طهران ترفض تنازلات إضافية وواشنطن تدرس الحوافز   
الخميس 1426/1/22 هـ - الموافق 3/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)
موقع بارشين يثير مجددا جدلا بين طهران والوكالة الذرية بشأن تفتيشه(الفرنسية-أرشيف)

رفضت إيران تقديم أكثر مما هو مطلوب منها في الاتفاقات الدولية كما تطالبها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية لتوفير الضمانات حول طبيعة نشاطاتها النووية.
 
ونقل التلفزيون الإيراني عن الناطق باسم المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي حسن موسويان إنه لا يحق للمدير العام للوكالة محمد البرادعي "المطالبة بأي شيء يتجاوز القواعد الدولية، وتصريحاته تثير الاستغراب ونطلب منه تصحيحها".
 
وأبدى موسويان استعداد بلاده للتعاون بشفافية كاملة مع الوكالة "على أن يندرج ذلك في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة وبنود البروتوكول الإضافي وعدم تجاوز هذا الإطار".
 
وكان البرادعي قد طالب إيران أمس بمزيد من الشفافية حول برنامجها النووي، وقال خلال اجتماع للوكالة الذرية خصص للملف النووي الإيراني إنه يتعين على طهران أن تتجاوز الضمانات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الانتشار النووي وفي البروتوكول الإضافي لهذه المعاهدة "بسبب الطبيعة الماضية للبرنامج الإيراني (..) الذي كان سريا".
 
وكان رئيس الوفد الإيراني في الوكالة الدولية سايروس ناصري رفض أن يقوم المفتشون الأمميون بزيارة جديدة لموقع بارشين العسكري الحساس.

وبحسب قانون الوكالة الذرية فإن إيران غير ملزمة بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة جديدة إلى بارشين الذي زاره المفتشون قبل نحو شهرين.
 
حوافز
رايس وبوش سيناقشان تقديم الحوافز لطهران (الفرنسية-أرشيف)
قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جورج بوش يميل إلى تأييد أوروبا في تقديم حوافز لإيران لإقناعها بالتخلي عن طموحاتها النووية.
 
وأكد المسؤولون أن من بين تلك الحوافز عدم اعتراض واشنطن على سعي طهران للبدء في الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، وأنها لن تقف في وجه بيع الأوروبيين قطع غيار للطائرات المدنية الإيرانية.
 
وتطالب الولايات المتحدة مقابل تلك الحوافز بتخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم وهو ما ترفضه طهران, في حين تؤكد واشنطن أنه في حال عدم تحقيق الحوافز لمفعولها فإن المجتمع الدولي سيطالب بفرض عقوبات أممية.
 
وكان الرئيس بوش قد اجتمع مع وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس عقب عودتها من أوروبا أمس، ومن المتوقع أن يجري معها اليوم محادثات موسعة بشأن تقديم الحوافز لطهران.
 
وفي فيينا حيث اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية أمس أكدت رئيسة الوفد الأميركي لدى الوكالة جاكي ساندرز أمام المجلس أن إيران "عازمة وقادرة فيما يبدو على التلاعب بخبث بنظام حظر الانتشار النووي من أجل حيازة أسلحة نووية", مؤكدة أن الوكالة "ملزمة قانونا" بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.
 
وبالمقابل صرح كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني بأن بلاده لا تخشى إحالة ملفها إلى مجلس الأمن لأنها "تعمل ضمن إطار القواعد الدولية".
 
وفي تحذير ليس الأول من نوعه، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد إنه في حال نجاح إيران في تطوير أسلحة نووية فإن دولة أخرى بالمنطقة قد تشن هجوما عليها، معربا عن دهشته من أن الجيش الإيراني لم يفكر جيدا في العواقب الإستراتيجية لامتلاك مثل ذلك السلاح.

ولم يذكر أبي زيد الدولة التي ستشن هجوما على إيران بالاسم إلا أن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي سبق أن حذر من أن إسرائيل قد توجه ضربة إلى إيران للقضاء على برنامجها النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة