عملية أوسيتيا تنتهي بمقتل وجرح مئات الرهائن   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

الرهائن سارعوا بالفرار فور اقتحام القوات الخاصة الروسية المدرسة (الفرنسية)

أدى اقتحام القوات الخاصة الروسية مدرسة في أوسيتيا الشمالية جنوبي روسيا لخسائر جسمية في صفوف الرهائن الذين قتل منهم أكثر من 150 وجرح المئات.

وأعلن جنرال بالجيش الروسي مساء الجمعة انتهاء عملية مدرسة بيسلان بعد أن احتجز فيها مسلحون أكثر من 1200 رهينة منذ الأربعاء الماضي. وأعلنت أجهزة الأمن الروسية أنها قتلت نحو 20 من المسلحين وزعمت أن نحو 10 منهم عرب.

وأكد مراسل التلفزيون الروسي أنه تمت تصفية ثلاثة مسلحين اختبؤوا في قبو مدرسة بيسلان عقب عملية الاقتحام يعتقد أن بينهم زعيم المجموعة المسلحة. كما ذكرت إحدى محطات التلفزة الروسية أنه تم إلقاء القبض على ثلاثة مختطفين أحياء أثناء محاولتهم الهروب من موقع الاشتباك.

وصرح مدير المكتب الإقليمي للاستخبارات الروسية في أوسيتيا فاليري أندرييف أن اقتحام المدرسة لم يكن مخططا بشكل مسبق، مشيرا إلى أن السلطات الروسية كانت تعتزم إجراء مزيد من المحادثات للإفراج عن الرهائن سلميا.

زهاء نصف الجرحى من الأطفال (إي بي إيه)
وأشار المسؤول الروسي إلى أن انفجارا قويا وقع داخل قاعة الألعاب الرياضية التي كان يحتجز فيها الرهائن وإطلاق المختطفين النار على رهينة حاول الهروب، دفع القوات الروسية لتنفيذ الاقتحام.

ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن أحد الرهائن المحررين أن مسلحا انتحاريا فجر نفسه في قاعة الألعاب الرياضية مما أدى لتفاقم حجم الخسائر.

في الوجه الآخر للمأساة، اكتظت مستشفيات المنطقة بالجرحى وقالت وزارة الطوارئ الروسية إن المستشفيات استقبلت نحو 646 شخصا بينهم 227 طفلا عقب اقتحام المدرسة.

نفي شيشاني
وقد نفى الناطق الإعلامي للشيشان في الأردن فاروق توبلان أي علاقة للمقاتلين الشيشان بتلك العملية وبانفجارات أنفاق موسكو، مشيرا إلى أن عمليات المقاتلين الشيشان تقتصر فقط على مقاومة الروس "المحتلين" في أرض الشيشان.

القوات الروسية اشتبكت مع المسحلين والمتطوعون شاركوا في نقل الجرحى(الفرنسية)
وأكد توبلان للجزيرة أن عملية بيسلان "حملة مسعورة" أطلقها الإعلام الروسي لإلصاق تهمة الإرهاب بالشيشان، مضيفا أنه في بداية العملية كانت هناك مقابلة مع مسؤول روسي قال خلالها إن من بين المختطفين روسا، وهذا أكبر دليل على أن الخاطفين ليسوا شيشانيين.

أسف دولي
وأعرب قادة العالم عن صدمتهم للنهاية الدموية لأزمة الرهائن ووصفوها بأنها "مأساة نتجت عن هجوم إرهابي يثير الاشمئزاز". وأقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بأن روسيا لم يكن لديها -على ما يبدو- طريقة أخرى لإنهاء الأزمة.

وأدانت واشنطن عملية اختطاف الرهائن في روسيا ووصفتها بأنها "عمل إرهابي همجي" وألقت باللوم في الخسائر البشرية والإصابات على الخاطفين.

وأعرب الفاتيكان عن أسفه إزاء "العنف المروع" الذي انتهت به أزمة الرهائن. وأكد الرئيس المصري حسني مبارك خلال استقباله وزير الخارجية السوري تعاطف مصر مع الشعب الروسي، كما أرسلت اليونان والبرتغال وغيرها من الدول رسائل تعزية إلى روسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة