عرب تركيا يرحبون بفوز أردوغان   
الاثنين 1435/10/16 هـ - الموافق 11/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:10 (مكة المكرمة)، 6:10 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول


لا يخفي المواطنون العرب المقيمون في تركيا لاسيما في مدينة إسطنبول ارتياحهم وترحيبهم بفوز رجب طيب أردوغان بمنصب رئيس البلاد، ويذهب أكثرهم للتطلع لدور أكبر لتركيا بقيادته في مساندة قضايا العرب وهمومهم الكثيرة.

وأبدى أغلب العرب الذين التقتهم الجزيرة نت ارتياحاً لفوز أردوغان بالانتخابات نظراً لمعرفتهم به خلال أكثر من عشر سنوات تولى فيها رئاسة الوزراء، وعبروا في ذات الوقت عن توقعاتهم بأن يساهم من موقعه الجديد في دور أكثر مساندة لقضاياهم على مستوى الجاليات أو المستوى القُطري.

ويرجع رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين "فيدار" الاهتمام الشعبي العربي بالانتخابات التركية إلى ما يسميه "غياب النموذج العربي البديل". ويؤكد محمد مشينش أن تركيا تحولت إلى قبلة العرب الباحثين عن الحرية بعد فرارهم من أوطانهم إثر اضطهادهم على يد من يصفها الدكتاتوريات المختلفة.

مشينش: أردوغان تحدث بوضوح عن انحيازه لفلسطين وقضيتها (الجزيرة نت)

انحياز لفلسطين
وكفلسطيني تشغل الحرب على غزة جل اهتمامه، يؤكد مشينش أن فوز أردوغان ببرنامجه الذي تحدث فيه بوضوح عن انحيازه لفلسطين، هو بمثابة تعبير عن احتضان المجتمع التركي ككل وليس أردوغان وحزب العدالة والتنمية وحده للقضية الفلسطينية.

ويقول مشينش إن أزمة القيادة في العالم العربي والإسلامي، وحالة التراجع التي تشهدها بلدانه على كافة المستويات، تجعل بروز أي زعيم مسلم مثل أردوغان محط أنظار العرب.

كما يعتقد الناشط الفلسطيني أن أردوغان سيواصل مسيرته في دعم القضية الفلسطينية وتبني مطالب الفلسطينيين، مضيفاً أن كافة المؤشرات تدل أنه سيواصل العمل في دعم القضايا العربية خاصة في فلسطين ومصر وسوريا.

من جهته، يصف مدير شبكة مسار السورية بإسطنبول عمر مشوِّح فوز أردوغان بالانتصار لمن يدعم الثورات العربية، مشيراً إلى أن اهتمام العرب ومنهم السوريون بالانتخابات مرده أن تركيا وفرت الأمن والحماية والملاذ لأبناء الربيع العربي ومنحتهم المنبر ومساحة العمل اللازمة لنصرة قضاياهم.

عمر مشوح: وصول أردوغان للرئاسة متسلحاً بالصلاحيات الجديدة لرئيس تركيا ستمكنه من مواصلة دعمه المعروف للثورة السورية

دفعة معنوية
وأكد مشوح أن فوز أردوغان منح المؤمنين بالحريات من العرب دفعة معنوية وأعاد للثورات اعتبارها لكونه أحد أهم المدافعين عن تلك الثورات، وفق وصفه.

ويعبر عن أمله بأن يساهم فوز أردوغان بتقدم مسار الثورة السورية، متوقعا أن يمارس دورا ضاغطا أكبر على القوى الفاعلة بالملف السوري مثل الولايات المتحدة وإيران.

كما يرى أن وصول أردوغان للرئاسة "متسلحاً بالصلاحيات الجديدة لرئيس تركيا القوية ستمكنه من ممارسة الضغوط على الآخرين فضلا عن مواصلة دعمه المعروف للثورة السورية عندما كان رئيسا للوزراء".

أما ممدوح الصافي (مصري) فأكد أن الجالية العربية بشكلٍ عامٍ تحترم أردوغان نظراً للاحترام الذي تلقاه في بلده، مشيراً إلى أن النظرة التركية للعرب صارت أكثر مودة وقرباً في ظل حكم العدالة والتنمية.

وأضاف الصافي الذي يدرس الماجستير بالدراسات الشرق أوسطية بإسطنبول أن طبيعة المجتمع التركي تسمح للجاليات بالانخراط فيه خاصة الجالية العربية التي تتقاطع ثقافتها كثيراً مع ثقافة الأتراك.

مطالب كثيرة
بدوره يرى أحمد العلي ربّاح، وهو ليبيٌ يدير شركة للتجارة والنقل بإسطنبول، أن العرب لا يهتمون كثيراً بشخص الرئيس التركي بقدر ما يهمهم سلوكه تجاه المجتمع العربي الآخذ بالتمدد في بلده.

ويقول رباح للجزيرة نت أنه لم يكن يعول كثيراً على أي دورٍ للرئيس عبد الله غل، لأن صلاحياته كانت محدودة وأن دوره كان شرفيا -على حد وصفه- مؤكداً أن توجهات الرئيس الجديد ستؤثر بشكل كبير على مصالح العرب في تركيا.

كما دعا المواطن الليبي الرئيس التركي إلى مزيد من الانفتاح على مختلف الدول العربية بغض عن هوية حكامها ومواقفهم السياسية وخلفياتهم الأيديولوجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة