عباس يكلف سلام فياض بمواصلة مهامه   
السبت 1430/3/11 هـ - الموافق 7/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)

عباس أشاد بأداء حكومة فياض وحماس اعتبرت أنه غير مأسوف على رحيلها (الجزيرة)

طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من رئيس وزرائه المستقيل سلام فياض، الاستمرار في عمله إلى حين ظهور نتائج الحوار الوطني الفلسطيني الذي من المقرر أن ينطلق بعد يومين في القاهرة.

وقال عباس في بداية اجتماع للجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية برام الله "اليوم تقدم لنا الأخ سلام فياض باستقالة حكومته، هذه الاستقالة تأتي من أجل تعزيز ودعم الحوار الفلسطيني من أجل تنفيذ مهمات اللجان الخمسة" في إشارة إلى اللجان التي تم التوصل إلى تشكيلها بين الفلسطينيين في القاهرة لإنهاء حالة الانقسام.

ومضى عباس يشيد بـ"الجهود" التي بذلتها حكومة فياض على مدار عشرين شهرا على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والإصلاحية والأمنية، واصفا إياها بأنها جهود خارقة "اعترف بها العالم كله".

وطلب عباس من فياض أن تواصل حكومة تسيير الأعمال مهامها إلى حين ظهور "نتائج الحوار الوطني" الذي أعلن أنه سينطلق في القاهرة بعد يومين.

وكان فياض قد أعلن في بيان خاص اليوم أن استقالته جاءت دعما لتشكيل حكومة وفاق وطني، مؤكدا أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ فور تشكيل حكومة الوفاق، "بما لا يتجاوز نهاية الشهر الجاري".

 حسن أبو لبدة ( الجزيرة نت)

وفي نفس السياق أكد حسن أبو لبدة المستشار الخاص لفياض أن الاستقالة جاءت "لتحفيز المتحاورين في القاهرة للاتفاق على تشكيل حكومة توافق، إن لم يكن للضغط عليهم للسير نحو هذا الهدف".

وأضاف أبو لبدة للجزيرة نت "من الطبيعي أن تقدم هذه الاستقالة جزءا من تحمل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق حكومة فياض"، مشددا على أن الاستقالة ليست مفاجئة "لأن سلام فياض يطالب منذ ستة أشهر بالتوافق على حكومة تدير شؤون البلاد وتحضر للانتخابات، وتقوم بالعمل على إعادة بناء الأجهزة الأمنية".

حماس تشكك
من جانبها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها غير آسفة على حكومة فياض، واصفة تلك الحكومة بأنها غير شرعية وغير دستورية، وأن استقالتها تعيد الأمور إلى نصابها.

وعبر الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح للجزيرة عن اقتناعه بأن استقالة حكومة فياض جاءت على خلفية خلافات مالية وشخصية بينه وبين عباس، وليس لدعم فرص نجاح الحوار الوطني الفلسطيني.

وقال برهوم إن سلام فياض يواجه خلافات مع تيار داخل حركة فتح والشعب الفلسطيني على خلفية برامجه وسياسياته، ولم يستبعد أن تكون هذه الخلافات هي التي دفعته لتقديم استقالته.

ورغم عدم ربط برهوم استقالة فياض بالحوار وبما يجري في القاهرة، فإنه أكد أن حكومته كانت تشكل عقبة أمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة