صفقة سورية أميركية   
الأحد 1426/12/30 هـ - الموافق 29/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

كشفت بعض الصحف الإسرائيلية عن اتصالات بين سوريا وأميركا وفرنسا تهدف لعقد صفقة تضمن للأسد البقاء في السلطة مقابل ملاحقة المتهمين في اغتيال الحريري ووقف عونها للمقاتلين في العراق، كما انتقدت صحف أخرى الحكومة الإسرائيلية ودعتها إلى تجميد أموال الجمارك الفلسطينية التي تجنيها إسرائيل.

"
الأسد يجري اتصالات مع الولايات المتحدة وفرنسا للتوصل إلى اتفاقية تضمن له البقاء في السلطة مقابل تجريم بعض المسؤولين الكبار باغتيال رفيق الحريري، وقطع المساعدات عن المقاتلين في العراق
"
مسؤول سوري/ يديعوت أحرونوت
اتصالات بين سوريا والغرب
في مقابلة خاصة مع صحيفة يديعوت أحرونوت كشف مسؤول رفيع المستوى في سوريا عن أن الرئيس السوري بشار الأسد يجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وفرنسا للتوصل إلى اتفاقية تضمن له البقاء في السلطة مقابل تجريم المسؤولين الكبار الذين وقفوا وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقطع المساعدات عن المقاتلين في العراق.

ووفق المصدر، تجري الاتصالات بوساطة سعودية بهدف التوصل إلى حل للأزمة الدولية التي تواجه سوريا، مشيرة إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تجريم الجنرال رستم غزالة وجمعة جمعة في اغتيال الحريري، بينما تتم تبرئة ساحة الأسد وصهره عاصف شوكت.

كما يتوقع أن تكف سوريا عن دعمها للعناصر المناهضة لأميركا التي تعمل في العراق، فضلا عن فرض سيطرتها على الحدود لمنع تسريب الأسلحة إلى تلك العناصر، كما تتعهد سوريا بتحجيم علاقتها مع إيران التي تشكل مصدر تمويل وإرشاد للجماعات التي تستهدف الأميركيين.

وأفادت الصحيفة أن أميركا طلبت من سوريا إجراء إصلاحات طويلة المدى كجزء من هذه الصفقة، وذكر المصدر أن سوريا وافقت على الإصلاحات ولكنها رفضت حتى الآن تفكيك حزب الله في لبنان.

اختبار حاسم
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها لتقول إن المفاجآت التي خلقها فوز حماس الساحق أنجبت ردود أفعال شجاعة تمثلت في اقتراحات لإرجاء تسليم الأموال الفلسطينية التي تجنيها إسرائيل وإغلاق المعابر الحدودية وتجاهلا كاملا لحماس.

وقالت إن اختيار الفلسطينيين لحماس مثل ما حدث في تركيا عام 2002 وفي مصر مؤخرا، جاء بناء على اعتقادهم بأن القيادة الدينية تخلو من الفساد وتولي اهتماما أكبر لتحسين نمط حياتهم، مشيرة إلى أن هذا سيكون اختبارا آخر لحماس لدى الانتهاء من تشكيل حكومتها الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بقاء تلك الحكومة سيعول على العناصر نفسها التي اعتمدت عليها الحكومة الفلسطينية السابقة، وتتمثل في العلاقات الطيبة مع الدول العربية خاصة مصر والأردن اللتين تشكلان بوابة لها، وتلبية مفردات الاتحاد الأوروبي الذي يقدم القسم الأكبر من التمويل، فضلا عن إقناع الإدارة الأميركية بأنها منظمة شرعية حققت نصرا كاسحا بالسبل التي عززتها واشنطن وهي الديمقراطية.

وأوضحت أن أقل ما يطلب من حماس هو المراقبة المستمرة للهدوء العسكري في غياب أي احتمال للتوصل إلى اتفاقية طويلة الأمد في هذا الصدد.

وخلصت إلى أن على إسرائيل أن تعيد فحص الشروط الأساسية للتعاون مع السلطة الجديدة وتساعد على سير الاقتصاد بسلاسة لكونها قوة محتلة ومسؤولة عن حياة المدنيين الفلسطينيين، كي تسهم في خلق ظروف تدير الصراع بشكل بعيد عن العنف حتى يتم العثور على السبل والشريك الذي يمكنه الدخول في المفاوضات.

تعليق الأموال الفلسطينية
"
عدم تعليق الحكومة الإسرائيلية لأموال الجمارك التي تجنيها للفلسطينيين يبعث برسالة خاطئة للمجتمع الدولي تمنح حماس حق الإفادة من قانون "الشك في الجرم حتى تثبت الإدانة"، لتخرج من دائرة الإدانة الكاملة
"
معاريف
سخرت صحيفة معاريف من تصريحات الحكومة الإسرائيلية التي قالت إن السلطة الفلسطينية وافقت على تفكيك الجماعات المسلحة ولكن بعد الانتخابات، مشيرة إلى أن الحكومة لم تتطرق إلى وقف أموال الفلسطينيين التي تجنيها إسرائيل من الجمارك.

وأثنت الصحيفة على تعليق الليكودي سلفان شالوم الذي انتقد فيه الحكومة قائلا إنها سابقة خاطئة في وقت تطالب فيه إسرائيل المجتمع الدولي بإرغام السلطة على تنفيذ التزاماتها المتمثلة في تفكيك حماس.

وتابعت قولها إن تلك الأزمة كشفت عن سر قذر يكمن في أنها ليست أوروبا وحسب بل إسرائيل وأميركا، من يبدي عدم استعداده لقطع الإمدادات المالية عن السلطة الفلسطينية حتى وإن كانت تترأس حربا إرهابية.

ولفتت النظر إلى أن عدم تعليق الحكومة الإسرائيلية لهذه الأموال يبعث برسالة خاطئة للمجتمع الدولي وهي منح حماس حق الإفادة من قانون "الشك في الجرم حتى تثبت الإدانة" لتخرج من دائرة الإدانة الكاملة.

ودعت في ختام افتتاحيتها الغرب وأميركا إلى قطع المساعدات عن الحكومة الجديدة، مطالبة بعدم منح حماس فترة تجربة تمضي الدول الغربية خلالها في الدعم المالي لنظام منغمس "بالإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة