المارينز يتأهبون للتدخل و22 ألف معلومة عن بن لادن   
الأربعاء 1422/9/5 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي من القوات الخاصة الأميركية يقوم بدورية حراسة أثناء زيارة مسؤولين أميركيين لمدينة خوجه بهاء الدين الأفغانية الأسبوع الماضي

ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون: المارينز المدربون على المعارك في المدن سيأتون لتعزيز عناصر القوات الخاصة الذين ينتشر مئات منهم في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تلقت أكثر من 22 ألف معلومة عن بن لادن ورفعت مكافأة القبض عليه إلى 25 مليون دولار أميركي ـــــــــــــــــــــــ
اليابان ستستضيف مطلع العام القادم اجتماعا لإعادة إعمار أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وضعوا تحت تصرف القيادة الأميركية استعدادا لأي تدخل محتمل في أفغانستان، كما أكد المتحدث استعداد واشنطن لوقف عمليات القصف على قندز إذا طلب التحالف الشمالي ذلك. في هذه الأثناء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن مكتب الأمن الدبلوماسي الأميركي تلقى أكثر من 22 ألف معلومة ردا على نداء للمساعدة في القبض على أسامة بن لادن. واقترحت الأمم المتحدة تشكيل إدارة انتقالية صغيرة في كابل بشكل فوري ليمكن التعامل مع الوضع سريع التغير في أفغانستان.

الأميرال جون ستافليبيم
وقال الأميرال جون ستوفليبيم، وهو مسؤول كبير في هيئة الأركان الأميركية، للصحافيين إنه لا يعلم ما إذا كان المارينز أصلا في أفغانستان، ولكنه يعلم أن قوات من المارينز متمركزة الآن على متن المركبتين البرمائيتين باتان وبيليليو.

وتحمل كل مركبة برمائية وحدة عسكرية من 2200 جندي نصفهم من مشاة البحرية الأميركية.

وأضاف أن هذه القوات هي تحت تصرف الجنرال تومي فرانكس الذي يقود العمليات الأميركية في أفغانستان نظرا لنوعية تدريبها ودورها في مجال دعم القوات الخاصة.

وفي السياق نفسه ذكر المتحدث باسم البنتاغون اللفتيننت كولونيل ديفد لابان أن طيارين من المارينز شاركوا في القصف على أفغانستان بطائرات هاريير وأن آخرين استرجعوا مروحية أدى حادث سقوطها في باكستان نهاية أكتوبر/ تشرين الأول إلى جرح أربعة عسكريين أميركيين.

وقال إن المارينز المدربين تماما بما في ذلك على المعارك في المدن, سيأتون لتعزيز عناصر القوات الخاصة التي ينتشر مئات منهم في أفغانستان.

وفي أوتاوا أعلنت الحكومة الكندية أنها لن ترسل قواتها التي وعدت بها لدعم الهجوم الأميركي في أفغانستان إلا عندما يكون وجودهم ضروريا.

وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أمس إن ألف رجل من سلاح البر مستعدون للذهاب إلى أفغانستان خلال 48 ساعة.

لكنه أضاف أن "البريطانيين حاولوا الذهاب إلى أفغانستان, والفرنسيين حاولوا الذهاب أيضا من دون اتفاق مسبق واضطروا إلى العدول ... سنتأكد من أننا سنقوم بالعمل الذي يفترض فينا القيام به عندما سنصبح هناك". وأوضح أن المهمة المخصصة للكنديين هي "المساعدة لتقديم العون للذين يحتاجون إليه".

جنود من تحالف الشمال يحتجزون رجلا يشتبه بتبعيته لحركة طالبان في إحدى نقاط التفتيش جنوب كابل (أرشيف)

وفي سياق متصل أكد الأميرال جون ستافليبيم أن الولايات المتحدة مستعدة لوقف عمليات القصف على قندز في شمال أفغانستان لأي فترة إذا طلب التحالف الشمالي ذلك لتسهيل استسلام عناصر طالبان والمقاتلين (الأجانب) المحاصرين فيها.

وقال إن "الضربات مستمرة ... لكننا نستمع إلى قوات المعارضة التي ندعمها, ... وإذا طلبت منا هذه المجموعات عدم قصف منشأة أو مكان بعينه لمتابعة المناقشات فإننا سنقوم بذلك".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد كرر أمس معارضته إجراء مفاوضات من شأنها تسهيل مغادرة عناصر المليشيات الإسلامية الأجنبية مدينة قندز آخر معقل لطالبان في شمال أفغانستان.

وقال "سيكون من المؤسف جدا السماح لهؤلاء الأجانب في أفغانستان أعضاء شبكة القاعدة والشيشان والآخرين الذين يعملون لصالح طالبان بالمغادرة بطريقة أو بأخرى إلى بلد آخر".

معلومات عن بن لادن
ريتشارد باوتشر
وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن مكتب الأمن الدبلوماسي الأميركي تلقى أكثر من 22 ألف معلومة ردا على نداء للمساعدة في القبض على أسامة بن لادن منذ وقوع الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال باوتشر إن معظم هذه المعلومات وصلت عبر البريد الدبلوماسي أو الهاتف, مشيرا إلى أنها نقلت إلى السلطات المختصة.

وأوضح أن أيا من هذه المعلومات ليست مؤكدة حتى الآن، لكن كلا منها تحظى بعناية. وأضاف "لم نحصل بعد على معلومة مميزة أسفرت عن نتيجة مميزة... جميع المعلومات نقلت إلى السلطات المختصة، وستعاود هذه السلطات الاتصال بنا إذا ما وجدت معلومات ثمينة يمكن أن تساعد في القبض على الإرهابيين".

وأدلى باوتشر بهذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع أمس أن العسكريين الأميركيين عرضوا منذ بضعة أيام في أفغانستان مكافأة قيمتها 25 مليون دولار للقبض على بن لادن والقادة الآخرين في شبكة القاعدة.

وأوضح وزير الخارجية كولن باول من جهته أنه يجيز تلك المكافأة رسميا. وكان الكونغرس الأميركي قد أعطى الشهر الماضي باول سلطة رفع الجائزة من خمسة إلى 25 مليون دولار.

إدارة انتقالية
الإبراهيمي يلقي كلمته في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك بشأن أفغانستان
وعلى الصعيد السياسي اقترحت الأمم المتحدة تشكيل إدارة انتقالية صغيرة في كابل بشكل فوري ليمكن التعامل مع الوضع سريع التغير في أفغانستان.

وقال الأخضر الإبراهيمي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان إنه يريد من زعماء الأفغان الذين سيجتمعون في برلين الاثنين القادم تشكيل هيئة صغيرة لإدارة كابل قبل عقد اجتماع يضم عددا أكبر من ممثلي الفصائل.

وقال الإبراهيمي بعد اجتماعه مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك "لنحاول أن نتوجه مباشرة نحو السلطة الصغيرة التي ستكون الإدارة المؤقتة في أفغانستان ثم نخطو الخطوات الأخرى".

وأضاف "عندي أمل كبير جدا أن نخرج من هذا الاجتماع، الذي أتمنى ألا يكون رمزيا، ببعض الخطوات والقرارات الملموسة".

وقال الإبراهيمي "نعتقد أن هناك إجماعا حقيقيا بين كل الأفغان على أن ما تحتاجونه هو مجلس كبير.. لكن أولا ليكن هناك سلطة صغيرة لإدارة البلاد مؤقتا".

وتدعو خطة الإبراهيمي لعقد اجتماع طارئ للشيوخ وزعماء العرقيات الأفغانية للموافقة على إدارة انتقالية واقتراحات أمنية أخرى لم يتم الانتهاء بعد من صياغتها، ويمكن حينذاك عقد اجتماع آخر مماثل للموافقة على دستور وتشكيل حكومة.

وفي السياق نفسه أعلن مسؤولون أميركيون ويابانيون في واشنطن أن اليابان ستستضيف مطلع العام القادم اجتماعا على المستوى الوزاري لإعادة إعمار أفغانستان، وذلك بعد عقد سلسلة من المباحثات التمهيدية على مستوى أدنى خلال الأسابيع المقبلة.

وقال مساعد وزير الخارجية الياباني شوتارو أوشيما إن "الحكومة اليابانية أعطت موافقتها لاستضافة لقاء على مستوى وزاري خلال النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني المقبل".

وينتظر أن يشارك وزراء المالية والخارجية لأكثر من 22 دولة في الاجتماع الذي سيعقد في الأسبوع الثاني من يناير/ كانون الثاني في طوكيو بحسب ما أعلن هؤلاء المسؤولون في أعقاب اجتماع حول إعادة إعمار أفغانستان في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة