الإنترنت متنفس الشعر في عصر العولمة   
الخميس 1424/10/10 هـ - الموافق 4/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يجمع الكثير من المثقفين والأدباء على أن الشعر الذي شهد في السنوات الأخيرة انحسارا على الصفحات الورقية في مواجهة الرواية، وجد في عالم الإنترنت متنفسا له ومجالا للازدهار.

ويلفت النظر في مواقع الإنترنت الأدبية التي خصصت فيها مساحات واسعة للشعر أنها غدت منابر حرة لأساليب أدبية مختلفة منها القديم والجديد والفصيح والعامي والجيد وذاك الذي ينقصه كثير من مقومات الشعر، وقد تكون أحيانا أصدق في تمثيلها للشعر العربي المعاصر من الصحف والمجلات وحتى المجموعات الشعرية المطبوعة، لأن هذه الأخيرة تخضع لمعايير جمالية نقدية وتحريرية أكثر صرامة مما تعتمده بعض المواقع الإلكترونية.

ولعل موقع "جهة الشعر" الذي أنشأه الشاعر البحريني قاسم حداد يأتي في مقدمة هذه المواقع، وقد أنشأ حداد موقعه عام 1996 وفي حين يتولى هو بنفسه الإشراف العام عليه، فإن للموقع مجلس أمناء من أسماء عربية معروفة ومحررين مستشارين من بلدان عربية وأجنبية.

ويقول حداد إن الإنترنت إشارة لمستقبل لا يمكن تفاديه، حيث أصبحت المعرفة هي المعنى الكوني لحركة الإنسان، منوها إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الإنترنت في نشر الشعر والتبادل الثقافي.

وهناك موقع آخر يحمل اسم "موسوعة الشعر العربي" يصدره من مصر الدكتور علي محيلبة الذي كتب يقول "عندما يتحول العالم إلى قرية كبيرة وتبدو المسافات بين الشعوب قصيرة جدا يظل احتياجنا إلى الكلمة كبيرا، نحن في حاجة إلى كلمات الحب النابعة من القلوب والعقول الباحثة عن إسعاد الأجيال القادمة".

والقصائد المنشورة في هذا الموقع اشتملت على توثيق لأنواع الشعر العربي وأبوابه منذ القدم وعلى مواد جديدة راوحت بين أساليب مختلفة، وتنشر هذه المواقع وغيرها العديد من الأعمال الشعرية لشعراء من مختلف العالم العربي، الذين كتبوا في مختلف أشكال الشعر وأساليبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة