بوش غاضب وحماس وإسرائيل تتبادلان التهديد   
الخميس 1423/5/23 هـ - الموافق 1/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يرشقون دبابة إسرائيلية بالحجارة في مخيم بلاطة للاجئين
ــــــــــــــــــــ

الأجهزة الأمنية في إسرائيل تدرس الرد على عملية الجامعة العبرية، وحماس تهدد بقتل مائة إسرائيلي مقابل اغتيال كل واحد من قادتها
ــــــــــــــــــــ

استشهاد طفلة ومسن فلسطينيين متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص جنود الاحتلال الشهر الماضي في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

لجنة وزارية فلسطينية تجتمع في رام الله بممثلي اللجنة الرباعية الدولية لمناقشة خطة الإصلاح
ــــــــــــــــــــ

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن غضبه لعملية التفجير في الجامعة العبرية بمدينة القدس المحتلة التي قتل فيها سبعة أشخاص بينهم أربعة أميركيين، ولكنه قال إنه مازال يرى أن السلام ممكن في الشرق الأوسط.

جورج بوش والملك عبد الله الثاني قبيل الاجتماع
وأكد للصحفيين قبيل اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حق إسرائيل في الرد على العملية، وقال إنه يأتي في إطار الدفاع عن النفس. بيد أنه أضاف "لكنني أقول لجميع الأطراف المعنية أنه يتعين ألا تغيب رؤية السلام عن أذهاننا".

وكرر البيت الأبيض اليوم دعوته لجميع الأطراف المعنية في النزاع في الشرق الأوسط إلى العمل على وقف المواجهات، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في رده على سؤال بشأن عمليات انتقامية أميركية محتملة ضد حركة حماس إن الولايات المتحدة "سبق أن أعلنت التزامها بالحرب ضد الإرهاب".

وقد نددت الولايات المتحدة أمس بالعملية على الجامعة العبرية، لكن البيت الأبيض أكد استمرار جهود الرئيس بوش لتحقيق التسوية السلمية في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اليوم بنظيره الأميركي كولن باول وبمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، في لقاء يسبق الاجتماع المقرر بين باول ووفد فلسطيني في واشنطن الاثنين المقبل.

اللجنة الرباعية
وفي مدينة رام الله اجتمعت اللجنة الوزارية الفلسطينية المكلفة بمتابعة خطة المائة يوم التي أطلقتها السلطة للإصلاحات الوزارية والأمنية مع ممثلي اللجنة الرباعية الدولية لمناقشة خطة الإصلاح.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه للصحفيين إن اللقاء ناقش القضايا التي أنجزتها السلطة ضمن عملية الإصلاح "والتي تتوقف عليها إنهاء الإجراءات الإسرائيلية التعسفية".

وأضاف أن اللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا وعدت ببذل الجهد لإزالة العراقيل التي تقف أمام عملية الإصلاح وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وفك الحصار ونظام حظر التجول.

ومن المقرر أن يعقب اجتماع اليوم اجتماعات أخرى تحضيرا للاجتماع الدولي يوم العشرين من الشهر الجاري في باريس والذي سيناقش الأوضاع في الشرق الأوسط.

وبدأت السلطة الفلسطينية عملية إصلاح بإعلانها خطة المائة يوم كان على رأسها التغيير الوزاري والتغيير في الأجهزة الأمنية بعد ضغوط دولية وإقليمية.

فلسطيني يلقي الحجارة على دبابات إسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس
تبادل التهديد
في هذه الأثناء يدرس قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل الرد على عملية الجامعة العبرية في القدس المحتلة. وتتوقع حركة حماس ردا انتقاميا من إسرائيل، كما أن مصادر فلسطينية تقدر أن الرد هذه المرة سيكون في قطاع غزة.

وقال مصدر أمني رفيع في إسرائيل إن شارون قرر خلال مشاورات مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أمس "الرد بقوة على ما حدث ضد أهداف لحماس".

ورفعت إسرائيل من حالة التأهب في صفوف قواتها واتخذت إجراءات أمنية مشددة داخل الخط الأخضر وعلى طول خط التماس الفاصل بينها وبين الضفة الغربية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية فلسطينية.

وقد أكدت حماس أنها ماضية في مقاومة الاحتلال حتى تحرير الأراضي الفلسطينية، وقالت إن التهديدات الإسرائيلية لن تثنيها عن عزمها، وتوعدت بشن المزيد من العمليات الانتقامية على إسرائيل، مهددة بقتل مائة إسرائيلي مقابل كل واحد من قادتها تقتله إسرائيل. يأتي ذلك بعد العملية الفدائية أمس بالجامعة العبرية بالقدس المحتلة والتي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 80 آخرين.

الطفلة الشهيدة بين أحضان أقاربها
شهيدان وقتيل إسرائيلي
في هذه الأثناء توفيت طفلة ومسن فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص جنود الاحتلال الشهر الماضي في قطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن مسنا فلسطينيا في الثالثة والستين من عمره استشهد متأثرا برصاصة ثقيلة أصيب بها في ظهره وقدمه أواسط الشهر الماضي قرب مستوطنة نتساريم بمدينة غزة. وشيع الفلسطينيون في غزة اليوم طفلة في السادسة من عمرها بعد أن توفيت متأثرة برصاصة أصيبت بها في رأسها يوم يونيو/ حزيران الماضي أثناء غارة إسرائيلية.

وفي تطور آخر قالت الإذاعة الإسرائيلية إنه عثر على جثة إسرائيلي مقتول بالرصاص قرب مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية.

وفي المقابل هدم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزلين في بيت جالا وجنين بالضفة الغربية، أحدهما للشهيد الذي فجر نفسه في مطعم للوجبات السريعة في القدس الثلاثاء الماضي مما أدى إلى إصابة سبعة إسرائيليين بجروح، في حين أن المنزل الآخر لفلسطيني عضو في حركة الجهاد الإسلامي اعتقل قبل أن ينفذ عملية فدائية. وقالت القوات الإسرائيلية إن هدم المنازل يهدف إلى ردع الفلسطينيين عن شن مثل هذه الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة