مقتل مجندة أميركية وإصابة زميلها برصاص قناص عراقي   
الثلاثاء 1424/4/3 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عسكري عراقي سابق يرفع أمام جنود أميركيين في بغداد أمس لافتة تدعو لوقف قتل العراقيين (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود عيان أن مجندة أميركية قتلت وأصيب جندي آخر بجروح بنيران قناص في مدينة الرمادي غربي بغداد. وجاءت هذه العملية ردا على مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح عدد غير معروف من بينهم أطفال بعد أن أطلق عليهم الجنود الأميركيون النار خلال تظاهرة معادية للوجود الأميركي في المدينة نُظِّمت أمام مبنى المحافظة.

وقد رفع بعض المتظاهرين صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورددوا هتافات مؤيدة له وطالبوا بجلاء القوات الأميركية وهو ما دفع بجنود الاحتلال إلى إطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين فضلا عن استخدام الغازات المسيلة للدموع بهدف تفريقهم.

منع حمل السلاح
من جهة أخرى منع الجيش الأميركي في منشور وزعه أمس الاثنين حيازة الأسلحة الثقيلة أو الآلية وتوعد المخالفين بإنزال عقوبة بالسجن مدة عام ودفع غرامة قدرها ألف دولار.

عراقي يحمل طلقة فارغة قرب مسجد أبو حنيفة النعمان في بغداد أول أمس (الفرنسية)

وأوضح المنشور الذي أصدره الجنرال ديفد ماك كيرنن قائد القوات البرية الأميركية أنه يمكن الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة في المنزل أو في المحلات غير أنه يمنع حملها في مكان عام باستثناء الأشخاص الحاصلين على تراخيص من القوات الأميركية. وقال إن الأسلحة الخفيفة تضم المسدسات والبنادق الآلية حتى عيار 7.62 ملم أي بندقية الكلاشنيكوف.

وأعلن المنشور أنه "يمنع منعا باتا إطلاق النار في المدينة إلا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو من قبل أشخاص معتمدين".

وكان جنود البحرية الأميركية قد عثروا على صاروخين مجمعين ورأسين حربيين ومعدات أخرى لصنع الصواريخ في مستودع بمصنع لمعالجة المياه قرب مدينة كربلاء جنوبي بغداد.

وفي تطور آخر أعلن بريمر أمس الاثنين أن الاحتلال سيبدأ تجنيد عناصر جيش عراقي جديد مع نهاية يونيو/ حزيران الجاري ليحل محل الجيش القديم الذي أعلن حله في 23 مايو/ أيار الماضي.

وكان أكثر من ثلاثة آلاف من منتسبي الجيش العراقي المحلول قد تظاهروا أمام مدخل القصر الجمهوري في بغداد، معبرين عن سخطهم لقرار حل الجيش العراقي.

اجتماع فاشل
هذا وقد انتهى اجتماع مجلس شيوخ العشائر العراقية مع هيوم هورن ممثل الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر, بالفشل. وغادر الحاضرون مكان الاجتماع بسبب تأكيد الجانب الأميركي أن قواته هي قوات احتلال.

جنود أميركيون بعد الهجوم الذي استهدف دبابة أميركية أمام مسجد أبن حنيفة في الأعظمية أول أمس
وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن الاجتماع الذي بدأ على نحو ودي باعتباره مؤشرا على تحول جديد في السياسة الأميركية في العراق, تحول إلى مسار آخر حين سأل أحد الشيوخ ممثل الحاكم الأميركي إن كانت القوات الأميركية في العراق قوة تحرير أم احتلال. وعندما أكد هورن أنها قوات احتلال، غضب الحاضرون وغادروا قاعة الاجتماع. وتوعد الشيوخ الذين انسحبوا من الاجتماع بعدم المشاركة فيه مستقبلا.

وفي هذه الأثناء يستعد مجلس السبعة الذي يضم قياديين من المعارضة العراقية السابقة لعقد اجتماع في وقت لاحق لبحث قرار الإدارة الأميركية في العراق إلغاء عقد مؤتمر وطني عراقي وتعيين إدارة مؤقتة يديرها مجلس سياسي في غضون ستة أسابيع. وقال فوزي حريري المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن "المشاركين سيسعون للتوصل إلى موقف موحد" من هذا المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة