بعد غد والذي يضم كلا من زيمبابوي والاتحاد الأوروبي في بروكسل والذي سيبحث الأزمة السياسية المتفاقمة في زيمبابوي.

ويهدد الاتحاد بفرض عقوبات على الرئيس موغابي بسبب قانون الاستيلاء على الأراضي المثير للجدل وبسبب توجهاته ضد وسائل الإعلام والقضاء إضافة إلى حملة العنف التي يشنها مؤيدوه ضد المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة