الصحافة الإسرائيلية لا تتوقع ردا عسكريا سوريا قريبا   
الأحد 26/8/1428 هـ - الموافق 9/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)
برج مراقبة إسرائيلي في هضبة الجولان السورية المحتلة وتوقعات إسرائيلية بهدوء الجبهة العسكرية للفترة القريبة المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
 
تابعت الصحافة الإسرائيلية تداعيات التوتر مع سوريا بعد إعلان دمشق الخميس تصدي دفاعاتها الجوية لطائرات إسرائيلية اخترقت الأجواء السورية.
 
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الوضع على الجبهة السورية يبدو مقلقا، لكن من المشكوك فيه أن تكون وجهة (الرئيس السوري بشار) الأسد نحو الحرب في المدى الفوري.
 
ونوهت الصحيفة إلى استمرار الصمت الرسمي الإسرائيلي إزاء الموضوع، لكنها نقلت عن وزراء في الحكومة وضباط كبار في الجيش رضاهم عن التطورات وعن طريقة اتخاذ القرار في الأزمة حيال سوريا مؤخرا.
وأوردت هآرتس توقعات لمصادر أمنية بأن تقوم سوريا بإطلاق صواريخ على شمالي إسرائيل أو بما وصفته "تفعيل منظمات إرهابية تتماثل معها".
 
من جانبها أوصت صحيفة معاريف بالتعامل بجدية مع التهديدات السورية الخاصة بالثأر من إسرائيل، لكنها أردفت بأن سوريا لن تكون جاهزة لحرب شاملة قبل العام 2009 حينما تستكمل صفقات السلاح الكبرى مع روسيا.
 
وأضافت أنه حتى ذلك الحين فإن سوريا يمكنها أن تشجع ما وصفته بالإرهاب في الضفة وقطاع غزة على وجه الخصوص، وكذلك التعاون مع الإيرانيين لشن عمليات "إرهابية" ضد المصالح الإسرائيلية في أوربا وأميركا الجنوبية وأفريقيا.
 
حرب بعيدة الاحتمال
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فنسبت إلى رئيس شعبة الاستخبارات عاموس يدلين قوله إن احتمال الحرب في العام 2007 متدن جدا، لكن السوريين يمكن أن يخرجوا إلى مواجهة عسكرية في حالة عملية استفزازية من إسرائيل.
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي وصفته بالكبير أنه "إضافة لتقدير شعبة الاستخبارات طرحت أيضا استعراضات من الموساد ومجلس الأمن القومي، كان لها فتاوى مختلفة".
 
وقالت إنه في بداية هذا العام لاح خلاف حاد بين الموساد وشعبة الاستخبارات حول الموضوع السوري، فبينما اعتقدت الاستخبارات العسكرية أن على الحكومة أن تحاول استئناف المسيرة السياسية، احتفظ رئيس الموساد مئير دغان برأي معاكس يقضي بأن الرئيس بشار الأسد يعلن عن نيته استئناف المسيرة في إطار مناورة تضليل إستراتيجية هدفها إخراج سوريا من العزلة الدولية.
 
وقد تبنى رئيس الوزراء إيهود أولمرت النهج الحذر للموساد، كما أعرب الأميركيون أيضا عن رضاهم من السياسة الإسرائيلية.
 
الترسانة السورية
وفي  مقال آخر تحدثت يديعوت أحرونوت عن القدرات العسكرية السورية، وقالت إن سوريا تواصل منذ العام 1991 تطوير سلاحها الجوي وصواريخ أرض أرض التي أصبحت  تغطي كل أراضي إسرائيل.
 
وبالتوازي -تضيف الصحيفة- تزود السوريون بما يسمى "القنبلة الذرية للفقراء" وهو سلاح كيماوي. وهم يرون في ذلك ردا إستراتيجيا على السلاح النووي الذي يزعم في العالم بأنه بحوزة إسرائيل.
 
وفي ديسمبر/كانون الأول 1991 قال رئيس الأركان في حينه إيهود براك إن القدرة الكيماوية السورية "أكبر من القدرة العراقية". وفي حلب شمالي سوريا يعمل مصنعان لإنتاج السلاح الكيماوي. وجنوبا في السفير تنصب صواريخ سكاد مجهزة بالسلاح الكيماوي.
 
وقالت إنه منذ 1995 وربما قبل ذلك، تحرص سوريا على إنتاج متسلسل لصواريخ "سكود سي" القادرة على ضرب كل نقطة في إسرائيل.
 
والترسانة التي لدى السوريين قدرت في نهاية العام 2000 بنحو 300 حتى 400 صاروخ سكود من نوع بي وسي، و30 منصة إطلاق. سكود بي قادر على حمل رأس متفجر بوزن ألف كيلوغرام ليصل مسافة حتى 300 كيلومتر. أما صواريخ سكود سي فقادرة على حمل رؤوس متفجرة بوزن 770 كيلوغرام إلى مدى حتى 500 كيلومتر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة