إصابات بانفجارات وسط المتظاهرين في تايلند   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
الانفجارات الجديدة تزيد المخاوف من أن تتخد أزمة تايلند منحى عنيفا (الأوروبية)

قالت مصادر طبية وأمنية إن 28 شخصا على الأقل أصيبوا في انفجارات وقعت في العاصمة التايلندية بانكوك بأحد مخيمات المحتجين المطالبين برحيل حكومة ينغلاك شيناوات، في حين حث القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلندية طرفي النزاع على إيجاد تسوية للخلافات.

وأضافت المصادر الطبية أن الانفجارات وقعت داخل حشد من المعتصمين المطالبين برحيل الحكومة في وسط بانكوك مما أدى إلى إصابة ثلاثين معتصما إصابات سبعة منهم خطيرة، مشيرة إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى، وقال المتظاهرون إن أربعة أشخاص أصيبوا في انفجارين وقعا في ميدان "نصب النصر" الذي يحتلونه منذ الاثنين الماضي.

وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة رويترز إنهم سمعوا دوي انفجار يبدو أنه ناجم عن قنبلة في تجمع للمحتجين قرب نصب النصر في وسط بانكوك، وأضاف "أن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة ونقلوا الى المستشفى" ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

كما قال مدير عام مركز الطوارئ الطبي في بانكوك، سوفان سريتاما "هناك 28 مصابا جراء الانفجار عند نصب النصر بينهم سبعة إصاباتهم بالغة".

وتأتي هذه الانفجارات بعد مقتل محتج وإصابة 35 آخرين في انفجار مماثل وقع مساء الجمعة داخل تجمع للمتظاهرين في ما اعتبر تصعيدا مفاجئا لأعمال العنف في الاحتجاجات المستمرة بتايلند منذ أكثر من شهرين والتي تطالب برحيل حكومة شيناوات.

ويحتل الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة سبعة تقاطعات رئيسية بالعاصمة بانكوك منذ يوم الاثنين الماضي في إطار حملة "إغلاق بانكوك" التي تستهدف إجبار رئيسة الحكومة المؤقتة ينغلاك شيناوات وحكومتها على الاستقالة.

زخم المعارضة بدأ يتراجع بعد حشود الأيام الأخيرة (الفرنسية)

ويتهم مسؤولون حكوميون منظمي هذه الحملة بمحاولة إثارة العنف لتشجيع الجيش على القيام بانقلاب، بينما تتزايد المخاوف من أن تأخذ الاحتجاجات منحى عنيفا خاصة في ظل عدم تحقيق أهدافها وتراجع زخمها.

ويطالب المتظاهرون بتنحي رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات التي يتهمونها بأنها أداة بيد شقيقها ثاكسين -وهو رئيس وزراء سابق موجود في المنفى منذ وقوع انقلاب عسكري أطاح به عام 2006- كما يطالبون بتعويض الحكومة بـ"مجلس شعبي" غير منتخب أثناء 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة.

حياد الجيش
في الأثناء حث القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلندية تاناساك باتيماباكورن جميع الأطراف المتنازعة على العمل على تسوية الخلافات بينها و"التعاون من أجل الأمة"، وهو ما اعتبر نزوعا من الجيش نحو الحياد.

وقال تاناساك "العلاقة بين الحكومة والجيش طبيعية وينبغي أن نحترم القانون والنظام، أنا شخصيا أحترم القانون وأحترم جميع الأطراف وأطالب الجميع بأن يلتقوا لإجراء محادثات لإيجاد حل".

كما نقلت صحيفة "بانكوك بوست" عن تاناساك قوله إنه لا يريد أن يشغل منصب رئيس الوزراء وأن يكتفي بدور الوسيط في الأزمة. وقاد الجيش التايلندي 18 انقلابا خلال 81 عاما.

يذكر أن الأزمة في تايلند تعتبر أحدث حلقة في الصراع الدائر منذ ثمانية أعوام بين أنصار المعارضة المنتمين للطبقة الوسطى والمؤسسة الملكية في العاصمة، وبين أنصار الحكومة التي تقودها ينغلاك شيناوات والذين ينحدرون من الأرياف والمناطق الأكثر فقرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة