فيسك: ما زال قادتنا ينكرون علينا حقيقة حرب العراق   
السبت 1430/5/8 هـ - الموافق 2/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

المشاركة البريطانية بالحرب على العراق أثارت جدلا واسعا (رويترز-أرشيف)

علق الكاتب البريطاني روبرت فيسك على رسالة كتبها "فريق عمليات العراق" التابع لوزارة الدفاع البريطانية جاءت ردا على رسالة كتبها أمين مكتبة متقاعد يدعى توم غيدس للوزارة يستوضح فيها عن حقيقة حرب العراق.

ولفت فيسك في بادئ الأمر إلى أن الاكتفاء بكتابة الحروف الأولى لكاتب الرسالة في الوزارة دون ذكر الاسم بالكامل، أمر لا يبعث على الاستغراب، ولا سيما أنه لم يتطرق إلى قتل المدنيين العراقيين من جراء الغزو الأنغلوأميركي.

وقال فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "حتى نهاية الحرب، قادتنا ينكرون علينا الحقيقة"، إنه نفسه ما كان ليذكر اسمه لو كتب تلك الرسالة حتى لا ينضم إلى مثل هذه الأكاذيب التي دأب رئيس الوزراء السابق توني بلير على ترديدها.

أما الأمر الآخر اللافت فيكمن في الوقت الذي استغرقته الوزارة للرد، ولا سيما أنه يحمل تاريخ 20 يناير/كانون الثاني رغم أن أمين المكتبة كان قد بعث لهم الاستيضاح في 22 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وكان غيدس كتب لوزير الدفاع يعرب عن دهشته عندما وصف وزير الدولة لشؤون الدفاع جون هيوتن الذين سخروا من الجنود البريطانيين العائدين لديارهم بأنهم "بلهاء".

وقال غيدس في رسالته "مثل هذا الاستهزاء لم يكن يقصد منه التقليل من شأن شجاعتهم أو تضحياتهم، بل هو تعليق سياسي على شرعية وأخلاقية الأعمال العسكرية الأخيرة".

وتعليقا على ما جاء في الرد الوزاري بأن الرئيس الراحل "صدام حسين رفض التعاون مع المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل" قال فيسك إن المشكلة هي أن صدام حسين تعاون معهم، وكان فريق المفتشين بقيادة هانز بليكس على وشك التأكيد بعدم وجود مثل تلك الأسلحة.

واعتبر فيسك ما قالته الدفاع في الرسالة بأن "ملايين العراقيين الآن يعيشون بعيدا عن القمع والتحكم بمصيرهم"، مجرد علاقات عامة لأن الوزارة لم تذكر أن أكثر من مليون عراقي لا يستطيعون أن يحددوا مصيرهم منذ 2003 لأن ما يصيبهم من موت هو نتاج غزونا لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة