ترويج أميركي لأفكار متطرفة   
الخميس 1431/8/3 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

تحالف المتشددين بين بنيامين نتنياهو وإيهود باراك (الفرنسية-أرشيف)

قال أكاديمي أميركي إن مجموعة ممن سماهم "المشبوهين المألوفين" أسسوا منظمة جديدة هدفها الترويج لأجندة "ليكودية" متطرفة في الشرق الأوسط.

وفي مقاله بمجلة فورين بوليسي، اقتبس أستاذ العلوم السياسية ستيفن وولت قول بين سميث في مجلة "بوليتيكو" من أن المجموعة الجديدة تهدف إلى مهاجمة كل من يعتقد أن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط كانت أقل من ناجحة في السنوات الأخيرة، والذين يودون التفكير في مصالحهم ومصالح الولايات المتحدة بدلا من أن يعكسوا المواقف التي تحبذها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك), وغيرها من مجموعات الضغط (اللوبيات) الأخرى.

ويقول سميث إن هؤلاء المحافظين الجدد المتشددين من أمثال ويليام كريستول وميشيل غولدفارب ونواه بولاك وراشيل أبرامز, قد انضموا مرة أخرى إلى الأنجليكاني المسيحي اليميني غاري باور من أجل تأسيس مجموعة جديدة يطلق عليها اسم "لجنة الطوارئ من أجل إسرائيل".

وتقول المجموعة إنها ستستهدف المرشحين في السباق الرئيس لكل من مجلسي الشيوخ والنواب علاوة على إدارة أوباما.

"
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحقق نصرا سياسيا كبيرا على الرئيس أوباما خلال لقائهما الذي كان يفتقر إلى الحب
"

وهي توجه هجماتها الأولية من خلال الإعلانات التلفزيونية على عضو مجلس النواب جو سيستاك -الذي هزم آرين سبيكتر في انتخابات الديمقراطيين التمهيدية- الذي يخوض حاليا منافسة للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.

وتم استهداف سيستاك لجرأته في رفض التوقيع على رسالة من إعداد ورعاية إيباك. ورغم أنه مناصر قوي لإسرائيل, فإنه انتقد حصارها العقيم لغزة الذي أسفر عن نتائج عكسية.

أغبياء وحالمون
هناك مفارقات كبيرة تدعو للسخرية, فمن بين هؤلاء المؤثرين كان هناك بعض الحالمين الذين روجوا للحرب على العراق ومن بينهم واحد من "أغبى المتخبطين المكب على وجهه" من المرتبطين بالسياسة الخارجية الأميركية, انضم إلى شخص يعتقد أن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط يجب أن تقام على النبوءة التوراتية القديمة.

وهم يهاجمون أدميرالا متقاعدا من سلاح البحرية الأميركي بثلاثة نجوم حاصل على شهادة الدكتوراه في الشؤون الدولية والاقتصادية من جامعة هارفارد.

ومن المفارقات التي تدعو إلى المزيد من السخرية هو اسم تلك المجموعة "لجنة الطوارئ" حيث يعتقد أعضاؤها أن إسرائيل في خطر حقيقي, لكنهم لم يدركوا أن نصائحهم لإسرائيل ساعدت في الوصول إلى الصعوبات التي تواجهها حاليا.

وبعكس ما يعتقد الكثير, فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحقق نصرا سياسيا كبيرا على الرئيس أوباما خلال لقائهما الذي كان يفتقر إلى الحب.

"
قوة اللوبي الصهيوني هي التي حالت دون قيام الرئيس أوباما بالشيء الصحيح
"
نصر تكتيكي
صحيح أن أوباما تخلى عن إصراره السابق بضرورة أن توقف إسرائيل كافة نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس, وأوضح أن الإدارة لن تمارس ضغوطا أميركية من أجل تحقيق حل الدولتين, وبعكس لهجته في البداية, فقد تبين أن أوباما على خطى معظم أسلافه ولذات السبب بشكل جوهري.

وقد شهد الأسبوع الماضي نصرا تكتيكيا لنتنياهو, ولكن ذلك كان خطوة إستراتيجية خاطئة ومتعثرة, لأن سلفيه إيهود أولمرت وإيهود باراك أدركا أن حل الدولتين القابلتين للحياة هو وحده الكفيل بمنع تحول إسرائيل إلى دولة فصل عنصري.

ولعل هذا التطور سيمنح الفلسطينيين حقوقهم السياسية الكاملة ضمن دولة إسرائيل الكبرى, كما حذر من ذلك إيهود أولمرت في العام 2007 حينما قال "بمجرد حصول ذلك فعلى دولة إسرائيل السلام".

وكما قال جيروم سليتر في مقاله في الأسبوع الماضي, فإن قوة اللوبي الصهيوني هي التي حالت دون قيام الرئيس أوباما بالخطوة الصحيحة, ومن المرجح أن الوضع سيزداد سوءا ولكن الشيء الذي لم يفقهوه أن ذلك من عمل أيديهم وأنه يعود بدرجة كبيرة إلى خطأهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة