الثوار يهاجمون الكتائب غرب مصراتة   
الجمعة 1432/7/24 هـ - الموافق 24/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

الثوار يكبدون كتائب القذافي خسائر كبيرة غرب مصراتة (الجزيرة)

أعلن الثوار الليبيون في مدينة مصراتة الجمعة أنهم كبدوا كتائب القذافي خسائر كبيرة مادية وبشرية، في هجوم لهم على مواقع الكتائب غرب المدينة. وذلك في وقت أفرج فيه العقيد الليبي معمر القذافي عن العشرات من أنصار المعارضة، وسمح لهم بالعودة بحرا إلى بنغازي.

وذكر الثوار أنهم رصدوا طائرة عسكرية تابعة لكتائب القذافي تحلق في سماء منطقة الدافنية غرب مصراتة، وبعد رحيلها قامت قوات القذافي بقصف عنيف لنفس المنطقة التي كانت الطائرة تجوبها.

وقال الناشط والمعارض الليبي بشير السويحلي للجزيرة إن كتائب القذافي فقدت المبادرة بعد التطورات الأخيرة في الجبل الغربي، وإنها أصبحت تكتفي بالدفاع، وهو ما استنتج منه أن نهاية النظام الليبي قد اقتربت.

تبادل مفاجئ
وفي الأثناء، أفرج القذافي عن العشرات من أنصار المعارضة، وسمح لهم بالعودة بحرا إلى بنغازي، في خطوة رأى بعض المعارضين أنها قد تشير إلى بدء محادثات أوسع بين الجانبين.

وفي تبادل للأسرى توسط فيه الصليب الأحمر الدولي، رست سفينة تقل نحو 50 رجلا احتجزتهم القوات الموالية للقذافي بغرب ليبيا في ميناء بنغازي ومعهم مئات من النازحين.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بنغازي ديبة فخر إن "هؤلاء أغلبهم مدنيون، ومن بينهم 51 شخصا احتجزتهم طرابلس، لكن الحكومة أفرجت عنهم، لذا أعدناهم مرة أخرى".

وقالت -وهي تشير إلى السفينة التي زينتها أعلام الانتفاضة الشعبية وشعارات الصليب الأحمر- إن عدة مئات من الأشخاص من بينهم 66 محتجزا سابقا سيعودون من طرابلس على رحلتين.

ركاب سفينة قادمة من طرابلس يتطلعون إلى بنغازي بعد الإفراج عنهم (رويترز)
وقالت إن 110 أشخاص من سكان طرابلس حوصروا في الشرق سيسمح لهم في المقابل بالإبحار عائدين إلى العاصمة.

وذكرت مصادر في المعارضة أن التبادل يشير إلى ضعف القذافي ورغبته في الحوار بشأن طرق إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير/شباط.

وقالت المعارضة الجمعة إن محادثات غير مباشرة تدور مع طرابلس بشأن تسوية سياسية محتملة للصراع تتضمن تنحي القذافي والتمهيد لاختيار قيادة جديدة.

وقال مصدر في المعارضة إن "هذا الإفراج من جانب القذافي يظهر أنه ضعيف ومستعد للتنحي، إذ إنه هو الذي يبادر بهذه المحادثات، وإلا فلماذا حدث ذلك؟".

واستغرب كثيرون إفراج القذافي عن المساجين، فقال أحد العائدين بعد أن قدم نفسه باسم مراد "أنا من بنغازي. أنا سعيد بالعودة. كنت مسجونا في طرابلس لا أريد أن أقول شيئا آخر".

وقالت هنيدة (25 عاما) "أسر عمي في معركة بالقرب من البريقة وظل في طرابلس منذ هذا الوقت، من الغريب أنه أفرج عنه، لا أفهم السبب، إنها فكرة جيدة، كلنا إخوة في وطن واحد. الثورة ستصل إلى طرابلس أيضا".

أميركا تحد من دعمها
وتأتي هذه التطورات وسط هدوء نسبي تشهده مناطق القتال في ليبيا، في وقت صوت فيه مجلس النواب الأميركي الذي يقوده الجمهوريون لرفض قرار يؤيد المشاركة الأميركية في المهمة التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا.

كما صوت المجلس أيضا بالأغلبية لصالح مشروع قرار يحد من مواصلة الدعم الأميركي للحرب على ليبيا، ويسمح فقط بتمويل المهام الأميركية المتعلقة بالاستطلاع والبحث والإنقاذ والتخطيط وإعادة التزود بالوقود في الجو.

وبموجب هذا التشريع -الذي استاء منه البيت الأبيض- فإنه سيتعين على وزارة الدفاع الأميركية وقف طلعات الطائرات بدون طيار التي تستهدف الدفاعات الجوية الليبية.

وفي واشنطن، رفض مجلس النواب الأميركي منع التمويل عن مهام الضربات بليبيا، وهو ما عد انتصارا رمزيا للرئيس باراك أوباما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة