شهيدان بغزة والاحتلال ينتقد التجاوب الدبلوماسي مع حماس   
الثلاثاء 1427/3/6 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
محمود الزهار أثناء لقائه يانغ وي غو في غزة (رويترز)

قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن فلسطينيين استشهدا بقذيفة إثر قصف الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي لبلدة بيت لا هيا شمالي قطاع غزة.
 
كما أصيب شرطيان في قصف الاحتلال موقعا قرب مقر الرئيس الفلسطيني وسط مدينة غزة. كما أصيب شرطيان في القصف وقال شهود عيان إن طائرة أطلق صاروخين على موقع تستخدمه قوات الأمن الفلسطينية كما أطلق صاروخا آخر على منطقة بشمال قطاع غزة.
 
وزعمت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن القصف استهدف مواقع تستخدم في إطلاق الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات جراء  القصف.
 
وقصف اليوم هو الأحدث من سلسلة غارات شنتها إسرائيل على قطاع غزة عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء بينهم ناشطون من فصائل المقاومة.
 
وتفرض قوات الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة منذ ذلك الوقت، وفي هذا السياق حذر تقرير أعدته وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة.
 
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم عن مدير مكتب تنسيق العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية ديفد شيرر الذي أجرى محادثات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه إذا لم يطرأ تغيير جذري على الوضع فإن كارثة ستقع في غزة مثلما حدث في كوسوفو.
 
وفي نفس السياق حذرت مديرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كارين أبو زيد في حديث للصحيفة من نفاد المواد الغذائية الأساسية في غزة مؤكدة أن "عدد الجياع ارتفع بشكل ملموس بعد وقف تحويل أموال المساعدات" إلى الفلسطينيين.
 
وحذرت أنروا في التقرير الجديد إسرائيل من أن النقص الحاد في المواد الغذائية  بقطاع غزة عائد خصوصا إلى إغلاق معبر المنطار (كارني).
 
وتفيد تقديرات البنك الدولي أنه إذا لم يشهد الوضع تغييرا كبيرا فإن الأوضاع الاقتصادية لـ75% من الفلسطينيين ستتفاقم ليصبحوا دون خط الفقر.
  
انتقاد إسرائيلي
في هذه الأثناء انتقدت إسرائيل التجاوب الدبلوماسي من بعض الدول مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.  
 
وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف "كل شخص يعترف بحكومة حماس قبل أن تنصاع هذه الحركة لمطالب المجموعة الدولية عبر الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب وقبول الاتفاقات المبرمة، يساهم في بقائها على مواقفها المتطرفة".
 
وأشار إلى أنه إذا تمكنت حماس من الحصول على اعتراف بدون أن تضطر لتعديل مواقفها "فليس هناك أية فرصة في أن تصبح أكثر اعتدالا".
 
تحركات حماس
تحركات دبلوماسية لحشد الدعم لحكومة حماس (الفرنسية)
وجاء الموقف الإسرائيلي بعدما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار عزمه القيام بجولة عربية وآسيوية تضم الصين خلال شهري أبريل/نيسان الحالي ومايو/أيار القادم.
 
وأوضح محمود الزهار عقب لقائه سفير الصين لدى السلطة الفلسطينية يانغ وي غو "سنكون في شرق آسيا ربما في أواخر شهر مايو/أيار لحضور مؤتمر دولي وفي  الشهر نفسه سنقوم بجولة وستكون الصين أولها وسنزور دول آسيا على مراحل".
 
وأكد الزهار استعداد الصين لاستقبال وفد فلسطيني في أي وقت، مشيرا إلى أنه لمس رغبة من الصين والسفير شخصيا بمساعدة الشعب الفلسطيني.
 
من جهته قال السفير الصيني إن حكومته عبرت عن احترامها للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني واهتمامها بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط وتشجيع الأطراف المعنية على بذل جهودها لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
 
كما أعلن الزهار جولة عربية له ربما تكون منتصف الشهر الحالي انطلاقا من مصر وتشمل منطقة الخليج وذلك ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى حشد الدعم السياسي والمالي لحكومة حماس.
 
وأوضح الزهار أن حكومته تستطيع الذهاب إلى كثير من الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن الموقف الأوروبي ليس موحدا ضاربا مثالا على ذلك بروسيا وألمانيا وفرنسا وسويسرا والنرويج قائلا إن تلك الدول لها مواقف مختلفة عن الآخرين.
 
في غضون ذلك يواصل وفد من الحركة برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل زيارته لعمان في إطار جهوده لتأييد الحكومة الفلسطينية الجديدة.
 
من ناحية أخرى عقد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم جلسة له في كل من غزة ورام الله لإقرار تشكيل لجان المجلس وتحديد رؤسائها ومقرريها. وتسعى حركة فتح للحصول على رئاسة أربع لجان هي الرقابة والداخلية والاستيطان والمصادر الطبيعية, بينما تتمسك حركة حماس باللجنة القانونية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة