الالا   
الخميس 1424/1/18 هـ - الموافق 20/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن الناطق باسم الحكومة التركية وزير العدل جميل جيجيك أن المذكرة الحكومية الجديدة التي ستعرض على البرلمان التركي للتصويت اليوم الخميس تتضمن أمرين: أولهما السماح بإرسال القوات التركية إلى الخارج، وثانيهما فتح الأجواء التركية للطائرات الحربية الأميركية لمدة ستة أشهر. ولم تشمل المذكرة موضوع نشر القوات الأمريكية داخل الأراضي التركية.

جاء ذلك عقب الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الوزراء لبحث آخر تطورات الملف العراقي، ومضمون المذكرة الحكومية الجديدة التي يتعين عرضها على البرلمان.

وقال جيجيك إن الجانب الأميركي لم يطلب في الوقت الراهن سوى فتح المجال الجوي التركي للطائرات الأمريكية، كما أكد ان الجانب الأمريكي وافق من حيث المبدأ على تواجد القوات التركية في شمال العراق.

وأضاف المتحدث التركي أن وزير الخارجية عبد الله غل اتفق مع نظيره الأميركي كولن باول أثناء مكالمة هاتفية جرت بينهما أول أمس على عدد من النقاط من بينها:

ـ حماية وحدة الأراضي العراقية.

ـ استخدام الموارد الطبيعية العراقية من قبل كافة طوائف الشعب العراقي.

ـ قبول التركمان كعنصر أساسي في العراق.

ـ مشاركة جميع فصائل الشعب العراقي في البنية الإدارية الجديدة للعراق.

ـ مواصلة التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب وعدم السماح لأي وجود إرهابي في شمال العراق.

وذلك في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

ـ استمرار الولايات المتحدة في دعم البرنامج الاقتصادي التركي والمحافظة على استقرار الأسواق المالية في البلاد. وإتاحة المجال أمام تركيا للاستفادة من الإمكانات المتاحة لدول التحالف.

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن مباحثات سياسية وعسكرية تجري مع الأميركيين، مشيرا في مؤتمر صحفي عقده في ولاية جوروم إلى أن واشنطن قد تعلن في أي لحظة دعمها للبرنامج الاقتصادي التركي.

ولم يعط أردوغان تفاصيل إضافية حول طبيعة وحجم الدعم الاميركي، خاصة بعد أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مؤتمر صحفي أن المساعدات الاقتصادية التي كانت واشنطن قد تعهدت بتقديمها لأنقرة مقابل السماح باستخدام الأراضي التركية لفتح جبهة شمالية أصبح غير ساري المفعول.

كما أعلن وزير الشؤون الاقتصادية علي باباجان أن مشروع المساعدات الاميركية لم يعد سار في الوقت الراهن.

وكانت الولايات المتحدة تعهدت للحكومة التركية بدفع ستة مليارات دولارات مقابل سماح أنقرة بنشر قوات أميركية على الحدود التركية مع العراق، ونشر نحو 120 ألف جندي تركي في شمال العراق.

وكان الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر أكد على ضرورة عدم توغل أية قوات تركية إلى العراق خارج قيادة قوات التحالف وأضاف: "لقد أبلغنا موقفنا هذا بكل وضوح إلى الحكومة التركية".

وفي الموضوع نفسه صرح نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية صالح قابوسوز أن أعضاء الحزب سيصوتون في البرلمان ضمن إطار المصالح الوطنية.

وتوقع قابوسوز أن يتم "تمرير المذكرة بسهولة"، مشيرا إلى أنه "لا داعي لاتخاذ قرار إلزامي بهذا الشأن".

لكن مصادر سياسية مقربة من أوساط الحزب أشارت إلى احتمال معارضة نحو 20 ـ 25 من نواب حزب العدالة والتنمية لمذكرة الحرب.

وكان البرلمان التركي قد رفض مذكرة تقدمت بها مطلع الشهر الجاري حكومة عبد الله غل السابقة.
وفي سياق آخر تستعد منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو لنشر بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ بولاية ماردين بعد أسابيع قليلة من نشر بطاريات مماثلة من تلك الصواريخ في ولايتي ديار بكر وباطمان لتعزيز الدفاعات الجوية التركية أمام أية هجمات صاروخية يشنها العراق أثناء العملية العسكرية الأمريكية. وفي هذا الإطار أجرى السفير الألماني بتركيا مشاورات مع مسؤولي محافظة ماردين حول مسألة نصب الصواريخ المضادة للصواريخ. وذكرت المعلومات أن هولندا سترسل المنصات في حين تكفلت ألمانيا بإرسال بقية أقسامها.
وفي هذه الأثناء تواصل تدفق القوافل العسكرية الأمريكية من ميناء الإسكندرونة التركي حيث غادرت منذ أمس الأربعاء قافلتان محملتان بالعجلات والقطع الألية الآخرى. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة