ملك الأردن يعد ببرلمان وحكومات مستقرة   
الأحد 29/3/1434 هـ - الموافق 10/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)
ملك الأردن يلقي خطابه أمام البرلمان  (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

تعهد ملك الأردن عبد الله الثاني ببرلمان مستقر بعد أعوام شهدت حل برلمانين بعد إتمام نصف مدتهما الدستورية، وبحكومات مستقرة بعد عامين شهدا تكليفه خمس حكومات.

وجاء تعهد الملك خلال إلقائه "خطاب العرش" الأحد في افتتاح أعمال البرلمان الأردني الـ17 الذي جرى انتخابه نهاية الشهر الماضي، لكن المعارضة الإسلامية التي قاطعت الانتخابات اعتبرت أن لا جديد حمله خطاب العاهل الأردني.

وقال الملك في الخطاب "نريد الوصول إلى استقرار نيابي وحكومي يتيح العمل في مناخ إيجابي لأربع سنوات كاملة طالما ظلت الحكومة تحظى بثقة مجلس النواب وطالما حافظ المجلس على ثقة الشعب".

كما أعلن الملك عن "نهج جديد في تشكيل الحكومات، يقوم على البدء باستشارات مع الكتل البرلمانية التي تشكلت بعد الانتخابات لتسمية رئيس الوزراء الجديد الذي سيكون ممثلا للأغلبية البرلمانية".

ولا تلزم مواد الدستور الأردني الملك بإجراء استشارات أو الالتزام بنتائجها، حيث تمنحه المواد الدستورية حق تعيين وإقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان والدعوة للانتخابات.

وكان لافتا وصف الملك قانون الانتخاب الذي أجريت الانتخابات البرلمانية الأخيرة بناء عليه بأنه "لم يكن مثاليا"، وقال "لقد أجريت الانتخابات على أساس قانون انتخاب جديد لم يكن مثاليا، ولكنه حظي بالتوافق الوطني المتاح".

وأضاف "ندعو لمراجعة هذا القانون بناء على تقييم تجربتكم، ومراجعة نظام الانتخاب، بحيث يحظى بالتوافق، ويعزز عدالة التمثيل، ويمكن الأحزاب من التنافس بعدالة، ويرسخ تجربة الحكومات البرلمانية ويحمي مبدأ التعددية، ويتطور بالتوازي مع تطور الحياة الحزبية". كما دعا النواب لتعديل التشريعات التي تتعارض مع التعديلات الدستورية.

أولى جلسات البرلمان الأردني الجديد  (الجزيرة نت)

مطالب
من جانبها اعتبرت المعارضة الإسلامية، التي قاطعت الانتخابات الأخيرة وتطالب بتعديلات دستورية تشمل صلاحيات الملك، أن خطاب الملك لم يحمل جديدا.

وقال عضو المكتب التنفيذي لجبهة العمل الإسلامي - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- عبد الله فرج الله إن خطاب الملك "لم يحمل أي جديد ووردت مضامينه في كتب تكليف للحكومات وفي افتتاح دورات البرلمان".

وتابع للجزيرة نت "في كل خطاب يتحدث الملك عن ضرورة تعديل قانون الانتخاب، وعندما جاءت لجنة الحوار الوطني بتعديل على القانون جرى الانقلاب على مخرجاتها وتم إجراء انتخابات وفقا لقانون يصادر التمثيل الحقيقي للشعب الأردني".

ورفض القيادي الإسلامي الدعوات لانتظار عمل البرلمان الحالي، وقال "البرلمانات التي تأتي من هذه القوانين هي جزء من المشكلة لا الحل، والشعب الأردني لا يجب أن يبقى في مرحلة انتظار للحكومات والبرلمانات، فالنظام يقوم فقط بشراء الوقت ولا يوجد لديه أي نية للإصلاح الحقيقي".

وبرأي المحلل السياسي فهد الخيطان فإن الملك "تحدث عن منح البرلمان قيادة الحوار الوطني في المرحلة المقبلة، وهي رسالة للمقاطعين للانتخابات بأن لا مجال لمقاطعة البرلمان الجديد وأنه الطرف الآخر في الحوار".

وأضاف أن البرلمان المقبل "أمام سلسلة من الاختبارات على شعبيته ولا مجال لديه للفشل في هذه الاختبارات في هذه المرحلة الحساسة وخريطة الملك الإصلاحية مرهونة بنجاح مجلس النواب، وفشل المجلس يعني فشل هذه الخريطة برمتها".

ويرى مراقبون أن أداء البرلمان الجديد بات تحت المجهر حتى قبل أن يبدأ عمله، وأن هناك مخاوف لدى مطبخ القرار في المملكة من فشل ثالث برلمان خلال خمسة أعوام شهدت اعترافا رسميا بتزوير برلمان 2007، والتدخل في انتخابات 2010، عوضا عن تعيين خمس حكومات خلال عامين متوسط أعمارها خمسة أشهر فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة