إدانة عربية وإسلامية للحفريات الإسرائيلية قرب الأقصى   
الأربعاء 19/1/1428 هـ - الموافق 7/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

الاحتلال يواصل الحفريات وأعمال الهدم التي تهدد أساسات المسجد الأقصى (الأوروبية)

نفذت جرافات الاحتلال الإسرائيلي وسط إجراءات أمن مشددة أعمال هدم على قرب من حائط البراق المتاخم للمسجد الأقصى في القدس المحتلة.

وقالت سلطة الآثار الإسرائيلية في بيان لها إنها بدأت ما وصفته بأعمال حفر وترميم في الحديقة الأثرية، المجاورة للمسجد الأقصى، لوضع أعمدة ساندة لجسر باب المغاربة الذي سيبنى ليكون دائما.

غير أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس نفت وجود أي تنسيق معها في هذا الصدد، وأكدت أن مستوطنين متطرفين شاركوا في عملية الهدم. وأكد مسؤولو الأوقاف أن إزالة السور الخشبي وغرفتين قرب حائط البراق تهدد أساسات المسجد الأقصى وستؤدي إلى ثغرة يمكن منها الدخول إلى مسجد البراق الموجود داخل باحة الحرم.

دائرة الأوقاف الإسلامية نفت أي تنسيق معها بشأن الحفريات  (الجزيرة)
تحذيرات فلسطينية
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مجلس الإفتاء الفلسطيني الأعلى أعرب عن خشيته من أن "تقوم سلطات الاحتلال بتنفيذ مخططها بهدم جزء من باب المغاربة مستغلة أجواء الاحتقان في الساحة الفلسطينية.

وتوالت ردود الفعل الرسمية والشعبية داخل وخارج الأراضي الفلسطينية منددة بسياسات الاحتلال الرامية إلى تهويد القدس.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني إلى أن يهب لحماية المسجد الأقصى "الذي يتعرض للتهويد".

من جهته حذر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان من أن أي اعتداء على المسجد الأقصى سيؤدي إلى "إنهاء التهدئة الجزئية مع العدو الصهيوني وسيؤدي إلى تفجير بركان غضب ضد الاحتلال وقطعانه، وعلى العدو الصهيوني أن يتحمل تبعات هذا العمل الإجرامي".

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة على جنوب إسرائيل مؤكدة أن العملية تأتي "ردا أوليا على الاعتداء على المسجد الأقصى".

وخرج آلاف الفلسطينيين في عدد من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة في مظاهرات استنكار لأعمال الحفر في محيط المسجد الأقصى. وطالب الفلسطينيون إسرائيل بالكف فورا عن الأشغال التي تقوم بها واعتبروا ما يجرى محاولة لطمس هوية المسجد. كما اعتبروا أن اتفاقا بين حماس وفتح في محادثات مكة المكرمة سيوحد الصفوف لمواجهة ما تقوم به إسرائيل.

مظاهرة في عمان ضد استهداف الأقصى (رويترز)
تنديد ونداءات
من جهته أدان العاهل الأردني عبد الله الثاني الأعمال الإسرائيلية مؤكدا أن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على المقدسات الإسلامية في القدس.

وطالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إسرائيل بالتوقف الفوري عن القيام بأي نشاط أو إنشاءات في منطقة المسجد الأقصى أو أي عمل من شأنه "استفزاز مشاعر المسلمين وإثارة غضبهم".

وبصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي دعا العاهل المغربي محمد السادس إسرائيل إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال.

وأعربت الجامعة العربية في بيان لها عن القلق البالغ والغضب الشديد تجاه ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من "عدوان متواصل وبخطوات متسارعة للإضرار بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وإجراءات تهويد هذه المدينة المقدسة لدى الشعوب الإسلامية والمسيحية".

ووصف البيان عمليات الهدم بتل المغاربة بأنها عمل إجرامي ضد الحرم القدسي الشريف. ودعت الجامعة المنظمات الدولية المعنية خاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بصفته مسؤولا عن السلم والأمن الدوليين بتحمل مسؤولياتهم فورا "لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم على المسجد الأقصى المبارك خاصة ومدينة القدس عامة للمحافظة على السلم والأمن الدوليين".

كما ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بالأعمال الإسرائيلية وحذر من أن المسجد الأقصى سيكون الشرارة التي تشعل النار في العالم الإسلامي كله غضبا لأولى القبلتين. ودعا البيان علماء الأمة ودعاتها ومفكريها ومثقفيها إلى القيام بواجبهم في تنبيه الأمة إلى الخطر المحدق الذي يحيط بالمسجد الأقصى.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن ما وصفها بالتصرفات الإستفزازية إزاء المقدسات الدينية أمر غير مقبول. جاء ذلك عقب محادثاته في موسكو مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة