السرطان والاستخدام المفرط للجوال   
الخميس 30/7/1432 هـ - الموافق 30/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

الهواتف المحمولة تزيد خطر الإصابة بسرطان الدماغ خمسة أضعاف (رويترز)

الأشخاص الذين بدؤوا يستخدمون الهواتف المحمولة في سن المراهقة وداوموا على ذلك لأكثر من عشر سنوات عرضة خمسة أضعاف لخطر الإصابة بنوع شائع من سرطان الدماغ.

فقد كشفت دراسة سويدية زيادة كبيرة في تكرار حدوث ما يعرف بالورم النجمي، وهو أكثر الأنواع شيوعا من بين أوارم الدماغ الخبيثة المسمى أيضا بالورم الدبقي، في أولئك الذين ظلوا يستخدمون الهواتف المحمولة طوال عشر سنوات.

وقالت ديلي تلغراف إن هذا البحث يأتي كدليل إضافي على الحاجة إلى تعليم الأطفال المخاطر المحتملة من التحدث في الهواتف المحمولة.

ويشار إلى أن الباحثين في جامعتي أوريبرو وأوميا درسوا استخدام الهواتف المحمولة واللاسلكية عند أكثر من 1200 سويدي تم تشخيصهم بسرطان الدماغ الخبيث بين عامي 1997 و2003.

وأجريت مقابلات مع الـ905 أشخاص الذين ظلوا على قيد الحياة بشأن استخدامهم للهاتف. أما بالنسبة للبقية الـ346 الذين ماتوا فقد سأل الباحثون أقرباءهم عن عادات ذويهم الهاتفية.

وخلص فريق البحث إلى أن استخدام الهواتف المحمولة واللاسلكية قاد إلى خطر متزايد للإصابة بأورام دماغية خبيثة. وكان احتمال الإصابة خمسة أضعاف بين الذين كانوا يستخدمون الهواتف المحمولة وأربعة أضعاف للهواتف اللاسلكية.

وتبين من البحث أن استخدام الهواتف المحمولة واللاسلكية لأكثر من عشر سنوات يزيد خطر الإصابة بأورام خبيثة بنسبة 30% والأورام النجمية بصفة خاصة بنسبة 40%.

الدراسة أكدت على الحاجة إلى تعليم الأطفال أن استخدام الهواتف المحمولة يمكن أن يكون في غاية الخطورة على صحتهم على الأمد البعيد
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الدراسة تأتي بعد أسابيع من إعلان وكالة بحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية بأن الإشعاع الصادر عن سماعات الهواتف مسبب محتمل للسرطان، على الرغم من أنها لم تصل إلى حد الإعلان عن وجود صلة واضحة.

ومن جانبها تنصح وزار الصحة البريطانية بضرورة تشجيع الأطفال والأولاد دون سن 16 باستخدام الهواتف المحمولة للأغراض الأساسية فقط وعدم التحدث طويلا.

وقال أحد المسؤولين إن الدراسة السويدية أكدت على الحاجة إلى تعليم الأطفال أن استخدام الهواتف المحمولة يمكن أن يكون في غاية الخطورة على صحتهم على الأمد البعيد. وأضاف أنه بدلا من الكلام يجب استخدام الكتابة النصية أو استخدام السماعات الحرة ذات الأنبوب الهوائي التي تزيل خطر الإشعاع.

ورغم العدد المتزايد للأشخاص الذين يرتدون سماعات البلوتوث اللاسلكية أو سماعات الأذن السلكية القياسية، فما زال كلاهما يحمل خطر الإصابة بالإشعاع، لأن السماعات الأولى هي في حد ذاتها جهاز إرسال والثانية لأن الإشعاع يمكن أن يمر عبر السلك إلى الأذن.

وسماعات الأنابيب الهوائية، مثل إير تو هير، تخفض تعرض الدماغ للإشعاع إلى الصفر تقريبا لأنها تستبدل السلك بأنبوب فارغ.

وبحسب سجلات السرطان الرسمية هناك نحو ثمانية آلاف وستمائة تشخيص بورم دماغ أولي كل عام في بريطانيا. وهذه الأورام الأولية تعد من أهم أسباب وفيات السرطان بين الرجال تحت سن 45 وبين النساء تحت سن 35 بالإضافة إلى تشخيص نحو خمسمائة طفل بورم الدماغ الأولي كل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة