الأردن يقيل تسعة من أساتذة الشريعة   
الخميس 1423/3/26 هـ - الموافق 6/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب عدد من أساتذة الجامعات في الأردن الحكومة بإعادة النظر في قرارها القاضي بإبعادهم عن عملهم. واعتبر مسؤول كبير في حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض قرار الحكومة إقالة تسعة من أساتذة كلية الشريعة بأنه يأتي تنفيذا لإملاءات أميركية.

وقد عمل معظم الأساتذة الذين صدر قرار من حكومة رئيس الوزراء علي أبو الراغب بإقالتهم، في تدريس الشريعة الإسلامية بالجامعات السعودية، وهم أقرب إلى الفكر السلفي. وقد دفع ذلك مراقبين إلى اعتبار قرار إقالتهم استجابة لضغوط أميركية تطالب بإعادة النظر في المناهج الدراسية الإسلامية.

وقال الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني من حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض في اتصال مع الجزيرة إن القرار الحكومي ليس إلا إملاءات أميركية لمحاربة الإرهاب -وهو في نظرهم الإسلام والمناهج الدراسية- على الطريقة الأميركية.

إبراهيم الكيلاني
وأعرب الكيلاني -وهو وزير سابق- عن اعتقاده بأن "حملة بوش الأميركية الصليبية شاملة للأردن وغيرها وأنها ستؤدي إلى تفجير العالم الإسلامي كله". ورأى أن هذه الإجراءات لن تحفظ للأردن الأمن الذي ينشده.

واعتبر الكيلاني القرار جزءا من "خطة لضرب استقلال الجامعات وتحطيمها وتحطيم الدستور الأردني الذي يحمي كرامة المواطن، مؤكدا أن تخيير الأساتذة بالاستقالة أو العزل "يخرج عن قانون وكرامة وأعراف البلد".

وأضاف الكيلاني أنه "في الوقت الذي تقوم فيه دبابات شارون بهدم البيوت في فلسطين نرى أن حقوقنا العلمية والشرعية بدأت تنهار، وأن أعداءنا ينفذون مخططاتهم عن طريق أصدقائهم تحقيقا لأهداف الصهيونية".

ووصف قرار الحكومة بأنه خطير ومخالف للدستور والقانون الأردني. وتساءل الكيلاني "كيف يعزل مدير جامعة زملاءه بقرار أمني؟"، و"كيف يقبل أن تتحول جامعته لمخفر شرطة وأن يتحول عمداء الكليات إلى شرطة ينفذون القرارات الأمنية؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة