أنباء متضاربة بشأن تسليم أسلحة روسية لدمشق   
السبت 1434/10/25 هـ - الموافق 31/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)
تعتمد دمشق سياسيا وعسكريا على حليفها الإستراتيجي موسكو (أسوشيتد برس)
تضاربت الأنباء الصحفية حول تسليم صفقة سلاح روسية لدمشق، ففي حين نقلت صحيفة روسية أن موسكو أرجأت إتمام صفقات أسلحة متطورة مع الحكومة السورية، قالت صحيفة بريطانية إن الحكومة السورية سددت ما عليها من التزامات لإتمام صفقة الأسلحة.

فقد نقلت كوميرسانت الروسية عن مصادر في قطاع التصنيع الحربي الروسي أن موسكو أرجأت إتمام صفقات أسلحة متطورة مع الحكومة السورية.

وأوردت الصحيفة أنه تم تأجيل تسليم طائرات "ميغ 29" حتى عام 2016، بسبب الصعوبات المالية المتراكمة التي تواجهها السلطات السورية.

ولم يستبعد المصدر الروسي كذلك تأجيل صفقة تسليم أنظمة الدفاع الجوي "أس 300" وطائرات التدريب "ياك 130" إلى أمد غير محدد، للأسباب ذاتها.

ونقلت كوميرسانت عن المصدر قوله إن "تأجيل إتمام الصفقات غير مرتبط بقضايا سياسية أو أي ضغوط، وإنما لأسباب مالية". فعلى الرغم من توقيع الصفقة عام 2007، فإنه "تم تأجيل عملية الشحن لأسباب فنية، ثم علقت الصفقة لأن سوريا سددت 30% فقط من ثمن الطائرات لموسكو".

دمشق سددت التزاماتها
وما نقلته كوميرسانت يتعارض مع ما أوردته إندبندنت البريطانية، في وقت سابق نقلا عن مصادر بصناعة الدفاع الروسية أن "الرئيس السوري بشار الأسد قام في الأشهر الأخيرة بتسريع تسديد ثمن صفقات أسلحة لروسيا، أحد حلفائه الرئيسيين"، وإن "علاقة التحالف الروسية السورية زادت أخيرا بين الجانبين".

وأوضحت الصحيفة أنه لا يمكن تأكيد ما إذا كان نظام الأسد يستطيع حاليا الحصول على السلاح الروسي، لكن المعطيات تشير إلى زيادة في عدد السفن المتجهة إلى سوريا من أحد الموانئ الأوكرانية التي تستخدمها روسيا منذ أبريل/نيسان الماضي.

كما نقلت عن مصادر بصناعة الدفاع الروسية أن الأسد بدأ في الأشهر الماضية تسديد ثمن عقد بقيمة نحو مليار دولار يتضمن أربعة أنظمة صواريخ إس 300 مضادة للطائرات إضافة إلى عقد بـ550 مليونا ثمن 36 طائرة تدريب قتالية من طراز ياك 130.

وذكر مصدر روسي آخر له علاقة بالمعارضة السورية أن محمد مخلوف (خال الرئيس السوري) يشرف حاليا على الأمور المالية لأسرة الأسد من غرفة في أحد فنادق موسكو.

ويقول رئيس تحرير مجلة غلوبال أفيرز (الشؤون الدولية) الروسية، فوديور لوكيانوف، إن تسديد صفقات السلاح طريقة مهمة للإثبات لموسكو أن سوريا تستحق الدعم الروسي المستمر.

ويضيف "إن سوريا بحاجة لأن تعزز روسيا الثقة في دمشق في العالم، وإن أي تسديد لثمن الأسلحة يعتبر طريقة للتأكيد لموسكو أنها شريك يمكن الاعتماد عليه".

يُشار إلى أن الأسلحة الروسية مثلت نصف واردات الأسلحة السورية قبل بدء الثورة الشعبية ضد نظام الأسد عام 2011.

وكان يتم تسديد الصفقات عن طريق وضع الأموال في حساب مؤسسة روسوبورون إكسبورت القائمة على عمليات بيع السلاح الروسي. وعندما بدأت الثورة أرسلت روسيا أسلحة بقيمة مليار دولار للجيش السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة