صدمة ألمانية وترحيب يميني وتفاؤل روسي بفوز ترامب   
الأربعاء 1438/2/9 هـ - الموافق 9/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

تفاوتت ردود الفعل الدولية الأولية على فوز الجمهوري دونالد ترامب في سباق الرئاسة الأميركية، إذ لاقى ذلك ترحيبا من اليمين الغربي وتفاؤلا روسيا، بينما اتسمت بقية المواقف بالقلق والحذر والتساؤل، رغم اللغة الدبلوماسية التي صيغت بها المواقف الرسمية.

وسارعت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان إلى تهنئة ترامب حتى قبل إعلان النتائج النهائية، ووجهت في تغريدة على تويتر "التهاني للرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب والشعب الأميركي الحر".

وزعيمة "الجبهة الوطنية" التي أبدت على الدوام تأييدها "لأي شخص باستثناء هيلاري كلينتون" لتولي الرئاسة الأميركية، عبّرت -على غرار أنصارها- على شبكات التواصل الاجتماعي بما وصفه رفيقها لوي أليو نائب رئيس الجبهة الوطنية بأنه ضربة "لنخبة متعجرفة".

في المقابل اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آجان مارك أيرولت أن "الكثير من الأسئلة" ستطرح في حال فوز ترامب، معبرا عن قلقه خصوصا من مستقبل اتفاق باريس حول المناخ أو الاتفاق النووي الإيراني. مؤكدا في الوقت نفسه أن فرنسا "حليفة الولايات المتحدة" ستواصل العمل مع شريكها الأميركي.

وفي ألمانيا المجاورة وصفت وزيرة الدفاع أورسولا فون در لاين فوز ترامب "بالصدمة الكبرى"، وقالت "أعتقد أن ترامب يعلم أن هذا التصويت ليس له، ولكن ضد واشنطن وضد المؤسسة".

من جهته قال نوربرت روتجن العضو في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، إن الحكومة الألمانية لا تعلم ما الذي سيقدم عليه دونالد "إذا دخل صوت الغضب المكتب البيضاوي وصار صوت الغضب يملكه أقوى رجل في العالم"، مضيفا "على المستوى الجيوسياسي نحن في موقف ملتبس للغاية".

موسكو ترحب
وفي موسكو، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث برقية هنأ فيها ترامب بالفوز، وأعرب عن أمله في العمل المشترك لإيجاد الحلول الفعالة لتحديات الأمن الدولي.

وكان رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي، أعرب عن أمل بلاده في أن يتبع ترامب سياسة قائمة على التعاون والاحترام المتبادل مع روسيا.

وأضاف سلوتسكي -في أو تعليق رسمي روسي على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية- أن شعار ترامب الانتخابي بجعل أميركا عظيمة مجددا، "يمكن أن يتحقق بناء على الحفاظ على موازين القوى في العالم وتطوير منظومة العالم المتعدد الأقطاب في إطار هندسة القرن الحادي والعشرين".

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد والولايات المتحدة سيواصلان تعاونهما والعمل معا، مضيفة أن "العلاقات الأوروبية الأميركية أعمق من أن تتغير، وسوف نواصل العمل معا لإعادة اكتشاف قوة أوروبا".

وفي آسيا عبّر وزير خارجية كوريا الجنوبية يون بيونج عن اعتقاده بأن ترامب سيواصل سياسة الضغط الأميركية الحالية على كوريا الشمالية سبب اختباراتها النووية والصاروخية، مضيفا أن ترامب "أشار إلى أن أكبر مشكلة تواجه العالم هي التهديد النووي، وأن أعضاء فريقه للأمن القومي يلتزمون بموقف الضغط القوي على كوريا الشمالية".

وفي الفلبين كان الرئيس رودريغو دوتيرتي أول رؤساء العالم الذين هنؤوا ترامب، مؤكدا أنه يتطلع للعمل معه لتعزيز العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة.

وعلى الصعيد العربي أعرب مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات عن أمله في أن توظف الإدارة الأميركية الجديدة كل أدواتها لتحقيق حل الدولتين.

وحول ما إذا كان الفلسطينيون يتخوفون من مواقف القادم الجمهوري الجديد، قال إن "ترامب ما قبل الانتخابات لن يكون ترامب ما بعد الانتخابات، فالولايات المتحدة دولة مؤسسات، والمصالح الأميركية هي التي ترسم السياسات الخارجية الأميركية، والمجتمع الدولي كله مُجمِع على ضرورة إقرار حل الدولتين إلا إسرائيل". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة