مؤرخ يتهم إسرائيل بالتساهل مع المتطرفين اليهود   
السبت 27/9/1429 هـ - الموافق 27/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

اليمينيون متهمون بالهجوم على المؤرخ الإسرائيلي لمعارضته الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)

اتهم مؤرخ يهودي إسرائيل بالتساهل مع اليهود اليمينيين المتطرفين الذين يشتبه في أنهم كانوا وراء الهجوم.

وقال المؤرخ الإسرائيلي زئيف شترنهيل للإذاعة الإسرائيلية العامة -من سريره في المستشفى إثر إصابته مساء الأربعاء في هجوم بقنبلة على منزله في القدس- إنه ليس "ضحية تصفية حسابات في أوساط المافيا"، مؤكدا أن "اليمين المتطرف هو الذي ارتكب هذه الجريمة، سواء كان مجرد فرد أو خلية منظمة".

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت في شارع مجاور لبيت شترنهيل على منشورات تعد بمكافأة قيمتها مليون شيكل (290 ألف دولار أميركي) لمن ينفذ هجمات أو اغتيالات تستهدف أعضاء حركة "السلام الآن"، المناهضة للاستيطان، والتي ينشط فيها المؤرخ المذكور.

وبدوره نسب وزير الأمن الداخلي إيفي ديختر الحادث إلى "اليمين المتطرف"، وأعلن لصحيفة هآرتس أن الشرطة ستبذل كل ما في وسعها "لإيداع الإرهابيين في السجن".

"
عندما نغض الطرف حين يعتدي مستوطنون على فلسطينيين ويدمرون حقولهم ويخربون سياراتهم، فيجب ألا نستغرب وصول العنف إلى إسرائيل
"
المؤرخ الإسرائيلي زئيف شترنهيل
احتلال غير شرعي
وجدد شترنهيل التأكيد على أن احتلال الأراضي الفلسطينية "غير شرعي"، معتبرا أن إسرائيل أقامت في الضفة الغربية المحتلة "نظامين، واحدا للفلسطينيين والآخر للمستوطنين" اليهود.

وأضاف "عندما نغض الطرف حين يعتدي مستوطنون على فلسطينيين ويدمرون حقولهم ويخربون سياراتهم، فيجب ألا نستغرب وصول العنف إلى إسرائيل".

وأعلن المؤرخ الإسرائيلي اقتناعه بأن "الاستيطان كارثة"، مضيفا "وإذا كان التعبير عن ذلك يجعل مني هدفا فإن ذلك يعني أنه لم تبق حرية نقاش وقد تكون تلك نهاية الديمقراطية في إسرائيل، كما جرى في أوروبا".

وأثار الهجوم -الذي احتل عناوين الصحف الإسرائيلية وندد به رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت وطلب تحقيقا سريعا لمحاكمة مرتكبيه- مخاوف من عودة "إرهاب يهودي" بعد 13 عاما على اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين برصاص يميني يهودي متطرف في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة