ورقة العمل السياسي للسلطة الفلسطينية   
الأربعاء 9/6/1432 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:00 (مكة المكرمة)، 6:00 (غرينتش)
 عريقات في لقاء سابق مع الجزيرة
نشرت صحيفة الأيام الفلسطينية في عددها الصادر يوم 9 مايو/أيار الجاري ورقة موقف فلسطينية، قدمها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات للقيادة الفلسطينية عرض فيها الخيارات السياسية الفلسطينية المستقبلية وهي:
 
أولا:
وقف كافة النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس الشرقية، لاستئناف المحادثات المباشرة.
 
ثانيا:
إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية بالنشاطات الاستيطانية، فإن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستدرس وتطرح الآلية المناسبة لمطالبة الإدارة الأميركية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أن تكون مطالبة الإدارة الأميركية باسم جميع الدول العربية، وإذا ما قالت الإدارة الأميركية إن فلسطين ليست دولة، فالسؤال: ما الذي قامت به أميركا تجاه (كوسوفو)، وتيمور الشرقية؟، وما الذي تفعله الآن في جنوب السودان؟
 
ثالثا:
إذا لم توافق الإدارة الأميركية على هذا الخيار، فإن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، وبعد التشاور والتنسيق مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وباقي الأعضاء سوف تهيئ لقيام فلسطين (التي تحظى بوضع المراقب)، بتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إلى مجلس الأمن وفي حالة قبول الطلب، يصدر مجلس الأمن قراراً بقبول دولة فلسطين عضواً كاملاً، ويطلب من جميع الدول الأعضاء الاعتراف بدولة فلسطين.
 
رابعا:
في حال فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته لخلافات بين أعضائه دائمي العضوية. فإن القيادة الفلسطينية ستطلب من لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية، وبعد التشاور مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، والمجموعات الأفريقية، والآسيوية، ودول عدم الانحياز وغيرها الطلب من الجمعية العامة الاجتماع تحت مظلة (الاتحاد من أجل السلام).
 
وذلك وفقاً لقرار الجمعية العامة (377) لعام 1950، وبهدف اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وإنشاء نظام وصاية دولية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة).
 
خامسا:
إن نجاح هذا الخيار سيعني القدرة على دخولنا في الخيار الخامس، والمتمثل بطرح سؤال: إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في التنكر للاتفاقيات الموقعة، وتدمير ولاية السلطة الفلسطينية في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية والشخصية، فكيف ستتعامل مُنظمة التحرير الفلسطينية مع هذا الوضع؟
 
إن هذا السؤال لا يعني طلب حل السلطة الفلسطينية أو حتى التلميح بذلك، إن هذا السؤال يؤكد على أن السلطة الفلسطينية هي إحدى ثمرات كفاح الشعب الفلسطيني، ولا بد من استعادة ولايتها وصلاحياتها كاملة، على اعتبارها الجسر الذي سيوصل الشعب الفلسطيني إلى الاستقلال، والسيادة الكاملة لدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
 
لا بد من وضع ذلك أمام الإدارة الأميركية، والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة (أعضاء الرباعية الدولية). عند ذلك يُطرح سؤال: "لماذا لا تُعيد إسرائيل الأوضاع إلى ما كانت عليه في 28 أيلول 2000؟ وإذا لم تقم بذلك يُطرح سؤال: إلى متى تستطيع مُنظمة التحرير الفلسطينية الاستمرار في تنفيذ التزاماتها وخاصة الأمنية منها؟
 
هذا سيقود إلى إمكانية طرح إنشاء نظام وصاية دولية على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، مع استمرار السلطة الفلسطينية في عملها، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ونأمل أن يكون ذلك قد أُقر نتيجة لاجتماع الاتحاد من أجل السلام (Uniting for Peace).
 
سادسا:
في حال عدم نجاح خيار الوصاية الدولية، ولعدم إمكانية استمرار الوضع على ما هو عليه، فإن خيار تحمل إسرائيل (سلطة الاحتلال) لكافة مسؤولياتها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، خيار لا بد أن يكون مطروحاً.
 
مرة أخرى، هذه ليست دعوة لحل السلطة، وإنما دعوة لمنع إسرائيل من تدمير السلطة. فالوصول إلى ما وصلنا إليه يعني أن إسرائيل قد نجحت في تدمير السلطة الفلسطينية التي أنشئت لهدف بناء مؤسسات الدولة والوصول بالشعب الفلسطيني إلى الاستقلال الناجز والسيادة الكاملة لدولة فلسطين.
 
سابعا:
إذا ما استمرت إسرائيل بالنشاطات الاستيطانية، ورفضت الولايات المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، ورفض مجلس الأمن قبول دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة، وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، ورفضت إسرائيل إعادة الأوضاع على الأرض إلى ما كانت عليه في شهر أيلول 2000. ورفضت فكرة الوصاية الدولية. ولم تقبل الدول المتعاقدة فكرة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقاً لميثاق جنيف لعام 1949، عند هذه اللحظة ما الذي يعنيه الطلب من إسرائيل (سلطة الاحتلال) تحمل مسؤولياتها كافة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أي (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)؟
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة