البشير يزور القاهرة والمناطق الثلاث تعرقل المفاوضات   
الأحد 1424/11/27 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يقوم الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الأحد بزيارة رسمية إلى القاهرة تستغرق يوماً واحدا، لإطلاع نظيره المصري حسني مبارك على آخر تطورات عملية السلام في السودان إضافة إلى العلاقات الثنائية والعملية التكاملية بين البلدين.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الزيارة تهدف لإطلاع الرئيس المصري محمد حسني مبارك على تطورات عملية السلام في السودان، والتباحث حول العلاقات الثنائية، مؤكدا على دور مصر المحوري في عملية السلام ومتابعتها لما يجري في نيفاشا بكينيا.

وقال متمردو جنوب السودان الذين يتفاوضون مع الحكومة لوضع نهاية للحرب الأهلية المستمرة منذ 20 عاما اليوم إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام قبل حل الخلاف بشأن وضع ثلاث مناطق متنازع عليها.

طه وقرنق خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد توقيع اتفاق قسمة الثروة (الفرنسية)

وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان إن المحادثات بخصوص المناطق الثلاث مستمرة في كينيا وإنه يتعين التوصل إلى حل.

واستبعد عرمان أي اتفاق سلام نهائي ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص المناطق الثلاث، وقال إن "المناطق الثلاث عنصر مهم للسلام في السودان" معربا عن اعتقاده بأن الخلاف على المناطق الثلاث يمكن تسويته، وأشار إلى أن الجانبين سبق أن اتفقا على أمرين صعبين وهما اقتسام الثروة وقضايا الأمن.

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الثلاثاء إن محادثات السلام التي تستضيفها كينيا ليس من شأنها تسوية وضع المناطق الثلاث، وهي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وأبيي، وهو أمر يحتمل أن يضع عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق للسلام.

ويواصل رئيسا وفدي التفاوض النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق مباحثاتهما اليوم بشأن وضع المناطق الثلاث المتنازع عليها بهدف الانتهاء من هذه المسألة قبل الانتقال إلى الموضوع الآخر المتبقي الخاص باقتسام السلطة.

جون دانفورث
وأكد مراسل الجزيرة بمنتجع نيفاشا في كينيا أن مقترحات المبعوث الأميركي جون دانفورث لم تفلح بعد في إزالة الخلافات بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وكان المبعوث الأميركي الخاص للسودان السيناتور السابق جون دانفورث قد أجرى أمس محادثات مع الطرفين الرئيسيين في محادثات السلام الجارية. وتقول الولايات المتحدة إنها تمنح السودان أولوية في سياستها الخارجية، وإنها ستلتزم بالمساعدة في ضمان التنفيذ الفعلي لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

وقد وقع الجانبان اتفاقا ينظم تقاسم الثروات بينهما. ولا يزال يتعين عليهما التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة ومصير ثلاث مناطق متنازع عليها وسط البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة