حظر بمدينة نيجيرية عقب مهاجمة كنيسة   
الثلاثاء 1433/2/15 هـ - الموافق 10/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

انفجار سيارة مفخخة استهدف كنيسة كاثوليكية في مادالا قرب العاصمة أبوجا (الأوروبية-أرشيف)

فرضت الشرطة النيجيرية الاثنين حظرا للتجول ليلا في مدينة غوساو عاصمة ولاية زامفارا في شمال نيجيريا بعدما هاجم متظاهرون كنيسة أثناء احتجاجهم على ارتفاع أسعار الوقود، والذي دفع النيجيريين إلى إعلان إضراب عام في البلاد خلف ستة قتلى بيومه الأول في مواجهات بين الشرطة ومحتجين.

وقال المتحدث باسم شرطة هذه الولاية إن "مخربين" حطموا نوافذ كنيسة معمدانية لكن لم يسقط جرحى، لافتا إلى أن الشرطة اعتقلت 19 شخصا.

وأضاف تامباري يابو "تم فرض حظر التجول طوال الليل حتى الفجر في غوساو إثر محاولة المساس بالسلام من جانب عناصر غير وطنيين استغلوا المظاهرة وهاجموا الكنيسة المعمدانية".

ويتزامن هذا الهجوم على الكنيسة مع أجواء من التوتر المتنامي بين المسيحيين والمسلمين في أكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان.

ومنذ الاعتداءات الدامية يوم عيد الميلاد التي أوقعت 49 قتيلا على الأقل، نفذت ست هجمات على مسيحيين بالشمال حيث الغالبية المسلمة، موقعة أكثر من ثمانين قتيلا. ونسبت هذه الهجمات لجماعة بوكو حرام التي تطالب بتطبيق الشريعة في نيجيريا.

أمنيا أيضا، اغتال مجهولون الاثنين شخصين في شمال نيجيريا، أحدهما مسؤول محلي بالاستخبارات، برصاص مسلحين قالت مصادر أمنية إنهما ينتميان إلى جماعة بوكو حرام.

وقال قائد شرطة ولاية بورنو (سيميون ميديندا) حيث وقع الحادث إن مسلحيْن يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على قائد جهاز الاستخبارات بمدينة بيو لدى خروجه من مسجد المدينة، مضيفا أن كل المؤشرات تدل على أن القاتلين اللذين لاذا بالفرار ينتميان إلى بوكو حرام.

عشرات آلاف النيجيريين تظاهروا احتجاجا على قرار الحكومة إلغاء الدعم على الوقود (الجزيرة)
قتلى بالإضراب

وعلى الأثر أصدرت السلطات قرارا يقضي بحظر سير الدراجات النارية بالمدينة التي تبعد مدينة بيو مائتي كيلومتر من مايديغوري، أحد معاقل بوكو حرام في شمال شرق البلاد ومركز الهجمات التي تستهدف منذ أسابيع الأقلية المسيحية بهذه المنطقة.

تأتي هذه التطورات في وقت يشل فيه البلاد إضراب عام احتجاجا على قرار الحكومة إلغاء الدعم على الوقود مطلع الشهر الجاري.

وقام شباب غاضبون بإغلاق طرقات رئيسية بواسطة عوائق وإطارات مشتعلة تؤدي إلى لاغوس العاصمة الاقتصادية التي تقطن فيها الطبقة الثرية بنيجيريا، وهتف المتظاهرون "إنهم يقتلوننا ونحن سنقتلهم". كما وردت أنباء بأنهم يطالبون المارة بدفع أموال لقاء السماح لهم بالمرور، وتلا هذا مواجهات بين الشرطة التي فتحت الطرق وبين المحتجين الذين قذفوها بالحجارة.

وكان ستة قتلى سقطوا أمس في أنحاء متفرقة من نيجيريا بصدامات بين الشرطة وعشرات آلاف من المحتجين الذين خرجوا للشارع للمطالبة بإعادة دعم الحكومي للوقود وعدم رفع الأسعار.

وارتفع سعر غالون البنزين من 1.70 دولار (45 سنتا لليتر) إلى 3.50 دولار (94 سنتا لليتر) بعد إلغاء الدعم الحكومي الذي قالت الدولة إنه كلفها ثمانية مليارات دولار عام 2011.

ويعتبر النيجيريون أن الدعم الحكومي للوقود هو الشيء الوحيد الذي يستفيد منه الشعب من البلد النفطي الذي يفتقد أغلبية الشعب الثقة في السلطات بعد سنوات من فساد يفتك بالإدارات العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة