الخرطوم تتهم الأمم المتحدة بالسعي لتقويض اتفاق أبوجا   
الجمعة 1427/8/29 هـ - الموافق 22/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)

الاتحاد الأفريقي مدد لقواته بدارفور حتى نهاية العام (رويترز-أرشيف) 

اتهم وزير الدولة بوزراة الخارجية السودانية السماني الوسيلة بعثة الأمم المتحدة في السودان بالسعي لتقويض اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور.

وقال للجزيرة إن الاتفاقية مضروب حولها تآمر كبير، و"إذا ترك الأمر وأدى كل طرف دوره حسب نصوصها فستكون مثالا ناجحا لوقف ما يجري في الإقليم".  

جاء ذلك بعد أن حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة في السودان يان برونك من أن الاتفاقية في طور الاحتضار، داعيا كل الأطراف المتنازعة في الإقليم إلى محادثات سلام جديدة.

يان برونك وصف اتفاقية السلام بشأن دارفور بأنها شبه ميتة (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار قال سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في مايو/أيار الماضي أجمع أطرافها والشركاء الدوليون الذين رعوها على عدم تعديلها.

وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن دعوة الأمم المتحدة لفتح التفاوض من جديد يأتي بهدف إيجاد دور للمنظمة لم تستطع الوصول إليه عبر اتفاقية أبوجا التي لم تنص على دور للمنظمة الدولية.

في السياق ذاته اعتبر وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني أحمد مجذوب أن تصريحات المسؤول الأممي تأتي في إطار الضغوط الدولية على بلاده لإجبارها على قبول نشر القوات الأممية.

وأكد في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، عدم وجود أي أسس قانونية لدعم ما جاء بهذا التحذير انطلاقا من حقيقة أن فصيل مني ميناوي بحركة تحرير السودان الذي وقع اتفاق السلام يعد من أكبر الفصائل بالإقليم، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة نفسها رعت الاتفاق وحشدت له التأييد.

التمديد للقوات الأفريقية
وفي وقت سابق أمس رحبت الحكومة السودانية بقرار الاتحاد الأفريقي تمديد مهمة قواته في دارفور حتى نهاية العام وهو ما يجنبها نشر قوات دولية في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

من جانبه أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخميس -خلال توقفه في الدار البيضاء عائدا من نيويورك- أنه لا يريد أن يتحول السودان إلى "عراق جديد"، مؤكدا رفضه نشر قوات دولية في دارفور.

وأضاف أن صلاحيات القوات الدولية المراد نشرها في دارفور هي نفسها الصلاحيات الممنوحة لقوات التحالف في العراق الذي قال إنه يأسف "لما يجري فيه".

وجدد البشير رفضه للقرار الدولي 1706 الذي نص على نشر قوة دولية في دارفور، معتبرا أنه قرار غير مقبول لأنه يقوم على معلومات واعتبارات خاطئة وأنه يضع السودان تحت "الوصاية".

 أحمد مجذوب علي: الأمم المتحدة وافقت على اتفاقية أبوجا وحشدت لها التأييد (الجزيرة نت)
بدورها رحبت فرنسا بالتمديد للقوات الأفريقية حتى 31 ديسمبر/كانون الأول، مشيرة إلى أن هذه المهلة ستستخدم لحث السودان على الموافقة على نشر قوات دولية في الإقليم.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو للصحفيين إن "هذه الأشهر الثلاثة الإضافية ستتيح مواصلة المحادثات مع السلطات السودانية حتى تعطي موافقتها على نشر قوات دولية.

معاقبة شركات
على صعيد ذي صلة كشف أعضاء في الكونغرس الأميركي أن تشريعا سيصدر في الفترة القادمة سيمنع بعض الشركات الدولية التي تتعامل تجاريا مع السودان من الحصول على عقود من الحكومة الأميركية.

وستتضمن القائمة أسماء الشركات التي تبيع عتادا عسكريا للخرطوم وتكنولوجيا مزدوجة الاستخدام مثل نظم الرادار وشركات مهمة للاقتصاد السوداني في مجال النفط والتعدين.

وقالت باربره لي العضو الديمقراطي في مجلس النواب للصحفيين إن مثل هذه الشركات حصلت بين عامي 2004 و2006 على عقود من الحكومة الأميركية تزيد قيمتها على 600 مليون دولار.

وقال جيم مكدرموت العضو الديمقراطي في مجلس النواب "إذا استطعنا إيقاف تدفق الأموال على السودان يمكننا أن نجبر الحكومة السودانية على الإنصات لما يطلبه منها المجتمع الدولي".

وكان مجلس النواب قد أقر في أبريل/نيسان بموافقة 416 عضوا ومعارضة ثلاثة أعضاء تفويض الحكومة الأميركية في تجميد أصول أفراد مسؤولين عن أعمال إبادة جماعية أو جرائم حرب مزعومة في دارفور وأسرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة