لقاءات حماس بالقاهرة.. حصيلة تكتيكية دون نتائج ملموسة   
الأربعاء 1429/1/30 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

مدخل معبر رفح المصري (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لا يبدو أن المشاورات المصرية مع وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أفضت إلى نتائج ملموسة ومحددة، فيما يتعلق بشأن أزمة معبر رفح، وسبل رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.

ويستشف من الأحاديث الصحفية التي أجرتها الجزيرة نت مع مسؤولين في الحركة بغزة، أن ما لم يتمكن وفد القاهرة من إبرامه على مدار ثلاثة أيام متتالية أكثر بكثير من النتائج التكتيكية البسيطة التي توصل إليها.

إذ يرى المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري أن مباحثات وفد الحركة إلى القاهرة مع المسؤولين المصريين التي تركزت حول رؤيتها للترتيبات المتعلقة بإعادة فتح معبر رفح، قوبلت من القاهرة بردود أو إجابات في بعض النقاط، لكن لا تزال نقاط أخرى في انتظار الرد.

فحديث القاهرة -حسب ما صرح به أبو زهري للجزيرة نت- تركز كله على تغيير الترتيبات المتعلقة باتفاقية المعابر عام 2005، واعتبارها اتفاقية لاغية، ووعد المسؤولون المصريون بفحص بعض النقاط التي أثيرت بهذا الخصوص، ولم يتم التوصل إليه سوى بعض التفاهمات مع إبقاء باب الاتصالات الرسمية مفتوحا.

 أبو زهري: الشعب الفلسطيني لن يسلم باستمرار إغلاق المعابر (الجزيرة نت)

ويبدو أن جل ما حصل عليه الوفد هو السماح بمرور العالقين بقطاع غزة إلى مصر والعالقين بمصر إلى القطاع، ودخول الجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية والعربية على دفعات وفقا لما أفاده للجزيرة نت النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس جمال صالح نصار.

أما مرور الفلسطينيين عبر فتحات الجدار فلن يكون متاحا لأن السلطات المصرية أبلغت حماس أنها ستتخذ إجراءات في هذا الشأن.

ولم تتطرق تفاهمات الوفد مع المسؤولين المصريين لسبل التبادل التجاري بغية إنعاش الأوضاع الاقتصادية في غزة حسب قول نصار، فالمساعدات الإنسانية ستمر كما كانت عبر معبر كرم أبوسالم الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وبقيت مسألة فتح معبر رفح قيد التباحث مع مبعوث الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لدراسة إمكانية عودة المراقبين الدوليين دون خضوع وجودهم للرغبات والذرائع الإسرائيلية التي تسببت في إغلاق المعبر لمدد طويلة.

وعرج إسماعيل الأشقر مقرر لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي والنائب عن حركة حماس على مسألة إلغاء شرعية السلطة الفلسطينية حيث أكد أن ذهاب وفد الحركة إلى القاهرة لا يدخل أبدا في هذا الإطار، بل كان محاولة لتقديم رؤية مرنة لإدارة المعابر لتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة بعيدا عن أي انحياز من قبل الأوروبيين للجانب الإسرائيلي.

فتح المعابر لا الحدود
وحول الأمن القومي المصري، اعتبر أبو زهري أن إغلاق الحدود مع قطاع غزة  شأن مصري لا علاقة للشعب الفلسطيني به، وأشار إلى أن ما يهم الشعب الفلسطيني ليس فتح الحدود بل فتح المعابر لافتا إلى أنه لن يسلم باستمرار إغلاقها.

ورغم تأكيد وفد حماس عدم المساس بأمن مصر، فإن الحركة لا تستطيع أن تطلق النار على أبناء الشعب الفلسطيني الفارين من وطأة الحصار الظالم والألم والجوع صوب الحدود مع مصر حسب ما صرح به للجزيرة نت إسماعيل الأشقر. 

وكان يوم أمس قد شهد اندلاع صدامات بين عناصر من الأمن المصري وعشرات الفلسطينيين عند معبر رفح أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة أكثر من عشرين عسكريا مصريا.

ودعا أبو زهري كافة الأطراف العربية والإسلامية والدولية إلى التحرك لإنهاء الحصار، وعدم اتخاذ الخلاف الفلسطيني الداخلي أو غيره من القضايا ذريعة لإبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة