بوتو تعلن التوصل لتفاهم سري مبدئي مع مشرف   
الاثنين 1428/7/29 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
بينظير بوتو تنتظر خطوات بناء ثقة من برويز مشرف (الفرنسية-أرشيف)

كشفت رئيس الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو عن إبرامها "تفاهما سريا" مع الرئيس برويز مشرف من حيث المبدأ فيما يتعلق بعودتها من المنفى، وتخليه عن منصبه كقائد عام للقوات المسلحة.
 
وأحجمت بوتو في لقاء مع وكالة رويترز في نيويورك عن تأكيد أو نفي لقائها مشرف في أبو ظبي الشهر الماضي، لكنها قالت "نجري مفاوضات منذ فترة طويلة ناقشنا قضية المنصب العسكري، وتوصل الجانبان إلى تفاهم سري بشأنها كما ناقشنا قضية عودتي وتوصلنا أيضا إلى تفاهم سري بشأنها".
 
كما ناقش الجانبان –وفق بينظير- توازن القوى بين رئيس البلاد ورئيس الوزراء، لكن هذه المسألة "لا تزال في حاجة إلى تعديلات".
 
وبشأن الانتخابات ناقش الطرفان إصلاحات لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وأشارت بوتو إلى أن حزبها ينتظر رؤية تنفيذ إصلاحات، محذرة من أنه في حال تبين أن الانتخابات زورت فسيكون هذا "انهيارا للاتفاق".
 
وتنتظر بينظير خطوات بناء ثقة من المفترض أن يقوم بها مشرف قبل نهاية أغسطس/ آب الجاري بينها رفع حظر يمنع رئيس الوزراء من التقدم للمنصب لأكثر من مرتين, مما يتيح لها تولي رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.
 
وأعربت رئيسة الوزراء السابقة عن أملها العودة إلى البلاد بحلول عيد الفطر المبارك منتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
 
ورغم تأكيدها أن الجنرال مشرف مستعد لعودتها, فإنها أشارت إلى أن التوقيت موضع خلاف, وأضافت أنها تخطط للعودة بين الشهر القادم وديسمبر/كانون الأول متوقعة تنظيم الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني.
 
الضغط بالشارع
تظاهرة لأنصار حزب الشعب (الفرنسية-أرشيف)
وتحدثت بوتو عن شخصيات داخل حزبها يعارضون تفاوضها مع مشرف ويريدون الخروج إلى الشوارع قبل الانتخابات لحمل الجنرال على الرحيل, لكنه خيار قالت إنه قد يؤدي إلى حكم عسكري آخر أو إلى وضع يتولى فيه "المتطرفون" مقاليد الأمور.
 
وكان رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الرابطة الإسلامية المعارض نواز شريف انتقد في لقاء مع الجزيرة الاتصالات التي أجرتها بوتو مع مشرف.
 
وتولت بينظير رئاسة الوزراء مرتين الأولى من 1988 إلى 1990 حيث خلفها نواز شريف ثم عادت عام 1993 لتغادر بعد ثلاث سنوات وسط اتهامات بالفساد وسوء الإدارة, ليحل محلها نواز شريف الذي قرر عام 1999 عزل مشرف من قيادة الجيش, لكن الأخير أطاح به وسجنه بتهم الفساد ثم قرر نفيه إلى السعودية وحظر عليه العودة قبل عشر سنوات.
 
إلى ما بعد الانتخابات
برويز مشرف يسعى لإعادة انتخابه فترة رئاسية جديدة (الفرنسية-أرشيف)
ويسعى مشرف لإعادة انتخابه على يد البرلمان الحالي قبل حله وإلى البقاء في الوقت نفسه قائدا للجيش, وهو ما تطعن المعارضة في دستوريته.
 
وقال الجنرال -خلال لقائه مع رؤوساء تحرير الصحف المحلية أمس- إنه سيرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية عبر البرلمانات الاتحادية والإقليمية الحالية، لكنه أكد في نفس الوقت ضرورة حصوله على مصادقة البرلمانات القادمة.
 
ونقلت قناة جيو المحلية عن مشرف -الذي تنتهي فترة رئاسته الحالية في نوفمبر/ تشرين الثاني- قوله إنه يريد بقاء رئيسي الوزراء السابقين بوتو وشريف خارج البلاد حتى الانتخابات التشريعية المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.
 
وأكد وزير الإعلام محمد علي دوراني حدوث اللقاء مع الصحفيين وملاحظات مشرف، لكنه لم يقدم تفاصيل. كما نقلت رويترز عن أحد الوزراء أمس تأكيده لما سبق.
 
ويواجه مشرف أسوأ أزمة منذ بلوغه الحكم تحالفت فيها عوامل عسكرية ممثلة في هجمات دامية أوقعت منذ اقتحام المسجد الأحمر الشهر الماضي 360 قتيلا على الأقل متركزة بالشمال الغربي, وسياسية متمثلة في أزمة كبير القضاة افتخار تشودري الذي أقاله بتهم فساد وانتصرت له المحكمة العليا بعد معركة قانونية دامت أربعة أشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة