حكومة شارون تقرر مواصلة العمليات بالأراضي الفلسطينية   
الأربعاء 1423/3/18 هـ - الموافق 29/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يصوب سلاحه تجاه مواطنين فلسطينيين عند نقطة تفتيش في رام الله بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يقتل فلسطينيا في نابلس وأربعة فلسطينيين أصيبوا بجراح أثناء قصف الدبابات الإسرائيلية لمخيم رفح جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تعلن أن تينيت سيصل إلى منطقة الشرق الأوسط الجمعة في مهمة تركز على إعادة تنظيم أجهزة الأمن الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

بيرنز يعلن في القاهرة أن الولايات المتحدة تريد العمل على ثلاثة مسارات لإنهاء الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الحكومة الإسرائيلية قررت مواصلة غاراتها على المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي. وقال أحد مساعدي شارون إن القوات الإسرائيلية ستشن مزيدا من العمليات لمنع الهجمات الفدائية الفلسطينية. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه "نحن نواجه موجة جديدة من الإرهاب تعدها القوات المرتبطة بياسر عرفات".

وقد اجتمع المجلس الأمني المصغر في القدس برئاسة شارون للبحث في خطط شن عمليات جديدة ضد الأراضي الفلسطينية لكن لم يعلن عن أي قرار.

بن إليعازر وموفاز أثناء وصولهما لحضور اجتماع للحكومة الإسرائيلية (أرشيف)
وقد شهدت مناقشات المجلس الأمني المصغر صداما علنيا بين شارون ورئيس أركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز بشأن مصير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكشف التلفزيون الإسرائيلي أن الجنرال موفاز دعا مجددا خلال الاجتماع إلى طرد عرفات خارج الأراضي الفلسطينية ردا على سلسلة العمليات الفدائية الفلسطينية الأخيرة في إسرائيل والضفة الغربية. وقال موفاز إن "رفض طرده سيشكل خطأ تاريخيا".

ووفقا لما أورده التلفزيون رد شارون بنبرة جافة قائلا إن الحكومة ليست بحاجة إلى نصائح رئيس الأركان فيما يتعلق بالمسائل السياسية, ونصحه بالتركيز على المشكلات العسكرية. وكان الجنرال موفاز قد حاول خلال اجتماع الحكومة في وقت سابق ممارسة ضغوطه -مدعوما من رئيس جهاز الأمن الداخلي آفي ديشتر- فاقترح بقاء الجيش الإسرائيلي لفترات طويلة في مدن الضفة الغربية حيث ينفذ في الأيام الأخيرة عمليات توغل كثيرة.

وقد رفض وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر هذا الاقتراح, موضحا أنه قد يولد "انطباعا بأن الجيش الإسرائيلي يريد إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية, مما سيؤثر بالتأكيد على الدعم الذي تحظى به إسرائيل ولا سيما في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك بعد يوم من مقتل أربعة مستوطنين في عمليتين فدائيتين تبنتهما كتائب شهداء الأقصى.

الوضع الميداني
دبابة إسرائيلية عند نقطة تفتيش على طريق القدس بيت لحم
وميدانيا ذكرت أجهزة الأمن الفلسطينية أن فلسطينيا استشهد مساء اليوم برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من نابلس. وزعمت مصادر إسرائيلية أن الجنود قتلوا الفلسطيني بطرق الخطأ لاعتقادهم أنه ألقى باتجاههم عبوة ناسفة تبين في وقت لاحق أنها عبوة لرش المياه.

و أعلنت المصادر الفلسطينية أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجراح أثناء قصف الدبابات الإسرائيلية لمخيم رفح بجنوبي قطاع غزة . وأعلنت مصادر إسرائيلية أن مستوطنا أصيب بجراح أيضا في اشتباكات صاحبت القصف الإسرائيلي.

في هذه الأثناء انفجرت سيارة مساء اليوم في حي كريات يوفل في القدس من دون أن تسفر عن سقوط ضحايا, وتبين في وقت لاحق أن الانفجار نتيجة حادث عرضي وليس عملية فدائية وفق ما ذكرته الشرطة الإسرائيلية .

وقد زعم الجيش الإسرائيلي اليوم أن فلسطينية من الضفة الغربية كانت تريد تنفيذ عملية فدائية. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أنه ألقي القبض على الفلسطينية البالغة من العمر 21 عاما وهي من بيت ساحور في منطقة بيت لحم على مقربة من منزلها.

وبحسب الإذاعة, فإن الفتاة عدلت في اللحظة الأخيرة عن المشاركة في العملية الفدائية التي نفذها عيسى بدير (16 عاما) في 22 مايو/أيار في ريشون لتزيون بالقرب من تل أبيب.

تهديدات حماس
من جهة أخرى طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام بقتل ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في سجن نفحة الصحراوي في إسرائيل بسبب إجبار نساء فلسطينيات من أهالي المعتقلين على خلع ملابسهن للتفتيش بواسطة المجندات الإسرائيليات قبل السماح لهم برؤية ذويهم.

وأكدت إحدى المؤسسات الحقوقية الفلسطينية نقلا عن الأسرى داخل معتقل نفحة الصحراوي أنهم بدؤوا اليوم خطوات احتجاجٍ تصعيدية من ضمنها إعلان الإضراب عن الطعام احتجاجا على هذه الإجراءات.

قانون السلطة
في غضون ذلك صادق الرئيس ياسر عرفات على القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية. وأعلن رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الكريم أبو صلاح اليوم أن الرئيس عرفات صادق مساء أمس على القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية الذي يحدد سلطاتها ويقوم مقام دستور فلسطيني. يذكر أنه في عام 1997 صادق المجلس التشريعي على هذا القانون ثم أحاله إلى عرفات للمصادقة عليه.

تينيت يصل الجمعة
جورج تينيت
وعلى الصعيد السياسي أعلنت مصادر مطلعة في واشنطن أن مدير الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت سيصل إلى منطقة الشرق الأوسط الجمعة في مهمة تركز على إعادة تنظيم أجهزة الأمن الفلسطينية. وسيعود تينيت إلى واشنطن الأسبوع القادم قبل زيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة.

من جهته أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز أن الولايات المتحدة تريد العمل على ثلاثة مسارات لإنهاء الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال بيرنز في مؤتمر صحفي في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في القاهرة إن المسار الأول هو استئناف عملية سياسية جدية هدفها التوصل إلى حل يقوم على دولتين (فلسطينية وإسرائيلية), والثاني هو دعم الجهود الفلسطينية لإقامة مؤسسات قوية تمهيدا لإنشاء دولة. أما المسار الثالث فهو تأمين أداء فلسطيني فعال على الصعيد الأمني.

وأكد أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول طلب منه إجراء مشاورات مع مصر ومع أطراف آخرين في المنطقة في شأن المسارين الأولين, موضحا أن المسائل الأمنية ستكون موضع مشاورات سيجريها جورج تينيت. وقد بدأ بيرنز في القاهرة جولة في الشرق الأوسط تتمحور حول إصلاح السلطة الفلسطينية, وسيلتقي الرئيس حسني مبارك صباح الخميس قبل توجهه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك سيجري الجمعة في إسرائيل محادثات مع أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة