العراق يحتج على زيارة أوغلو لكركوك   
الجمعة 1433/9/16 هـ - الموافق 3/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)
زياة أوغلو لكركوك أثارت غضب بغداد باعتبارها انتهاكا لسيادة العراق (الفرنسية)
استدعت الخارجية العراقية القائم بأعمال السفارة التركية في بغداد وسلمته احتجاجاً رسميا على زيارة وزير خارجية بلاده، أحمد داود أوغلو، لمدينة كركوك، مطالبة أنقرة بتقديم تفسير عاجل للزيارة التي قالت إنها تمت دون علمها أو موافقتها.

وذكر بيان للخارجية أن الدبلوماسي التركي، مولود ياقوت، تسلم من وكيل الوزارة لبيد عباوي مذكرة احتجاج رسمية اعتبرت الزيارة "استهانة بالسيادة الوطنية وخرقاً للضوابط في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين".

وطالبت الحكومة العراقية في المذكرة من نظيرتها التركية "تقديم تفسير عاجل لما حدث" وموافاتها بأسباب "هذا الانتهاك".

وكانت الحكومة العراقية قد عبرت عن غضبها الشديد أمس من زيارة الوزير التركي إلى مدينة كركوك، واستغربت موقف حكومة إقليم كردستان التي سهلت هذه الزيارة "دون علم الحكومة الاتحادية".

وقال بيان رسمي نشر على موقع وزارة الخارجية العراقية أمس إن زيارة أوغلو لكركوك "نوع من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية" و"تدخل سافر" في شؤون العراق و"استهانة بسيادته".

ورأت وزارة الخارجية العراقية أنه "ليس من مصلحة تركيا أو أي جهة أخرى الاستهانة بالسيادة الوطنية وانتهاك قواعد التعامل الدولي وعدم الالتزام بأبسط الضوابط في علاقات الدول والمسؤولين".

وكان أوغلو وصل إلى كركوك (340 كلم شمال بغداد)، في زيارة مفاجئة قالت بغداد إنها لم تبلغ بها من قبل، قادما من أربيل التي وصلها الأربعاء والتقى فيها مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.

واجتمع داود أوغلو في المدينة المحاذية لإقليم كردستان والغنية بالنفط بالمسؤولين المحليين فيها وسط إجراءات أمنية مشددة نفذتها عناصر من الشرطة التي يغلب عليها الأكراد وقوات الأمن الكردية.

أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نجم الدين عمر كريم محافظ كركوك أمس (الفرنسية)

خليط ديني وطائفي
ويعيش في كركوك خليط ديني وطائفي وعرقي من السكان، وتمثل مطالبة إقليم كردستان بضمها واحدة من أكثر القضايا خطورة في العلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

وتزامنت زيارة أوغلو لإقليم كردستان العراق مع تصاعد الأزمة بين الحكومة المركزية ببغداد والحكومة المحلية بأربيل، والتي تفاقمت بعد منع قوات البيشمركة الكردية الجيش العراقي من الانتشار على الحدود مع سوريا في منطقة ربيعة بمحافظة نينوى، وهو ما هدد بوقوع تصادم عسكري بين الجانبين.

كما أتت في خضم قلق تركي من تنامي نشاط عناصر حزب العمال الكردستاني على الحدود العراقية السورية، مستغلا الوضع الأمني والفراغ السائد في تلك المناطق.

علاوي بأنقرة
وفي هذه الأثناء، التقى داود أوغلو في أنقرة اليوم -بعد مغادرته الأراضي العراقية- مع رئيس القائمة العراقية إياد علاوي، وبحث معه الأوضاع في العراق وسوريا ولبنان وتبادلا وجهات النظر بشأن الربيع العربي، وفق ما أفادت به وكالة الأناضول التركية الرسمية.

وأشارت الوكالة نقلا عن مصادر في الخارجية التركية أن أوغلو أطلع علاوي على نتائج زيارته إلى أربيل وكركوك، مؤكدا حرص تركيا على "تحسن الوضع الداخلي والأمني والاقتصادي في العراق واستقراره بعيدا عن تهديدات الحرب المذهبية والطائفية".

ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية القول إن علاوي نقل إلى أوغلو تطورات الوضع الداخلي في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة