تفاعلات وقف إعمار البارد   
الخميس 1430/9/28 هـ - الموافق 17/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

مظاهرة سكان مخيم البارد في طرابلس (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس

بدأت قضية إعمار مخيم نهر البارد تتفاعل إثر إصدار مجلس شورى الدولة قرارا بقبول طعن تقدم به رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون في قرار للحكومة اللبنانية قضى بطمر آثار ظهرت تحت ركام مخيم نهر البارد.

وتوقفت إجراءات الإعمار قبل أن يبدأ أصلا، وتحرك من تبقى من مشردي المخيم البالغين عشرين ألفا ورفعوا الصوت باعتصام ومؤتمر صحفي دون تجاوب من أحد، فقرروا تصعيد التحرك، واختاروا ذكرى صبرا وشاتيلا، ونقلوا تحركهم إلى الوسط اللبناني فاعتصموا في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس.

نوال حسن عضوة هيئة المناصرة الأهلية لأهالي مخيم نهر البارد التي تضم 33 مؤسسة في المخيم، قالت للجزيرة نت "أعلنا خطة طوارئ ورفعنا مذكرات للقيادات الرسمية والسياسية ولممثلي أونروا.. تحركنا يهدف إلى التعجيل بالإعمار وقد اقترب موعد الفصل الدراسي والشتاء".

انطلقت مسيرة من خمسين حافلة من مخيمي البارد والبداوي، وجابت شوارع طرابلس وصولا إلى المعرض، ورفعت شعار "إعمار البارد الآن.. ما بين الإعصار والإعمار لمن القرار؟ وما بين الحصار والإعمار.. أين القرار؟".

"
مروان عبد العال:
التحرك سيكون على مستوى لبنان والجاليات الفلسطينية ومن يناصرها من لبنانيين وعرب في أرجاء العالم بغية إيجاد حل سريع
"

وانضم إلى المعتصمين وفد من سبعين مناصرا إيطاليا قدموا إلى لبنان بمناسبة صبرا وشاتيلا، ورافقهم مسؤول لبنان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، وأوضح للجزيرة نت أن "التحرك يهدف إلى التذكير بأن الذاكرة السوداء ما زالت مفتوحة في مناسبة مجازر صبرا وشاتيلا.. للمخيم دلالات أكبر بكثير من بيوت مبعثرة، وناسه لم يأتوا طوعا للسياحة وإنما نتيجة صراع، وهؤلاء واحدة من أوراق القوة لدى الفلسطيني في الصراع".

وأفاد بأن "التحرك سيكون على مستوى لبنان والجاليات الفلسطينية ومن يناصرها من لبنانيين وعرب في أرجاء العالم بغية إيجاد حل سريع، فثمة بديل يجري الحديث عنه سيؤخر الإعمار كثيرا".

وأفاد بأن هناك جدلا حول الموضوع مع التيار الوطني الحر، على أمل أن ينتج ما يحرك الإعمار على أن لا تتحول قضيته إلى صندوق بريد لرسائل سياسية".

توضيح
وفي توضيح من مسؤول لجنة الدراسات في التيار الوطني الحر الدكتور أدونيس عكرة -مكلف بملف البارد- قال للجزيرة نت "ليس هدفنا ولا نيتنا وقف الإعمار، وفي برنامجنا الانتخابي تحدثنا عن الوضع الفلسطيني من باب الحق الإنساني، حتى لا يفهم موقفنا وكأنه منة".

وشرح ما جرى إثر اكتشاف الجيش للآثار، فأرسلت مديرية الآثار ووزارة الثقافة تقريرا إلى مجلس الوزراء طرحت فيه وقف الإعمار على التل ريثما كشفت معالم المدينة القديمة لتتبين أهميتها، وبناء عليه يجرى المقتضى. لكن مجلس الوزراء أصدر قرارا بطمر الآثار فاعترضنا مقترحين حلولا بتوسيع المخيم الجديد على مساحات أخرى يجب استملاكها، مع كشف الموقع الأثري وربطه لآثار عرقة، فتتحول المنطقة إلى سياحية يستفيد منها السكان من لبنانيين وفلسطينيين".

وقال إن "التيار اقترح حلولا، ومسؤولية الحكومة إيجاد حلول التسريع، ولن نمانع أي قرار يسرع الإعمار".

لافتة رفعها المعتصمون الفلسطينيون
في طرابلس (الجزيرة نت)
المرسوم وتنفيذه
وأوضح أن رئيس الجمهورية استصدر مرسوما معجلا باستملاك الأراضي الجديدة، لكن السلطات الإجرائية لم تقم بواجبها حتى الآن، وكان بالإمكان كسب الوقت لتحريك الملف وتسريع الإعمار، فهدفنا لم يكن يوما وقف الإعمار".

وعن سبب عدم اللقاء مع الفلسطينيين للتفاهم، قال "كانت الحركة متسارعة ومن الضروري الالتقاء بهم بأسرع وقت للتفاهم معا على أمور نحن متفقون عليها معهم أساسا، وليطمئنوا أن هدفنا ليس إيذاءهم على الإطلاق، بل نحن مع كل ما يريحهم، والمطلوب أن يبادلونا الرأي ويفهموا وجهة نظرنا في ما يتعلق بالتل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة