المعارضة اليمنية تتقدم بإصلاحات والحكومة تعتبرها عقيمة   
الخميس 1426/8/19 هـ - الموافق 22/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:01 (مكة المكرمة)، 8:01 (غرينتش)
تشهد الساحة السياسية اليمنية تقديم العديد من المبادرات المختلفة التي تؤكد ضرورة إجراء إصلاحات سياسية, في الوقت الذي يشدد فيه مسؤولون حكوميون وقيادات بالحزب الحاكم على ضرورة تقديم القوى الفاعلة في المجتمع مبادرات للإصلاحات الاقتصادية.
 
وفي هذا الصدد أكدت مصادر للجزيرة نت قرب تقديم أحزاب المعارضة المنضوية تحت تكتل "اللقاء المشترك" مشروع الإصلاحات السياسية الشاملة إلى الجهات المعنية، خاصة بعد إعلان مجلس شورى تجمع الإصلاح الإسلامي موافقته عليه.
 
ويركز برنامج المعارضة للإصلاح على استكمال مقومات نظام الحكم البرلماني والفصل بين رئاسة الدولة والسلطة التشريعية, وعلى ضرورة أن يكون مرشح الرئاسة مستقلا, وفي حال انتمائه لأي حزب فعليه تجميد عضويته طوال فترة رئاسته.
 
كما طالب المشروع بإعادة النظر في مجلس الشورى بحيث يتم انتخاب أعضائه, وضمان استقلالية القضاء, وإلغاء وزارة الإعلام وتحويل وسائل الإعلام إلى مؤسسة وطنية منتخبة من أعضائها ووضع الضوابط الكفيلة بحياديتها.
 
ودعا أيضا إلى ضرورة حيادية المال العام والوظيفة العامة والمؤسسة العسكرية في العمل السياسي, وتحريم استخدام الجيش والأمن في الخلافات السياسية، بالإضافة إلى بعض البنود المتعلقة بقضايا الحريات والسلطة المحلية وغيرها.
 
استنساخ مشوه
بالمقابل وفي تعليقه على مشروع المعارضة وصف نصر طه مصطفى رئيس وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية ذلك المشروع بأنه "عقيم" ويحمل نهايته في طياته.
 
وقال في مقال له بصحيفة 26 سبتمبر الرسمية إن المشروع "ليس أكثر من تعبير عن حالة من اليأس والبؤس، وأسوأ من ذلك فإنه استنساخ مشوه لوثيقة العهد والاتفاق التي تقدم بها الحزب الاشتراكي لإنهاء الأزمة السياسية قبل حرب صيف 1994".
 
كما أكد أن المشروع يستهدف الرئيس علي عبد الله صالح لنزع صلاحياته وتحجيم دوره, مشيرا إلى أنه في الوقت ذاته لم يبن على أسس علمية وليس منبثقا عن قياسات للرأي ولا بحوث اجتماعية معمقة، وإنما هو مشروع تجزئة وإعادة اليمن للوراء.
 
مخرج للأزمة
من جهة أخرى قال علي سيف حسن الضالعي رئيس منتدى التنمية السياسية إن تعدد مشاريع الإصلاحات السياسية يشير إلى الحاجة الماسة للبحث عن مخرج للأزمة التي تشهدها البلاد.
 
وأضاف الضالعي في تصريحات للجزيرة نت أن التحديات والاستحقاقات القادمة حاسمة جدا مستدلا بمقولة رئيس البنك الدولي السابق وولفنسون الذي خاطب الحكومة قائلا "عندما يصل بلدكم إلى حافة الانهيار فلن يقف بجانبكم أحد وستجدون أنفسكم وحدكم".
 
وأكد أن اليمن تواجه تحديا كبيرا يجمع بين متاحات الطبيعة واحتياجات الإنسان, مطالبا بإرادة حقيقة وإدارة للتعامل مع الموارد وترشيد استخدامها.
 
وحول أبرز بنود مشروع الإصلاحات التي تقدم بها أشار الضالعي إلى أنها تتمثل في إعطاء الفرصة لكافة الشعب بكل قواه للمشاركة السياسية, وتحقيق مبدأ التداول السلمي للسلطة, موضحا أن كل المبادرات تركز على أهمية تعديل النظام السياسي الحالي من نظام غير واضح المعالم إلى نظام برلماني.
ـــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة