إصابة صبيين فلسطينيين في رفح في انفجار غامض   
الأربعاء 1422/8/27 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون فلسطينيون من لواء الأقصى في مسيرة ببيت لحم بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لإعلان الاستقلال الفلسطيني

ـــــــــــــــــــــــ
القوى الفلسطينية تدعو الدول العربية والإسلامية لمزيد من التضامن والدعم لنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

توقعات بتوجه شارون إلى الولايات المتحدة أوائل الشهر المقبل وإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
جماعة حقوقية إسرائيلية تنتقد الجيش الإسرائيلي بشدة لإهماله التحقيق في مقتل طفل فلسطيني أثناء لعبه الكرة برصاص جنود إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب طفلان فلسطينيان بشظايا عبوة انفجرت في رفح قرب الحدود مع مصر. في هذه الأثناء أكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها أي حلول مجزأة للقضية الفلسطينية، في حين انتقدت منظمة حقوقية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي لعدم التحقيق في مقتل صبي فلسطيني.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الأربعاء أن فلسطينيين أصيبا بشظايا عبوة انفجرت في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر في حادث غامض. وقال مدير مستشفى رفح الحكومي للصحفيين إن الصبيين (12 و15 عاما) أصيبا بشظايا قذيفة أو عبوة ناسفة انفجرت أثناء اقترابهما من الشريط الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة قرب منزليهما في مخيم بلوك (ج) برفح.

ووصف مدير المستشفى حالة الطفلين الجريحين "بالمتوسطة"، وقال إنهما أصيبا بشظايا في أنحاء الجسم وهما يعالجان في مستشفى رفح حاليا، وقد أجريت لهما عمليات جراحية. وأفاد شهود بأنهم سمعوا صوت انفجار قرب الشريط الحدودي يبدو أنه ناتج عن انفجار عبوة أو قذيفة قد تكون إسرائيلية.

وفي سياق متصل أكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها لسياسة الحلول الجزئية في حال عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وقال أحد عشر فصيلا تابعا للمنظمة في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لإعلان الاستقلال الفلسطيني في بيان لها إنها "تؤكد رفضها الحازم للعودة إلى سياسة الحلول الجزئية وعقد الاتفاقات الانتقالية أو تأجيل القضايا الرئيسية كالحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين".

وحذرت الفصائل من التعاطي مع مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز الداعية لعقد اتفاقات انتقالية خاصة بالدولة الفلسطينية "لأنها تستهدف تهويد القدس وتكريس الاحتلال لغالبية الأراضي الفلسطينية وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وبث الانقسام والفتنة في صفوف شعبنا".

كما دعت القوى الفلسطينية الدول العربية والإسلامية والعالم إلى مزيد من التضامن والدعم لنضال الشعب الفلسطيني ولممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية "للكف عن انحيازها الأعمى لإسرائيل ولإجبارها على اتباع سياسة متوازنة أسوة بالمجموعات الدولية الأخرى لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الحرة المستقلة".

وأشارت قوى منظمة التحرير إلى أن الحديث العام عن الدولة الفلسطينية لم يعد يكفي وسيبقى ناقصا "ما لم تقترن الأقوال بالأفعال خاصة من الإدارة الأميركية التي مازالت تمعن بانحيازها السافر ودعمها للعدوان والاحتلال الإسرائيلي".

مواجهات بين الشرطة الفلسطينية وطلاب فلسطينيين في غزة (أرشيف)

احتجاجات فلسطينية
وكان نحو ثلاثة آلاف فلسطيني قد هاجموا مساء الأربعاء مركزا للشرطة الفلسطينية في جنين شمالي الضفة الغربية احتجاجا على توقيف مسؤول من الجهاد الإسلامي بعد الظهر، وقال مراسلون غربيون إن المتظاهرين أطلقوا النار بالبنادق ورشقوا مبنى قوات الأمن الوقائي في جنين بالحجارة وبثلاث قنابل يدوية الصنع, فرد رجال الشرطة بإطلاق النار.

وجاءت هذه الأحداث بعد ساعة من إعلان مسؤول في الجهاد الإسلامي أن قوات الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقلت محمود طوالبة (20 عاما) القائد المحلي لكتائب القدس, الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ولم يعرف بعد ما إذا كان طوالبة محتجزا في مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن قبل ساعات من الهجوم لشبكة التلفزيون الأميركية CNN إن القوات الإسرائيلية قد تنسحب "بحلول يوم أو يومين" من مناطق تحتلها في مدينتي طولكرم وجنين الخاضعتين للحكم الذاتي الفلسطيني شرط أن تعتقل السلطة الفلسطينية من تعتبرهم تل أبيب إرهابيين في هاتين المدينتين.

وصرح بيريز "هناك مجموعات من الإرهابيين في كل من المدينتين، وفي حال ألقى الفلسطينيون القبض عليهم يمكننا الانسحاب".

وتعتبر جنين وطولكرم آخر مدينتين فلسطينيتين من مدن الضفة الغربية التي أعادت قوات الاحتلال السيطرة عليها غداة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

الشهيد خليل المغربي قبل مواراته الثرى (أرشيف)

اتهامات إسرائيلية للجيش الإسرائيلي
وعلى صعيد آخر اتهمت جماعة بتسيلم الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بإصدار تقارير زائفة بشأن قتل صبي فلسطيني في قطاع غزة وبعدم إجراء تحقيق مستوفى.

وقالت الجماعة إنها حصلت على وثائق من مكتب الادعاء العسكري تكشف عن عملية تواطؤ بشأن مقتل الصبي خليل المغربي (11 عاما) في السابع من يوليو/ تموز أثناء لعبه الكرة مع أطفال آخرين في رفح بقطاع غزة. وزعم جيش الاحتلال آنذاك أن أفراده كانوا يطلقون النار ردا على فلسطينيين ألقوا قنابل يدوية وقنابل حارقة.

وأضافت بتسيلم أن المغربي كان يلعب مع صبية آخرين حين بدأ إطلاق النار، وأصيب المغربي بعيار ناري في رأسه في حين أصيب اثنان من أصدقائه يبلغان من العمر عشرة أعوام و12 عاما.

وأفادت الجماعة الحقوقية الإسرائيلية بأن الوثائق التي حصلت عليها أظهرت "كيف أن الجيش برأ ساحة الجنود الذين تسببوا في وفاة الصبي البالغ من العمر 11 عاما وغطى على الحادث وامتنع عن فتح تحقيق من جانب الشرطة العسكرية وأصدر بيانا زائفا فيما يتعلق بملابسات وفاته".

وقالت بتسيلم في بيان "إن الوثائق التي تلقتها بتسيلم تثير قلقا عميقا من أن عمليات التغطية والتزييف تعتبر مسلكا مقبولا من جانب النيابة العسكرية العامة"، كما ذكر المتحدث باسمها أن لدى جماعته شعورا واضحا بأن الجيش الإسرائيلي يحاول تجنب فتح تحقيق بشأن المدنيين الفلسطينيين الذين يقتلهم الجنود.

أرييل شارون

شارون يزور واشنطن
في هذه الأثناء قال دبلوماسي أميركي اليوم إنه من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الولايات المتحدة في أوائل ديسمبر/ كانون الأول القادم وسط توقعات بأن يشارك وفد أميركي في محادثات سلام جديدة في الشرق الأوسط.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه إن شارون سيجتمع مع زعماء أميركيين بينهم الرئيس جورج بوش. ونقل دبلوماسي آخر عن مصادر بالإدارة الأميركية قولها إنها تتصور وجودا مستمرا في الشرق الأوسط للعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن اتفاقية سلام. وقال إنه لا يعلم من الذي سيرأس الفريق الأميركي.

وتتطلع الأطراف في الشرق الأوسط إلى كلمة عن السياسة الخارجية من المتوقع أن يلقيها باول في ولاية كنتاكي في التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني بحثا عن مؤشرات عن الكيفية التي تزمع واشنطن التحرك بها بعد التصريحات التي أدلى بها بوش في الأمم المتحدة وخلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء وأشار فيها إلى أن الولايات المتحدة ستجدد تركيزها على الصراع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة