تشييع جثمان بوتو وسط تشديد أمني   
الجمعة 1428/12/19 هـ - الموافق 28/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
أنصار بينظير بوتو قبيل تشييع جثمانها اليوم (رويترز)

بدأت في مقاطعة لاركانا مراسيم تشييع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بعد يوم من اغتيالها عقب مغادرتها مهرجانا انتخابيا في روالبندي, وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
وقد وصل جثمان زعيمة حزب الشعب مسقط رأسها حيث رافقه زوجها آصف زرداري وأولادها الثلاثة عقب وصولهم الليلة الماضية من دبي للمشاركة في التشييع.
 
وقال مسؤولون بحزبها إن بوتو (54 عاما) ستوارى الثرى بمقبرة عائلتها، إلى جوار والدها رئيس الوزراء الأسبق ذو الفقار علي بوتو في قرية جاري خدا بخش في مقاطعة لاركانا بإقليم السند.
 
تعزيز أمني
ويأتي التشييع فيما أعلنت قوات الأمن تلقيها أوامر بإطلاق  النار على المتورطين بأعمال العنف بالبلاد. وقال ضابط بالقوات الخاصة إن قواته التي تساعد الشرطة تلقت أوامر بإطلاق النار "إذا رأت مشاغبين يعمدون إلى أنشطة تعرض أمن الدولة للخطر".

وبالفعل فقد فتحت الشرطة النار على متظاهرين بمدينة حيدر آباد مما أدى إلى إصابة خمسة بجروح، وبرر أحد الضباط إطلاق النار بقوله "أصبح المحتجون أكثر عنفا وفشلنا في تفريقهم".
 
أعمال العنف تسببت في خسائر مادية وبشرية بعد الإعلان عن اغتيال زعيمة حزب الشعب (رويترز)
وفي أحدث أعمال العنف, قتل ثلاثة أشخاص بانفجار تجمع انتخابي بوادي سوات شمالي غرب البلاد. وقالت الشرطة إن مرشحا للحزب الحاكم من بين القتلى.

وقد عززت القوات الحكومية من أعدادها عقب اغتيال بوتو, فنشرت نحو 16 ألف جندي من القوات الخاصة بإقليم السند -حيث من المقرر دفن جثمان زعيمة حزب الشعب- بينهم عشرة آلاف لعاصمة الإقليم كراتشي.

وكان قرار الإعلان عن الاغتيال أثار ردود فعل سريعة غاضبة من أنصارها بإقليم السند حيث خرج الآلاف إلى الشوارع، وأشعل بعض المحتجين النيران وأطلقوا الأعيرة النارية وأحرقوا العديد من السيارات.
 
موعد الانتخابات
من جهة أخرى نفت الحكومة المؤقتة أن يكون اتخذ أي قرار بتعديل موعد الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل, فيما حذر رئيس الوزراء السابق نواز شريف من الإبقاء على موعدها الحالي.

وقال رئيس الوزراء المؤقت محمد ميان سومرو إن قرار إجراء الانتخابات في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل ما زال قائما. وفي رده على سؤال للصحفيين عن احتمال تأجيلها، أكد سومرو بأنه "لا شيء بعد, موعد الانتخابات كما أعلن".
 
نواز شريف طالب باستقالة برويز مشرف (رويترز)
تأجيل وتحذير
بالمقابل طالب رئيس الوزراء السابق نواز شريف بتأجيل الانتخابات المقبلة, قائلا إن إجراءها في موعدها يمكن أن يؤدي إلى تدمير البلاد.

كما نادى باستقالة الرئيس برويز مشرف مشيرا إلى أن هذا هو "المطلب الأول" للأمة الباكستانية, معتبرا في الوقت ذاته حادث اغتيال منافسته بأنه دليل على أن مشرف لا يريد تنظيم انتخابات حرة وعادلة.

وكان شريف أعلن أمس أن حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
اتهام القاعدة
من جهة أخرى اتهم متحدث باسم وزارة الداخلية تنظيم القاعدة بأنه يقف "على الأرجح" وراء اغتيال بينظير بوتو.

وفي وقت سابق نفت إسلام آباد علمها بوجود صلة بين القاعدة والهجوم الانتحاري على بوتو. وقالت وزارة الداخلية إن الحكومة "ليست على علم بوجود صلة للقاعدة" بالاغتيال. 
  
وكانت شبكة التليفزيون الباكستانية الخاصة (إيه آر واي) ذكرت أن القاعدة تبنى الاعتداء على زعيمة حزب الشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة