أنصار المعارضة والحكومة يملؤون شوارع كييف   
الأحد 5/2/1435 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)
المعارضة الأوكرانية نجحت في حشد مئات الآلاف من أنصارها وسط كييف (الفرنسية)
شهد الميدان الرئيسي في قلب العاصمة الأوكرانية الأحد مظاهرات لأنصار المعارضة من جهة، ولمؤيدي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من جهة أخرى. ونجحت المعارضة في حشد مئات الآلاف من أنصارها غصت بهم شوراع كييف، بينما خرج بضعة آلاف لمناصرة الحكومة.

وطالب المحتجون المناهضون للحكومة بتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لرفضه توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي. وحمل المتظاهرون -الذين لم تمنعهم برودة الطقس من الخروج-  لوحات مؤيدة  للاتحاد الأوروبي مرددين النشيد الوطني في ميدان الاستقلال وسط العاصمة.

وقال فيتالي كليستشوك أحد زعماء المعارضة الأوكرانية والبطل السابق في الملاكمة للوزن الثقيل  "هذه لحظة حاسمة عندما يتجمع كل الأوكرانيين هنا، لأنهم لا يريدون العيش في بلد يحكمه الفساد وتغيب عنه العدالة".

من جانبها، قالت يوليا تيموشينكو زعيمة المعارضة المسجونة في رسالة للحشود المتظاهرة "نحن نقف على الخط الفاصل بين السقوط النهائي في هاوية دكتاتورية قاسية وبين العودة إلى مكاننا في المجتمع الأوروبي".

وأضافت تيموشينكو -التي تقضي حكما بالسجن سبع سنوات لإدانتها باستغلال السلطة في قضية وصفها الغرب بأنها ذات دوافع سياسية- أن هناك خطرا أكبر للانزلاق إلى دكتاتورية من القرون الوسطى، بحسب تعبيرها.

وناشدت زعيمة المعارضة المحتجين ألا يستسلموا، وألا يوافقوا على التفاوض مع من أسمتها عصابة يانوكوفيتش.

متظاهرون أقدموا على تدمير تمثال الزعيم الروسي فلاديمير لينين (الفرنسية)

تمثال لينين
وقال مراسل الجزيرة في كييف ناصر البدري إن متظاهرين قاموا بتدمير تمثال للزعيم الروسي فلاديمير لينين وسط كييف.

وذكرت متحدثة باسم الشرطة أن أشخاصا يرتدون أقنعة قاموا بتدمير تمثال لينين، لافتة إلى أنهم كانوا يحملون علم حزب الحرية القومي الأوكراني.

وتحركت مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى الحكومة، وبدؤوا نصب خيام وإقامة حواجز مستهدفين في ما يبدو النشاط الطبيعي للحكومة هذا الأسبوع.

في المقابل، خرج آلاف من مؤيدي الحكومة الأوكرانية إلى شوارع كييف مطالبين بحل سلمي للأزمة السياسية.

وذكر أحد المؤيدين -الذين تظاهروا تحت شعار "دعونا نخلق أوروبا في أوكرانيا"- أن المعارضة تحاول زعزعة استقرار البلاد، بينما قال آخر "لا يمكننا تسليم هذه البلاد للفوضى والسماح بسرقتها، ويتعين أن ننتصر".

وقالت مؤيدة أخرى إن أوكرانيا ليست مستعدة لأن تكون جزءا من أوروبا، لأنها لا تملك الإمكانيات الكافية كي تكون هناك، مشددة على أن البلاد في حاجة للاستقرار.

وجاء المؤيدون من شتى مدن أوكرانيا لتأكيد دعمهم للحكومة ووقوفهم إلى جانبها في هذا الظرف الصعب الذي تمر به البلاد.

 مراسل الجزيرة:  المظاهرات تجري حتى الآن في إطار سلمي، وحالة من التوتر والتباعد تسود الشارع الأوكراني، مما يهدد بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة بين الطرفين

حالة توتر
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن المظاهرات تجري حتى الآن في إطار سلمي، مضيفا أن حالة من التوتر والتباعد تسود  الشارع الأوكراني، مما يهدد بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة بين الطرفين.

ويعقد منظمو الاحتجاجات الأوكرانية الأمل على مظاهرة الأحد لرفع مستوى الضغط على الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش الذي أقدم قبل أسابيع على التخلي عن اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، ويسعى لمزيد من التقارب مع روسيا.

ويتهم المحتجون نظام الرئيس يانكوفيتش بأنه يسعى "لإعادة عقارب الساعة" إلى الوراء، في إشارة إلى التشدد الأمني الذي كان سمة الحقبة السوفياتية والذي كان سائدا في أوكرانيا في تلك الفترة.

وتجري المظاهرات الاحتجاجية في أوكرانيا الجمهورية السوفياتية السابقة منذ أسابيع، وبدأت تثير مخاوف على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد التي تقطنها 46 مليون نسمة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة