روسيا: لم نتهم أميركا بتسليح معارضة سوريا   
الخميس 1433/7/25 هـ - الموافق 14/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:02 (مكة المكرمة)، 23:02 (غرينتش)
روسيا تؤكد أن اتهامات لافروف (يمين) لواشنطن قد أسيء فهمها بسبب خطأ في الترجمة (الفرنسية)

نفت روسيا تصريحات نسبت إلى وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأن واشنطن تسلح المعارضة السورية، وذلك بعد أن رفضت واشنطن هذه التصريحات. وفي الأثناء دعت فرنسا إلى وضع خطة السلام للمبعوث العربي الأممي كوفي أنان تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، واصفة الوضع في سوريا بأنه "حرب أهلية".

وقال مسؤول إعلامي في وزارة الخارجية الروسية إنه حدث خطأ في ترجمة تصريحات لافروف التي أدلى بها خلال زيارته لطهران الأربعاء، مؤكدا أن النص الحرفي لتصريح لافروف بالروسية يقول إن الولايات المتحدة تقوم بتوريد أسلحة إلى المنطقة.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين "نحن لم ولا نزود المعارضة السورية بالأسلحة. أنتم تعرفون موقفنا بهذا الشأن، وقد أوضحنا هذا الموقف جيدا".

وجاءت تصريحات لافروف بعد يوم من اتهام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون موسكو بتزويد النظام السوري بمروحيات مقاتلة، ورد لافروف من طهران بأن بلاده تزود دمشق بأنظمة دفاع جوي بموجب صفقة "لا تنتهك القانون الدولي".

وأضاف لافروف -حسب وكالة الصحافة الفرنسية- أن ذلك يناقض "ما تفعله الولايات المتحدة مع المعارضة حيث تزودها بالأسلحة التي تستخدم ضد الحكومة السورية".

وكان البيت الأبيض قد أوضح في وقت سابق أنه يقدم لمقاتلي المعارضة أجهزة اتصال وإمدادات طبية، مؤكدا أنه يعارض تسليحهم.

كلينتون: روسيا تعرض مصالحها في المنطقة للخطر (الفرنسية)

تصريحات كلينتون
وفي الأثناء، قالت كلينتون -في مؤتمر صحفي الأربعاء- إن روسيا تؤكد حرصها على الاستقرار، وأنها لا تربطها علاقة خاصة بالرئيس السوري بشار الأسد، وتزعم أيضا أن لها مصالح حيوية في المنطقة، لكنها "تعرض كل ذلك للخطر إذا لم تتحرك بصورة أكثر إيجابية".

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن سوريا "على شفا الانهيار"، وإنه سيجري محادثات عاجلة مع لافروف الخميس لإقناع روسيا باستخدام نفوذها لدى الحكومة السورية لتنفيذ خطة أنان.

وكان لافروف قد دعا -خلال مؤتمر صحفي مع هيغ أواخر الشهر الماضي- الدول الغربية إلى التوقف عن التركيز على إسقاط نظام الأسد.

ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي اطلع في اتصال هاتفي مع أنان على فكرة عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، وتشكيل "مجموعة اتصال" تهدف لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي.

ونقلت الوكالة عن الوزير الصيني قوله إنه يتعين على المجتمع الدولي دعم جهود أنان بشكل تام والتمسك بالمسار السياسي لحل الأزمة. 

فابيوس: ينبغي اللجوء إلى الفصل السابع لجعل بنود خطة أنان إلزامية (الفرنسية)

الفصل السابع
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -في مؤتمر صحفي الأربعاء- إن فرنسا ستقترح أن تكون خطة السلام التي وضعها أنان ملزمة من خلال استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واصفا الصراع هناك بأنه "حرب أهلية".

وأبدى فابيوس أمله في أن توافق روسيا على استخدام الفصل السابع الذي يسمح باستخدام القوة، وقال إن فرض منطقة حظر جوي يمثل خيارا آخر تحت الدراسة.

وأضاف أن فرنسا ستقترح تشديد العقوبات على سوريا في الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، داعيا المجتمع الدولي إلى إعداد قائمة بالمسؤولين العسكريين من الصف الثاني الذين ينبغي إخضاعهم للملاحقة القضائية إلى جانب الأسد وأفراد الدائرة المحيطة به.

وفي سياق متصل، نأت الأمم المتحدة الأربعاء بنفسها عن إعلان قائد عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة هيرفيه لادسو أن سوريا دخلت حربا أهلية شاملة، وقال المتحدث الأممي مارتن نسيركي "لسنا نحن من نحدد أو نصف رسميا طبيعة الصراع".

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد رفضت هذه التصريحات، كما نفتها السلطات الرسمية أيضا حيث اعتبرت الخارجية السورية ما تشهده البلاد "كفاحا لاستئصال الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة