مصرع ثمانية في مواجهات بإقليم آتشه الإندونيسي   
الثلاثاء 1421/9/10 هـ - الموافق 5/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قائد حركة آتشه أثناء الاحتفال

لقي ثمانية أشخاص على الأقل مصرعهم خلال مواجهتين وقعتا أمس بين الشرطة الإندونيسية ومقاتلي حركة تحرير آتشه، وتزامنتا مع احتفال الحركة بذكرى مرور 24 عاماً على تأسيسها.

وقال متحدث باسم الشرطة في آتشه إن المواجهتين أسفرتا عن مصرع شرطي، وسبعة ممن وصفهم بالانفصاليين التابعين للحركة، ونفى وجود ارتباط بين المواجهتين واحتفالات الحركة.

وذكر شهود عيان أن الآلاف من أنصار الحركة رفعوا أثناء الاحتفال الأعلام التي ترمز إلى الاستقلال في تحد لأوامر الشرطة. لكن وزير الدفاع الإندونيسي أكد أن قوات الأمن لم تحاول استفزاز من يسميهم متمردي الحركة. وقد شارك قائد الحركة عبد الله سيافي في الاحتفال الذي أُقيم في شمال الإقليم.

وكان الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد قال أمس إنه سيعلن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في آتشه في الـ15 من الشهر الجاري خلال زيارته للإقليم، وذلك فيما اعتبره المراقبون عملاً يستهدف تهدئة التوتر في الإقليم، إذ يعد أحد مطالب الحركة وغالبية السكان المسلمين.

واتهم أحد نشطاء الحركة الشرطة بقتل عشرة مواطنين في هجوم على إحدى قرى الإقليم أثناء اشتباك مع مقاتلي الحركة، في حين نفت الشرطة ذلك، وأكدت أن القتلى سقطوا نتيجة لمواجهات مع الانفصاليين.

وكان متحدث باسم الحركة قال في وقت سابق إن رجال الأمن أطلقوا أعيرة تحذيرية على سكان كانوا يحاولون تثبيت أعلام الحركة، التي تسعى لاستقلال الإقليم عن إندونيسيا.

وقال مراقبون إن شكوكا بدأت تخيم على الجولة المقبلة من محادثات السلام بين الحكومة الإندونيسية والحركة بعد هاتين المواجهتين. وكانت الحكومة قد هددت الحركة الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات أمنية مشددة ضد عناصرها، إضافة إلى رفض تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في يونيو/حزيران الماضي، ما لم تستأنف المحادثات في غضون سبعة أسابيع.

من ناحية أخرى أعلنت بابوا غينيا الجديدة أنها صعدت من دورياتها على طول حدودها مع إقليم ايريان جايا الإندونيسي المضطرب، وأكدت احترامها لسيطرة جارتها إندونيسيا على الإقليم.

وكانت الشرطة الإندونيسية قتلت بالرصاص سبعة من مؤيدي الاستقلال في منطقة نائية في الإقليم قرب حدود بابوا غينيا الجديدة يوم السبت الماضي، بعد قيام عدد من الأهالي بتمزيق علم إندونيسيا، وشن هجمات بالنبال والسهام رداً على قيام الشرطة بتمزيق علم يعتبره الأهالي رمزاً لحركة الاستقلال.

ورغم تزايد مطالب الاستقلال في إقليمي آتشه و إيريان جايا إلا أن محللين سياسيين يرون أن هناك عقبات كبيرة أمام تحقيق هذا المطلب. ويدلل البعض على استنتاجه بأن السلطات الإندونيسية لن تسمح بذلك حتى لا ينفرط عقد الدولة المؤلفة من 13 ألف جزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة