شاهد: البلاك بلوك هاجموا مسيرتنا السلمية   
الاثنين 1434/9/21 هـ - الموافق 29/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)

في وصفه لما جرى في رابعة العدوية السبت يقول شاهد العيان عصام تليمة إن المسيرة كانت سلمية ولم تكن مسلحة ولا عنيفة، ولكنها تعرضت لهجوم من البلاك بلوك والجنود، وذلك في شهادته التي بثتها الجزيرة عبر التغطية الخاصة للأحداث في مصر السبت.

يقول تليمة "انطلقنا أمس (فجر السبت) بعد صلاة التراويح التي كانت قصيرة وانتهت التاسعة والنصف تقريبا، وتحركنا حوالي العاشرة إلا ثلثا في مسيرة قصيرة وسلمية مع ضخامة أعداد المشاركين، ولم نكن نحمل حجارة أو طوبا".

وأضاف أن المسيرة كانت تصفق وتنشد الأهازيج دعما "للشرعية" وتحمل لوحة ضخمة عليها صورة الرئيس المعزول محمد مرسي، وكانت الطائرات تحلق وتصور والمسيرة تتفاعل معها وتزداد حماسة حتى وصلت إلى كوبري (جسر) المشاة الذي يبعد حوالي مائة أو مائتي متر عن كوبري أكتوبر.

وكان الزمن الذي استغرقته المسيرة حوالي 10 دقائق حتى وصلت كوبري أكتوبر الذي كانت تقف فيه مصفحتان وخلفها مجموعة من الجنود والبلاك بلوك الذين يرتدون السواد.

قول الداخلية بأننا كنا نستهدف قطع كوبري أكتوبر مردود عليه، إذ كان يفصلنا عن الكوبري ما لا يقل عن مائتي متر، والطريق كان مفتوحا وحافظنا على حركة السير بصورتها الطبيعية

العدوان
وعند هذه النقطة علا الهتاف يدعو الجميع للرجوع والعدول عن فكرة صعود الكوبري، ولكن قلة من الأفراد رفضوا التراجع ودعوا المسيرة للتقدم.

وأوضح تليمة أن الجموع هتفت مجددا بالتراجع وعدم التقدم، ولكنهم فوجئوا بإطلاق قنابل غاز كادت تفقدهم الرؤية، وبدأ الجميع بالهرولة في اتجاه العودة، وهنا بدأ إطلاق الرصاص الحي والخرطوش عليهم، وقال "ولم أستطع أن أميزه جيدا لعدم خبرتي في هذا المجال".

ويستطرد قائلا "رأيت أمامي رجلا خر صريعا ينازع الروح وحاولت مساعدته، ولكني لم أستطع، لأن سيل المتراجعين كان جارفا، ورأيت سيدتين منقبتين كاد يغمى عليهما فأسندتهما على سور مركز المؤتمرات، وهنا وجدنا عددا من النساء يهتفن في الرجال بالثبات في وجه الرصاص وعدم التراجع، مبديات الرغبة في الاستشهاد على أيدي هؤلاء "المجرمين البلطجية" من الشرطة وبلطجيتها".

ويخلص تميمة من كل هذا إلى أن الهتاف لم يتعرض لأحد بالسب، ولم يكن هناك أي نوع من العنف اللفظي تجاه أحد، ويضيف "وقول الداخلية بأننا كنا نستهدف قطع كوبري أكتوبر مردود عليه، إذ كان يفصلنا عن الكوبري ما لا يقل عن مائتي متر، والطريق كان مفتوحا وحافظنا على حركة السير بصورتها الطبيعية، هذه شهادتي على ما رأيت وأنا على استعداد لمقارعة و"مباهلة" أي رواية أخرى كاذبة صدرت تريد أن تلوي عنق الحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة