أكثر من مليون سوداني يستقبلون قرنق حبا في السلام   
السبت 1426/6/2 هـ - الموافق 9/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:41 (مكة المكرمة)، 2:41 (غرينتش)
ملايين السودانيين يأملون بسلام دائم بعد 22 عاما من الحرب (الفرنسية)
 
 
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم ولأول مرة منذ نحو 20 عاما بعد انتفاضة أبريل/ نيسان 1985 التى أطاحت بحكومة الرئيس الأسبق جعفر نميرى حشودا وكتلا بشرية قدرت بنحو مليون ونصف المليون شخص جاؤوا لاستقبال زعيم الحركة الشعبية جون قرنق فرحا بالسلام، وذلك لدى وصوله للخرطوم بعد غياب دام أكثر من 20 عاما.
 
واحتشد المواطنون منذ الصباح الباكر حول مطار الخرطوم الذى منعوا من دخوله وداخل وحول الساحة الخضراء التى عجزت عن استقبال كل العدد الهائل للمواطنين الذين خرجوا لاستقبال قرنق.
 
وردد المواطنون هتافات مرحبة بالسودان الجديد شملت (مرحب مرحب بالسودان الجديد) (لا تهميش بعد اليوم).
 
وحاول قرنق مخاطبة الجماهير بعد تزاحم مثير حول المنصة التى خصصت لذلك، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الصبية والنساء نتيجة للتدافع الذى لم يمكن غالب الأجهزة الإعلامية وبعضا من الوزراء والدبلوماسيين من الوصول إلى ساحة الحفل.
 
ووعد الرئيس البشير في كلمته بمقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم عند لقائه قرنق بتحقيق السلام في دارفور وشرق البلاد، معتبرا أن عودة قرنق نهاية لكل مشاكل السودان.
 
وقال إن السلام سيعم جميع أنحاء السودان "وسنقدم نموذجا للحكم الراشد حكما يختلف عن كل الفترات السابقة حزبية كانت أم شمولية" وتابع البشير "سنتعاون جميعا ونتحد لنعوض أهل السودان كل ما فقدوه في الـ50 سنة الماضية".
 
وأكد أنه سيبذل جهدا مشتركا مع قرنق لبناء السودان شمالا وجنوبا، وقال "سنقدم نموذجا لكل أفريقيا ولكل محبي السلام بأننا نحن أهل السودان قادرون على التجاوز ونسيان الماضى بكل مراراته ونتطلع للمستقبل بكل إشراقاته".
 
قرنق: جئت لنعمل سويا لنبني السودان (الفرنسية)
بين إخوتي وأخواتي
في ما قال رئيس الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق الذى سيصبح نائبا أول لرئيس الجمهورية منذ غد إن السلام الذى تحقق هو سلام لجميع أهل السودان.
 
وأكد أنه وسط إخوته وأخواته وأنه لم يعد إلى السودان بل عاد إلى الخرطوم من داخل السودان وردد هتافات تقول (لا جنوب بلا شمال ولا شمال بلا جنوب)
 
وقال هذا الكلام صحيح لأننى الآن أقف مع الرئيس البشير أمامكم للتحية. ووعد بأن يشمل السلام جميع أنحاء السودان، وقال "جئت لنعمل سويا، نضع أيدينا فوق أيدى بعض لنبنى السودان وننقله نقلة حقيقية لوضع جديد يكون نموذجا للتاريخ الحديث في المنطقة الأفريقية وفي العالم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة