أقليات عراقية تؤيد استفتاء كردستان   
الخميس 14/9/1435 هـ - الموافق 10/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-أربيل 

أيدت الأقليات الدينية والقومية في إقليم كردستان العراق من الآشوريين والأزيديين والشبك والسريان والكلدان دعوة رئيس الإقليم مسعود البارزاني إلى "تقرير مصير الشعب الكردي" ومطالبته البرلمان باتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لتنفيذ هذا المقترح على أرض الواقع وإجراء استفتاء شعبي.

وقال القيادي في "حزب بيت النهرين السرياني" عامر حزيران "إن مسألة تقرير المصير حق مشروع لكل الشعوب، وإقليم كردستان يمتلك كل الخصائص التي تؤهله للمطالبة بحق تقرير مصيره والاستقلال بنفسه".

عامر حزيران: السريان ناضلوا إلى جانب الأكراد (الجزيرة)

وعن وضع السريان في الإقليم قال حزيران إنهم عاشوا مع الشعب الكردي تجربة شراكة جيدة وتربطهم الكثير من المشتركات، مضيفاً أنهم "ناضلوا" معا وشاركوا في الكثير من المشاريع السياسية معا "لذا فإن هذا المشروع حق طبيعي للشعب الكردي والمطلوب منهم أن يشاركوا في إدارة الدولة إذا ما استقلت عن العراق".

من جهته أكد ممثل الشبك في البرلمان العراقي سالم جمعة أن غالبية المكون الشبكي "يؤيد فكرة إنشاء دولة كردية في العراق ويرغب في إلحاق مناطقهم المحاذية لمدينة الموصل بإقليم كردستان".

وأضاف "قوات البشمركة هي التي وفرت الحماية لهم طوال السنوات الماضية كما كان لهم دور كبير في توفير الأمن لأهالي الشبك في الأزمة الأخيرة التي ألمت بالعراق خاصة بعد سقوط مدينة الموصل بيد المسلحين".
سالم جمعة: غالبية الشبك تؤيد إقامة دولة كردية (الجزيرة)

ويرى ممثل الشبك أن المكون الشبكي فقد الثقة بالحكومة الفدرالية التي يقودها نوري المالكي بسياسته التعصبية والطائفية، التي جرت العراق إلى ويلات كثيرة، لذلك فإننا نؤيد الخطوة التي نادى بها رئيس إقليم كردستان في حق تقرير المصير للشعب الكردي".

ويوافقه الرأي رعد طارق -عضو الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي الخاص بالطائفة الأزيدية- الذي قال "كنا وما زلنا نعتبر أنفسنا جزءا من القومية الكردية وإن اختلفت ديانتنا، لذلك فإننا نؤيد الطرح الذي قدمه رئيس الإقليم بخصوص مسألة حق تقرير المصير، وخاصة أننا عشنا مع الإقليم تجربة تمتد لأكثر من عشرين عاما ولم نجد منهم غير الاحترام والتقدير بعكس الجيش العراقي الذي هرب من مناطقنا وترك أهالي سنجار وشيخان وتلكيف يلاقون مصيرهم المجهول عند سقوط مدينة الموصل ويشردون إلى مدن إقليم كردستان".

وذكر طارق أن الحكومة المركزية في بغداد "أهملت" مناطقهم في سنجار، وشيخان بعشيقة، وبحزاني ولم تكن تولي تلك المناطق الرعاية الكافية حيث أنها كانت ولا تزال تفتقر إلى أبسط الخدمات مثل فتح الطرق وإنشاء المدارس".

أما رئيس الجمعية الخيرية الآشورية سركون آشور فيرى أن إجراء الاستفتاء "حق مشروع للشعب الكردي ولكن التوقيت قد لا يكون مناسبا فإجراء الاستفتاء يعني أن تأخذ رأي الناس وأخذ الرأي ينبغي أن يتم في ظروف يكون فيها الإنسان مرتاحا من الناحية النفسية والذهنية ويعيش في ظروف طبيعية من دون أي ضغوط خارجية تمارس عليه بعكس الواقع الحالي الذي يعيشه الشعب العراقي برمته من جنوبه إلى شماله".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة