عرض أممي لحوار بين دمشق والمعارضة   
السبت 1434/4/19 هـ - الموافق 2/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:44 (مكة المكرمة)، 20:44 (غرينتش)
الإبراهيمي (يمين) التقى أحمد معاذ الخطيب في ميونيخ بألمانيا الشهر الماضي (الفرنسية)
أكدت الأمم المتحدة استعدادها "لتسهيل قيام حوار" بين النظام والمعارضة في سوريا، بينما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم من طهران أن دمشق "جاهزة للحل السياسي"، لكنه رأى أن نجاح الحوار "يتطلب وقف العنف"، متهما كلاً من تركيا وقطر بدعم العنف في بلاده.

وجاء تأكيد الأمم المتحدة لتسهيل الحوار عقب لقاء بين أمينها العام بان كي مون والموفد الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي السبت قرب لوزان بسويسرا في إطار اجتماع سنوي بين الأمين العام والممثلين والموفدين الخاصين للأمم المتحدة في 30 مهمة دبلوماسية أو بعثة لحفظ السلام في العالم.

وجاء في بيان أممي أن بان والإبراهيمي ناقشا خلال هذا اللقاء التصريحات الأخيرة للحكومة السورية والمعارضة التي تشير إلى رغبة في إجراء حوار، مضيفا أن "الأمم المتحدة ترحب بشدة وستكون مستعدة لتسهيل قيام حوار بين وفد قوي وتمثيلي للمعارضة ووفد معتمد من الحكومة السورية".

وخلال لقائهما السبت في سويسرا أعرب بان والإبراهيمي عن "خيبة أمل شديدة لفشل المجتمع الدولي في القيام بتحرك موحد" لوضع حد للنزاع في سوريا، كما أعربا عن الأسف "لقلة احترام الحياة البشرية من قبل طرفي النزاع" هناك، وشددا على أهمية محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وكان بان قد أعلن الجمعة في جنيف أن هناك "فرصة صغيرة" للتقدم نحو حل سياسي للنزاع، موضحا أنه يشير إلى فكرة إجراء لقاء بين ممثلين عن الطرفين في سوريا. 

صالحي والمعلم أثناء لقائهما في طهران (الفرنسية)

النظام يشترط ويتهم
وفي العاصمة الإيرانية طهران قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن النظام السوري "جاهز للحل السياسي، وهو مع كل جهد مخلص يهدف إلى هذا الحل، لأن حل الأزمة سياسي". لكنه رأى أن نجاح الحوار يتطلب وقف العنف عبر تجفيف مصادره، "لأن سوريا تواجه مجموعات إرهابية ترتبط بالقاعدة".

وأضاف المعلم في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي "لا يمكن فهم موقف الولايات المتحدة التي تدعم المجموعات المسلحة التي تقتل الشعب السوري"، وتدعو في الوقت نفسه إلى الحوار. كما اتهم تركيا بالضغط على بعض المعارضين لمنعهم من الحوار مع الحكومة السورية.

كما اتهم كلاً من تركيا وقطر "بدعم وتغذية العنف" في بلاده عبر تسليح وتمويل من أسماها المجموعات "الإرهابية لتعطيل الحل السياسي"، وقال إن "الحكومة السورية مستعدة للحوار حتى مع من يحملون السلاح في وجهها".

وفي رد على تصريحات المعلم قال عضو المجلس الوطني السوري وائتلاف قوى المعارضة والثورة برهان غليون للجزيرة "إن ما قاله المعلم في طهران عن حوار بين النظام والمعارضة مكرر منذ سنتين"، مشيرا إلى أن المعارضة "لا تحاور على تسوية، بل تفاوض على نقل البلاد إلى حكم ديمقراطي".

أما رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة أحمد معاذ الخطيب فقال في كلمة أثناء عملية انتخاب مجلسين محليين لمحافظة حلب جرت في جنوب تركيا السبت، إن "هناك إرادة دولية تقضي بأن يبقى في سوريا طرفان يتصارعان ليضعف كلاهما، وفي النهاية ثمة حل وفق ما ترتضيه هذه الإرادة الدولية"، مؤكدا أن "الحل سيكون بيد الشعب السوري".

دعم إيراني
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي خلال المؤتمر الصحفي مع المعلم إن بشار الأسد هو الرئيس الشرعي والقانوني لسوريا، وإنه سيبقى رئيسا شرعيا حتى موعد الانتخابات في العام القادم.

وأكد صالحي أن الحوار بين الحكومة والمعارضة هو الحل للأزمة في سوريا، وأن على المجتمع الدولي العمل بجدية لوقف العنف هناك. وقال إن الحكومة السورية لن تلقي السلاح لأنها تواجه مجموعات مسلحة "اعترف أفرادها بالارتبا بتنظيم القاعدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة