الحوار الوطني وترويج الأوهام   
الأربعاء 1427/5/25 هـ - الموافق 21/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
عوض الرجوب-الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية اليوم الأربعاء ثلاث قضايا رئيسية هي استمرار الحوار الوطني وتأخير الإعلان عن نجاحه، وتصاعد الجرائم الإسرائيلية كلما اقترب الفلسطينيون من إنجاح حوارهم، إضافة إلى أزمة الرواتب والجهود العربية المبذولة لحلها، والعديد من القضايا الأخرى.

الحوار والخداع
"
إنجاز الاتفاق الوطني حول وثيقة الأسرى سيتم في الغالب خلال هذا الأسبوع رغم وجود خلافات جوهرية
"
الأيام

نقلت صحيفة الأيام عن ممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية قولهم إن إنجاز الاتفاق الوطني حول وثيقة الأسرى سيتم في الغالب خلال هذا الأسبوع رغم وجود خلافات جوهرية حول ثلاث قضايا مهمة.

وأضافت نقلا عن ممثلي بعض هذه القوى أن مساحة التوافق على البنود المتبقية كبيرة، وأن ممثلي حركتي فتح وحماس سيعودون بردود نهائية حول القضايا الثلاث، وهي المقاومة وتشكيل الحكومة والمفاوضات النهائية لتقديمها إلى جلسة الحوار التي ستعقد مساء اليوم في مدينة غزة.

لكن في المقابل انتقد محللون في الصحيفة استمرار التأخير في الإعلان عن انتهاء الحوار بنجاح، خاصة وأن جميع الأطراف تتحدث عن الأجواء الإيجابية دون وجود شيء على الأرض.

ورغم حديثه في نفس الصحيفة عن نجاح القوى والفصائل في تجاوز حالة التشاؤم التي صاحبت الجولات الأولى من الحوار، فإن المحلل السياسي هاني حبيب أشار إلى أن عموم الشعب الفلسطيني في حالة انتظار وترقب إلى تلك اللحظة التي يعلن فيها بشكل نهائي عن نتائج الحوار والتوصل إلى التوافق الموعود.

وأضاف الكاتب تحت عنوان "الحوار.. والخداع!!" أن التدقيق في تصريحات ممثلي الفصائل أو بعضهم على الأقل، يؤدي إلى نتيجة مختلفة تماما عن الشائعات التي يتم ترويجها، إذ يتبين وببساطة شديدة أن ما أنجز في هذا الحوار لا يتعدى إعادة قراءة، ثم إعادة صياغة لما قيل إنه متفق عليه أصلا.

وحمل ممثلي حركة فتح أساسا المسؤولية الأولى عن ترويج الأوهام بشأن التقدم الكبير الذي أحرز في قضايا الخلاف، لأنهم -حسب رأيه- ساهموا في العبث بالبنود التي لم تكن تشكل خلافا كبيرا، وساهموا في هدر الوقت والجهد في مناقشة ما كان يجب عدم إخضاعه للحوار.

بدوره رأى الكاتب باسم أبو سمية في الحياة الجديدة تحت عنوان "ميثاق شرف..!!" أنه إذا توحدت الجهود وتحقق الوفاق والأهداف وتشابكت الأيدي فإن الشعب الفلسطيني المنهك سيسجل تقديره وامتنانه الكبير لكل من ساهم في إنجاح الحوار الوطني.

وأعرب الكاتب عن أمله بأن تكون الأنباء التي تحدثت عن إحراز تقدم مهم وملموس خلال الساعات القليلة المقبلة مؤكدة، وأن تستمر أجواء التفاهم التي سادت الحوار.

تصعيد مقصود
"
إسرائيل تسعى للتصعيد العسكري كلما تقدم الفلسطينيون نحو التوافق الوطني
"
الحياة الجديدة

وعن المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال أمس وراح ضحيتها أربعة شهداء بينهم ثلاثة أطفال، أكد محللون وسياسيون لصحيفة الحياة الجديدة أن إسرائيل تسعى للتصعيد العسكري كلما تقدم الفلسطينيون نحو التوافق الوطني.

وأوضحوا أن إسرائيل تسعى لاستدراج الأطراف الفلسطينية إلى ردود فعل على جرائمها
من أجل استغلال ذلك لتنفيذ سلسلة اغتيالات بحق قادة فلسطينيين يقود إلى نسف كل المحاولات الفلسطينية للتوافق.

وقف الصواريخ
من جهتها وصفت صحيفة القدس في افتتاحيتها الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للفصائل لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل بأنها "مسؤولة"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "إطلاق الصواريخ هو نتيجة للممارسات الإسرائيلية".

وأضافت تحت عنوان "دعوة الرئيس محمود عباس المسؤولة والرد الإسرائيلي" أن هذه الدعوة لا تعني أن الطرف الفلسطيني هو الذي يتحرش بإسرائيل، بل هي على العكس "تصب في الرغبة والحرص الشديدين على تجنيب شعبنا المزيد من ويلات آلة الدمار الإسرائيلية".

وخلصت الصحيفة إلى أن الخيار الوحيد الذي يمكنه أن يساهم في تهدئة الأوضاع هو إقدام إسرائيل على خطوة مسؤولة كخطوة الرئيس عباس تتمثل في إعلان وقفها لكافة ممارساتها ضد المواطنين الفلسطينيين.

أزمة الرواتب
في موضوع مختلف وتحديدا حول أزمة الرواتب، لفتت صحيفة الأيام في تقرير لها إلى تأثير هذه الأزمة على جهاز القضاء، مشيرة إلى أن كافة الموظفين يقترضون أجرة المواصلات إلى أماكن عملهم بمن فيهم رئيس ديوان محكمة الصلح في رام الله.

وأضافت أن رئيس الديوان إسحق نوفل تراكمت عليه وعلى زملائه الديون ومنهم من باع هاتفه النقال ليتمكن من توفير مصاريف المواصلات إلى مجمع المحاكم في المدينة.

وعلى ذات الصعيد نقلت صحيفة القدس عن مسؤول في الجامعة العربية تأكيده أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى يجري اتصالات مكثفة مع قيادة السلطة الفلسطينية ومسؤولي اللجنة الرباعية وبعض القادة العرب من أجل سرعة تحويل الأموال العربية لدى الجامعة إلى السلطة الفلسطينية من أجل تصريف أمورها.

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح قوله إن موقف الجامعة بالنسبة للأموال العربية المودعة لديها والتي تزيد على 130 مليون دولار ينطلق من ضرورة أن تصل هذه الأموال مباشرة إلى الجانب الفلسطيني دون المرور بطرف ثالث.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة