إطلاق الأسرى مقابل استئناف المفاوضات   
الأحد 1434/8/22 هـ - الموافق 30/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
حركة حماس ترحب بالإفراج عن الأسرى وترفض التجزئة فكل الأسرى أسرى حرية وطلاب شرعية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

يصر الفلسطينيون على تحقيق ثلاثة مطالب قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل، هي تجميد الاستيطان، وأن تستند المفاوضات إلى حدود 1967، وأن يفرج عن جميع الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو.

لكن تقديرات تشير إلى تقدم ملحوظ في ملف الإفراج عن الأسرى القدامى، ومع ذلك استبعد محللون أن تقود هذه الخطوة إلى المفاوضات باعتبار أن الإفراج استحقاق كان يفترض أن يتم منذ وقت طويل.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحدثت في وقت سابق عن ضغط كبير يمارسه وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف "تليين" شروطه لاستئناف المفاوضات، موضحة أنه تنازل في بعض الشروط، لكنه ظل متمسكا بإطلاق 120 فلسطينيا.

وحسب الصحيفة أبدى عباس استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أن كان يشترط الإفراج عن أسرى، وتنازل عن مطلبه ببيان علني من نتنياهو بوقف البناء في المستوطنات واكتفى بكبح جماح "البناء الهادئ" ومطلب استئناف المفاوضات على أساس خطوط 1967.

أبو عين يشدد على أن الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو ملزم للجانب الإسرائيلي (الجزيرة نت)

متقدم جدا
بينما أفادت مصادر رسمية فلسطينية بأن جولات كيري أثمرت عن تقدم ملحوظ بملف الأسرى، لكنها شددت على أن المطلب الفلسطيني هو الإفراج عن جميع الأسرى المعتقلين قبل العام 1994 بغض النظر عن تهمهم ومناطقهم الجغرافية، ودون التراجع عن المطالب الأخرى.

وشدد وكيل وزارة الأسرى الفلسطينية زياد أبو عين على أن استحقاق الإفراج عن أسرى ما قبل اتفاق أوسلو  ملزم للجانب الإسرائيلي الذي حرر بموجبه الآلاف من الأسرى وبقي منهم نحو 1800 أسير رهن الاعتقال، أفرج عن غالبيتهم ولم يبق منهم سوى 107 في الأسر.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل عرضت في السابق الإفراج عن العشرات من الأسرى القدامى، لكن الرئيس الفلسطيني رفض ذلك، وانتقد أبو عين ما سماه "تحويل الملف من حالة استحقاق إلزامية إلى ملف للتفاوض.

وردا على سؤال عن تسريبات عن موافقة إسرائيل على إطلاق قرابة مائة أسير من القدامى اكتفى المسؤول بوزارة الأسرى بالقول "إن ملف الأسرى متقدم جدا، لكنه مرتبط بباقي المطالب الفلسطينية".

من جهته رأى المحلل السياسي الدكتور سميح شبيب أن جهود كيري لتقريب وجهات النظر وعقد اجتماع رباعي يضم إلى جانبه كلا من زعماء الأردن وإسرائيل وفلسطين "بدأت تقترب من التحقيق"، مشيرا إلى بوادر تشير إلى أن إٍسرائيل عازمة على تقديم بوادر حسن نية.

وأضاف أن من بين هذه المبادرات الإفراج عن الأسرى القدامى، وهي صفقة اتفق عليها سابقا بين الرئيس محمود عباس ونتنياهو، لكنها تعثرت ولم تنجز.

أبو كويك: لقاءات عمّان حلقة مفرغة يحاولون فيها إدخال المنطقة عالما من الأوهام (الجزيرة نت)

رفض
من جهتها رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تجزئة ملف الأسرى، وأي لقاءات فلسطينية إسرائيلية تعقد في ظل "الانحياز الأميركي"، حسب القيادي في الحركة حسين أبو كويك.

وأضاف أبو كويك في حديثه للجزيرة نت أن حركة حماس ترحب بالإفراج عن أي أسير فلسطيني، لكنها ترفض التجزئة والتسمية، فكل الأسرى أسرى حرية وطلاب شرعية يسعون لتحرير وطنهم.

ووصف قبول السلطة بالإفراج عن الأسرى القدامى مقابل استئناف المفاوضات -إن صح الخبر- بأنه تراجع بعد إصرارها على وقف الاستيطان، وقبول بحلقة جديدة من حلقات التفاوض دون شروط ورضوخ للموقف الإسرائيلي والأميركي الذي لن يفضي إلى شيء، وفتح لشهية الاحتلال نحو توسيع النشاط الاستيطاني.

واعتبر أبو كويك أن لقاءات عمّان التي يدور الحديث عنها لن تؤدي إلى إنجاز البرنامج الوطني، وبالتالي فهي حلقة مفرغة تحاول فيها أميركا وإسرائيل والسلطة إدخال المنطقة عالما من الأوهام. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة