ليفني لرايس: أمن إسرائيل قبل الدولة الفلسطينية   
الأحد 23/10/1428 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)

تصريحات تسيبي ليفني عززت الإحساس بالتشاؤم لدى كوندوليزا رايس (رويترز)

وجهت إسرائيل رسالة قوية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي وصلت أمس تل أبيب في محاولة جديدة منها لتقريب وجهات نظر الفلسطينيين والإسرائيليين ودفعهم للوصول إلى وثيقة مشتركة قبيل عقد مؤتمر أنابوليس الذي دعت واشنطن إليه في الخريف الحالي، من أجل البدء بمفاوضات جادة لإقامة دولة فلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لنظيرتها الأميركية "أمن إسرائيل يأتي بالدرجة الأولى وقبل إقامة دولة فلسطينية، وذلك حتى لا نرى دولة إرهابية جديدة في المنطقة". وميزت بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض اللذين وصفتهما بأنهما براغماتيان، وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي وصفتها بأنها إرهابية.

وأضافت "يجب الإدراك أنه حتى لو توصلنا إلى أرضية توافق مع القادة البراغماتيين، فعليهم أن يفهموا أن تطبيق أي اتفاقات مستقبلية لن يتم إلا بموجب مراحل خارطة الطريق".

وكانت رايس قد عبرت عن عدم تفاؤلها بنجاح جولتها الثامنة بالمنطقة منذ بداية العام والهادفة لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت للصحفيين الذين رافقوها على الطائرة "لا أتوقع التوصل إلى اتفاق حول الوثيقة، لا يزالون يعملون عليها، وعلى جاري العادة في وضع مماثل، أنهم يخوضون محادثات معقدة. أعتقد أن هذه المحادثات المعقدة ستتواصل لوقت معين، ولكن سأرى إذا كنت أستطيع القيام بشيء لمساعدتهم في إحراز تقدم".

ومن المقرر أن تلتقي رايس اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لبحث التحضيرات للمؤتمر الدولي الذي دعت الولايات المتحدة لعقده في أنابوليس الخريف الجاري، وستلتقي محمود عباس غدا في رام الله بالضفة الغربية.

مطالب فلسطينية
وكان عباس قد شدد خلال لقائه أمس ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة بذل الجانب الأميركي المزيد من الجهود للوصول إلى وثيقة للمؤتمر، مؤكدا ضرورة أن تلبي الوثيقة المطالب الفلسطينية والعربية وأن تؤدي إلى نجاح اجتماع أنابوليس.

كوندوليزا رايس ستلتقي محمود عباس بالضفة غدا (الفرنسية-أرشيف)
وبحسب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة فإن عباس أكد التزام الجانب الفلسطيني بخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية والتزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ الجزء الأول من خارطة الطريق، وطالب وولش بضرورة أن تبذل الإدارة الأميركية جهودا مع إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص.

بدوره قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض إن الجهود الأميركية لن تكون ذات مصداقية ما لم يتم تحديد موعد نهائي لإبرام اتفاق سلام، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بظروف أسوأ من تلك التي كان يعاني منها عند انطلاق عملية السلام قبل أكثر من عقد.

وأضاف فياض في تصريحات لأسوشيتد برس أن الفلسطينيين يحتاجون لرؤية نهاية للعملية السلمية في ظل التدهور المستمر لأوضاعهم على الأرض، مشددا على ضرورة إقدام إسرائيل على بعض الخطوات الشجاعة في هذا المجال.

وأكد أنه لا يتعين على إسرائيل أن تزيل بعض حواجز الطرق في الضفة الغربية وتفكيك المواقع الاستيطانية "غير القانونية" بمقتضى خطة خارطة الطريق فقط، وإنما يجب عليها الإفراج عن 2000 من بين أكثر من 12 ألف معتقل فلسطيني قبل انطلاق اجتماع أنابوليس المتوقع نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة